إصابات الرباط الجانبي الزندي هي إصابة تحدث في الجزء الداخلي من الكوع، وغالبًا ما تكون إصابة نتيجة للإفراط في الاستخدام، تشتهر خصوصًا بوصفها إصابة تصيب رماة البيسبول. إذا كنت تعاني هذه الإصابة ستشعر بألم وحساسية في كوعك. تشمل العلاجات الراحة، والثلج، والأدوية والعلاج الطبيعي. قد تتطلب بعض الحالات إجراء جراحة.
كيف يعمل الرباط الجانبي الزندي مع عظام مفصل الكوع؟
مفصل الكوع هو المكان الذي تلتقي فيه نهايات ثلاثة عظام: عظام الساعد السفلية (الزند والشعاع)، وعظمة الذراع العليا (العضد). المفصل هو مزيج من مفصل بكري ومفصل دوار. يسمح المفصل البكري لذراعك بالانحناء والاستقامة، في حين يسمح المفصل الدوار لساعدك بالدوران.
يقع الرباط الجانبي الزندي على الجانب الداخلي من كوعك. يتكون من ثلاثة شرائط من الأنسجة التي تربط العضد بالزند. هناك شريط أمامي وشريط خلفي وشريط قطري (عرضي). الشريط الأمامي هو الأهم للحفاظ على استقرار الكوع.
كيف تصنف إصابات الرباط الجانبي الزندي؟
تُصنف إصابات الرباط الجانبي الزندي إلى 3 درجات:
الدرجة 1: الرباط مشدود لكنه غير ممزق.
الدرجة 2: الرباط مشدود وقد يكون ممزقًا جزئيًا.
الدرجة 3: الرباط ممزق بالكامل.
ما أعراض إصابة الرباط الجانبي الزندي؟
تشمل الأعراض الخفيفة إلى المتوسطة:
- ألم وحساسية على الجانب الداخلي من الكوع في أثناء أو بعد جلسة من النشاطات الذراعية فوق الرأس.
- ألم عند الحركة السريعة للأمام للذراع.
- شعور بالضعف أو عدم الاستقرار في الكوع.
- قبضة يد ضعيفة أو غير متقنة.
- فقدان القدرة على الرمي بنفس السرعة أو القوة.
تشمل أعراض تمزق الرباط:
- شعور بفرقعة مفاجئة على الجانب الداخلي من الكوع.
- ألم شديد.
- فقدان القدرة على الرمي.
- تنميل وخدر في إصبعي الخنصر والوسطى، ما يعني أن عصب الزند مضغوط أو مصاب.
ما سبب إصابة الرباط الجانبي الزندي؟
السببان الرئيسيان هما الإفراط في الاستخدام والصدمات.
إصابات الإفراط في الاستخدام:
تعد معظم حالات تلف الرباط ناتجة من الإفراط في الاستخدام والحركة المتكررة، مثل الرمي من فوق الرأس، التي تضع ضغطًا على الرباط وذلك على مدار شهور أو حتى سنوات من الاستخدام الشاق المستمر، فتصبح الأنسجة متهيجة وتبدأ بالتمزق تمزقات صغيرة فيصبح مفصل الرباط في الكوع غير مستقر، وقد يصبح مشدودًا وملتهبًا، أو ممزقًا جزئيًا أو تمامًا، أو قد ينفصل أحد طرفي الرباط عن العظم.
الإصابات الصدمية:
تشمل الإصابات الصدمية ضربة أو إصابة للكوع، هذه ليست إصابات نتيجة الإفراط في الاستخدام، لكن قد تكون نتيجة للسقوط إذ يؤدي إلى خلع أو كسر في الكوع ما يؤدي إلى إصابة الرباط الجانبي الزندي.
هل أفقد كل القدرة على استخدام ذراعي إذا كانت لدي إصابة في الرباط الجانبي الزندي؟
عادةً لا تؤثر تمزقات الأربطة على أنشطتك اليومية، مثل حمل حقيبة، أو رفع الأشياء أو الأنشطة الأخرى غير المرتبطة بالرمي. مع ذلك، قد لا تتمكن من المشاركة في الأنشطة التي تتطلب الرمي أو الحركات الذراعية الشاقة المتكررة.
كيف تُشخص إصابة الرباط الجانبي الزندي؟
يراجع المختص -عادةً متخصص في العظام أو متخصص في الطب الرياضي- التاريخ الطبي والرياضي ويجري فحصًا بدنيًا، سيفحص نطاق الحركة، وقوة الكوع واستقراره، وكتلة العضلات في الذراع، وقد يفحص الكتف ويسأل عن مكان الشعور بالألم.
الاختبارات:
- اختبار ضغط فالغوس: هو اختبار بدني إذ يضع الطبيب أصابعه على الرباط بعد رفع الذراع 30 درجة ثم يدفع الكوع برفق نحو الجسم مع سحب الذراع. النتيجة الإيجابية تتمثل بشعور الاهتزاز في مفصل الكوع وألم.
- تظهر الصور المقطعية والأشعة السينية صورًا للعظام، والكسور الناتجة من الضغط، والمشكلات العظمية الأخرى التي قد تسهم في ألم الكوع.
