مرض شاركو-ماري-توث (Charcot-Marie-Tooth) أو CMT هو عبارة عن مجموعة من الحالات الوراثية التي تؤذي الأعصاب المحيطية، ويُعرف أيضًا بالاعتلال العصبي الحركي والحسي الوراثي (HMSN) أو الضمور العضلي الشظوي. توجد الأعصاب المحيطية خارج الجهاز العصبي المركزي الأساسي (الدماغ والنخاع الشوكي)، وهي تتحكم بالعضلات وتنقل المعلومات الحسية مثل حس اللمس من الأطراف إلى الدماغ. الأشخاص المصابون بهذا المرض يمكن أن يكون لديهم:

  •  تعب عضلي في القدمين أو الكاحلين أو الساقين أو اليدين.
  •  صعوبة في المشي.
  •  أقدام شديدة التقوس أو شديدة التسطح.
  •  خدر في القدمين والذراعين واليدين.

ما الذي يسبب مرض شاركو-ماري-توث ؟

مرض شاركو-ماري-توث CMT هو عيب موروث في واحد من عدة جينات مسؤولة عن تطور الأعصاب المحيطية، ويعني هذا العيب أن الأعصاب تتلف مع مرور الوقت. في الأطفال، يُحتمل أن يكون الطفل المصاب بالمرض قد ورث العيب الجيني المسؤول عن الحالة من أحد أبويه أو من كليهما.

لا يوجد أي عيب جيني مفرد يسبب المرض، هنالك عدة أنواع للمرض تسببها عيوب جينية مختلفة ويمكن لهذه العيوب أن تورث بعدة طرق مختلفة. يعتمد احتمال نقلك لـ CMT إلى طفلك على نوعية العيوب الجينية التي تحملها أنت وشريكك.

الفحوصات ل مرض شاركو-ماري-توث:

عليك رؤية الطبيب العام الخاص بك إذا كنت تظن أن لديك أعراض CMT، وفي حال شك الطبيب العام باحتمالية إصابتك بالمرض، سيحولك إلى طبيب متخصص في علاج اضطرابات الجهاز العصبي لإجراء فحوصات إضافية لتأكيد التشخيص.

يجب عليك أيضًا أن ترى طبيبك العام إذا كنت أنت أو شريكك لديكما تاريخ مرضي عائلي مع CMT وتفكران في الإنجاب. يمكن للطبيب العام الخاص بك أن يحولك إلى الاستشارة الوراثية، حيث يمكن أن تناقش مخاوفك والخيارات المتاحة لديك مع أخصائي وراثي.

كيف يعالَج مرض شاركو-ماري-توث ؟

لا يوجد حاليًا علاج للمرض، ولكن العلاجات المتاحة يمكن أن تساعد على تخفيف الأعراض وتساعد في تسهيل الحركة وتزيد من الاستقلالية ونوعية الحياة لدى الأشخاص المصابين بهذا المرض.

قد تتضمن هذه العلاجات:

  •  العلاج الطبيعي وأنماطًا معينةً من التمارين.
  •  العلاج المهني.
  •  مساعدات المشي.

يمكن في بعض الحالات أن نحتاج إلى الجراحة لعلاج بعض المشاكل مثل القدم المسطحة وتقفع العضلات، وهي الحالة التي تصبح فيها العضلات قصيرة وتفقد المجال الطبيعي لحركتها.

العيش مع CMT:

مرض شاركو-ماري-توث ليس مرضًا مهددًا للحياة ومعظم الناس الذين لديهم هذه الحالة لديهم نفس الأمد المتوقع للحياة مثل الأشخاص الطبيعيين، ولكن يمكن أن يجعل الأنشطة اليومية صعبة جدًا، إضافةً إلى أن العيش مع اضطراب متدرج على المدى الطويل يمكن أن يكون لديه أثر نفسي لا يمكن إهماله.

يجد بعض الناس أنه من المفيد التحدث إلى الآخرين الذين لديهم هذه الحالة من خلال مجموعات الدعم.

قد تستفيد أيضًا من العلاج الكلامي مثل العلاج المعرفي السلوكي (cognitive behavioural therapy) أو CBT.

CMT UK هي المجموعة الخيرية والداعمة الرئيسية للأشخاص المصابين بمرض شاركو-ماري-توث في المملكة المتحدة.