- يُظهر تصوير الرنين المغناطيسي الإصابات في الأنسجة الرخوة مثل الأوتار والأربطة وقد يُظهر أيضًا كسورًا صغيرة لا تُكتشف بالأشعة السينية.
- تصوير المفاصل هو تصوير بالرنين المغناطيسي مع حقن صبغة في مفصل الكوع لتوضيح المشكلات التي يصعب اكتشافها.
كيف تُعالج إصابة الرباط الجانبي الزندي؟
يعتمد العلاج على شدة إصابة الرباط الجانبي الزندي، ومدى رغبتك في استخدام ذراعك في الحركات الشاقة فوق الرأس أو أنشطة الرمي، إذا كانت لديك تمزق طفيف في الرباط فقد يُشفى تلقائيًا. يمكن تخفيف الألم والانزعاج بواسطة العلاجات غير الجراحية.
تشمل علاجات إصابة الرباط الزندي الجانبي غير الجراحية:
- الراحة.
- الأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية: مثل أيبوبروفين ونابروكسين.
- الثلج: يوضع على الكوع يوميًا لتقليل الألم والتورم.
- العلاج الطبيعي: لتقوية العضلات حول الكوع.
- حقن البلازما الغنية بالصفائح: تُسحب كمية صغيرة من الدم وتُفصل الصفائح الدموية عن مكونات الدم الأخرى ثم تُحقن الصفائح في منطقة الإصابة. تفيد حقن الصفائح من لديهم تمزق جزئي في الرباط.
تشمل العلاجات الجراحية:
الإصلاح المباشر للرباط: إذا سبب حدث صادم واحد سحب الرباط من العظمة، قد يكون من الممكن إعادة توصيله.
إعادة البناء (جراحة تومي جون): حال وجود رباط غير مستقر أو ممزق ولم تتمكن العلاجات غير الجراحية من تخفيف الألم، أو في حالة الرياضيين الراغبين في مواصلة الرمي أو المشاركة في حركات ذراعية شاقة أخرى، يوصي الطبيب بإجراء الجراحة.
في هذه الجراحة، يأخذ الجراح وترًا من منطقة أخرى من الجسم أو من متبرع، يوصل الوتر بالزند والعضد ليعمل بوصفه رباطًا جديدًا. توصل الأجزاء المتبقية من الرباط الجانبي الزندي الأصلي بالطعوم الجديدة لتقويتها. الهدف من الجراحة هو استعادة استقرار الكوع ومدى الحركة، وتحسين قوة الكوع وتخفيف الألم.
ما الأوتار الأكثر استخدامًا بوصفها طعومًا لإعادة بناء الرباط الجانبي الزندي؟
تؤخذ الطعوم عادةً من أحد هذه الأوتار:
- وتر العضلة الخلفية.
- وتر العضلة الطويلة في باطن الساعد.
- وتر العضلة الباسطة للإصبع الكبير.
كيف يمكن تقليل مخاطر إصابة الرباط الجانبي الزندي؟
قد تساعد التهيئة المناسبة، وتقنية حركة الكوع الصحيحة، والراحة عند الشعور بمشكلة في الكوع في منع إصابة الرباط الجانبي الزندي.
للرياضيين، يساعد تحديد عدد الرميات المطلوبة والراحة اللازمة في الحماية من الإصابات أيضًا. تساعد التهيئة المناسبة، وتمارين التمدد، وتدريب القوة، وتقنية الرمي الصحيحة في تقليل فرصة إصابة الرباط الجانبي الزندي.
التوقعات:
كم يستغرق التعافي بعد إصابة الرباط الجانبي الزندي؟
من دون جراحة، قد يستغرق التعافي عدة أسابيع إلى عدة أشهر حال وجود تمزق في الرباط. يعتمد طول فترة التعافي على مدى نطاق الحركة الذي ترغب في استعادته.
التعايش مع إصابة الرباط الجانبي الزندي:
بعض النصائح للمساعدة على تقليل إصابات الإفراط في الاستخدام:
- إجراء فحص طبي قبل الموسم لتحديد المشكلات الصحية التي قد تؤدي إلى إصابات الإفراط في الاستخدام.
- تعلم آليات الرمي الصحيحة، ووضع حدود لعدد الرميات في كل مباراة.
- المشاركة في برنامج تهيئة بدنية على مدار السنة، يتضمن هذا البرنامج تمارين التمدد وتقوية العضلات.
- أداء تمارين الإحماء والتهدئة قبل وبعد الأنشطة الرياضية.
- تجنب اللعب أو التدريب حال وجود إصابة أو شعور بألم.
- تجنب ممارسة الرياضة ذاتها طوال العام.
- تشجيع الرياضيين صغار السن على أخذ موسم راحة لتخفيف الضغط عن مجموعات العضلات والأوتار والأربطة من الاستخدام المستمر.
اقرأ أيضًا:
إصابات اليد الطارئة التي لا يجب إغفالها أبدًا
نقص الحس: الأسباب والأعراض والتشخيص والعلاج
ترجمة: يارا سلامة
تدقيق: أكرم محيي الدين
مراجعة: لبنى حمزة