المكتب الوطني لتسجيل الحالات الشاذة والأمراض النادرة:

إذا كنت مصابًا بمرض CMT، سيمرر الفريق السريري الخاص بك المعلومات عنك إلى المكتب الوطني لتسجيل الحالات الشاذة والأمراض النادرة (NCARDRS)، ويساعد هذا المكتب العلماء في البحث عن طرق أفضل لمنع وعلاج هذا المرض، ويمكن أن تختار التسجيل في أي وقت.

أعراض مرض شاركو-ماري-توث:

يمكن أن تختلف أعراض المرض من شخص إلى آخر حتى بين الأقارب الذين لديهم نفس المرض، تختلف الأعراض بالاعتماد على نوع المرض، على سبيل المثال، من غير الممكن أن تتوقع العمر الذي سوف تظهر عنده الأعراض للمرة الأولى والسرعة التي سيتطور بها المرض وشدته.

الأعراض المبكرة للمرض:

CMT هو حالة مرضية متدرجة، ويعني هذا أن الأعراض ستزداد سوءًا بشكل تدريجي مع مرور الوقت، ويصعب اكتشاف الأعراض لدى الأطفال الصغار الذين لديهم هذا المرض.

تتضمن العلامات التي تشير إلى أن الطفل الصغير لديه هذا المرض:

  •  يبدو غير رشيق أو منكب بشكل عارض غير اعتيادي لعمره.
  •  صعوبة المشي، بسبب أن لديهم مشاكل في رفع أقدامهم عن الأرض.
  •  انخفاض أصابعهم إلى الأمام حين يرفعون أقدامهم (Foot drop).

 الأعراض الرئيسية للمرض:

تظهر الأعراض الرئيسية للمرض عادةً بين عمر ال5 وال 15 سنة، رغم أنها أحيانًا لا تتطور حتى منتصف العمر أو أكثر من ذلك.

تتضمن الأعراض الرئيسية للمرض:

  •  تعب عضلي في القدمين والكاحلين والساقين في البداية.
  •  الأقدام المقوسة بشكل كبير والتي يحتمل أن تجعل الكاحل غير مستقر، أو الأقدام المسطحة بشكل كبير (Flat feet).
  • أصابع القدم المتعرجة (أصابع القدم المطرقية).
  •  خطوة عالية أو غير ملائمة وصعوبة استخدام عضلات الكاحل من أجل رفع القدم ما يجعل المشي أكثر صعوبة.
  •  برودة في الأطراف، لضَعف الدورة الدموية.
  •  هزال العضلات في الساقين، ما يجعل للساق مظهرًا مميزًا (زجاجة شمبانيا مقلوبة رأسًا على عقب).
  •  الشعور بالتعب في كثير من الأوقات نتيجة الجهد الزائد المبذول في الحركة.

قد تتطور مشاكل إضافية عند بعض الناس مثل:

  •  اهتزاز غير مسيطر عليه (رعاش).
  •  تقوس غير طبيعي في العمود الفقري (Scoliosis).
  •  مشاكل في الكلام والتنفس والبلع (dysphagia).

هذه الأعراض نادرة في مرض شاركو-ماري-توث

أعراض متأخرة للمرض:

مع تطور المرض، فإن التعب العضلي ونقص الإحساس يزدادان سوءًا ويبدأان بالتأثير أكثر على ساعديك ويديك.

ويمكن أن يؤدي هذا إلى مشاكل في كل من البراعة اليدوية وقوة اليد ما يجعل المهمات مثل تزرير القميص صعبةً جدًا.

المشاكل المستمرة مع المشي والوضعية من الممكن أن تضع ضغطًا إضافيًا على جسدك ما يؤدي أحيانًا إلى ألم عضلي وألم مفصلي.

وبشكل أقل شيوعًا، يمكن أن تسبب الأعصاب المتضررة ألمًا أيضًا فيما يُعرف بألم الاعتلال العصبي.

تميل مشاكل الحركة والمشي لأن تصبح أسوأ مع تقدم العمر، ومن غير الشائع فقدان القدرة على المشي بشكل كامل، ولكن يحتاج المرضى كبار السن عادةً إلى مساعدات المشي من أجل التحرك.

الأسباب:

يحدث CMT بسبب طفرات في الجينات تؤدي إلى تلف الأعصاب المحيطية.

الأعصاب المحيطية: هي شبكة من الأعصاب التي تخرج من الدماغ والنخاع الشوكي (الجهاز العصبي المركزي).

وهي تحمل النبضات العصبية من باقي الجسم وإليه، مثل الأطراف والأعضاء، وهي مسؤولة أيضًا عن حركات وأحاسيس الجسم.

العصب المحيطي يشبه الكابل الكهربائي وهو مؤلف من جزأين:

  •  المحوار (Axon): الذي ينقل المعلومات الكهربائية بين دماغك وأطرافك، بشكل يشبه شبكة الأسلاك الموجودة في الكابل الكهربائي.
  •  غمد النخاعين (Myelin sheath): الذي يلتف حول المحوار ليحميه ويضمن أن الإشارة الكهربائية لا تتقطع، بشكل يشبه المادة العازلة المحيطة بالكابل الكهربائي.

تسبب العيوب الجينية تعطيلًا في غمد النخاعين في بعض أنواع الـ CMT.

من دون الحماية، يصبح المحوار متضررًا ما يؤثر على نقل الرسائل بين الدماغ والعضلات والحواس، ويؤدي هذا إلى تعب عضلي وخدر.

في أنواع أخرى من الـ CMT، يكون المحوار متأثرًا بشكل مباشر ولا ينقل الإشارة الكهربائية بالقوة الطبيعية.

ويعني هذا أن العضلات والحواس تكون غير محفزة بالشكل الطبيعي، ما يؤدي إلى أعراض تعب عضلي ووهن.

كيف يُورث مرض شاركو-ماري-توث ؟

يمكن للطفل المصاب بمرض CMT أن يكون قد ورث العيب الجيني المسؤول عن الحالة من أحد أو كلا أبويه.

لا يوجد عيب جيني مفرد مسبب لـ CMT، الأنواع العديدة من الـ CMT تسببها طفرات جينية مختلفة ويمكن للعيوب الجينية أن تورث بعدة طرق مختلفة.

سيطرة الصبغيات الجسدية:

تحدث الوراثة حين تكون نسخة واحدة من الجين الطافر كافية لإحداث المرض.

إذا كان أحد الوالدين حاملًا للعيب الجيني، فإن احتمال تمرير المرض إلى كل ولد ينجبانه هو 50% .

تراجع الصبغيات الجسدية:

تحدث الوراثة حين يكون هنالك حاجة لنسختين من الجين المعيب من أجل حدوث المرض.

سترث نسخة واحدة من كل والد، وبما أن لدى كل من والديك نسخة واحدة من الجين فهما أنفسهما لن يصابا بالمرض.

إذا كنت أنت ووالداك حملة لجين CMT المتنحي الجسدي، فإن:

  •  بنسبة 25% يحتمل أن كل ولد ستنجبه سيتطور لديه CMT.
  •  بنسبة 50% يحتمل أن كل ولد ستنجبه سيرث واحدًا من العيوب الجينية ويكون قادرًا على تمرير المرض إلى أي طفل سينجبه؛ أي أنه حامل للمرض (Carrier) رغم عدم ظهور أية أعراض لـ CMT عليهم.
  •  بنسبة 25% يحتمل أن كل طفل ستنجبه سيحصل على زوج من الجينات السليمة ولا يطور CMT.

إذا كان فقط أحد الوالدين لديه الجين الجسدي المتراجع، فإن الطفل لن يتطور لديه CMT، ولكن يوجد احتمال بنسبة 50% أن كل ولد سيكون حاملًا للمرض.

الوراثة المرتبطة بالصبغي X:

في الوراثة المرتبطة بالصبغي X، يتوضع الجين الطافر على الصبغي X وينتقل من الأم إلى ابنها. الصبغيات هي الأجزاء من الخلايا التي تحمل الجينات الخاصة بك.

الرجال لديهم الصبغيات الجنسية XY، وهم يتلقون الصبغي X من الأم والصبغي Y من الأب.

النساء لديهن الصبغيات XX، وهن يتلقين واحدًا من هذه الصبغيات من الأم والآخر من الأب.

المرأة التي لديها صبغي X معيب لن يكون لديها عادة أعراض أو لديها أعراض خفيفة وذلك لأن الصبغي X الآخر السليم يعاكس تأثير الصبغي المعيب. ولكن هنالك احتمال بنسبة 50% بانتقال الجين المعيب إلى ابنها وسيتطور لديه CMT.

أما إذا أنجبت المرأة التي لديها صبغي X معيب فتيات فقط، فإن الـ CMT من الممكن أن يتخطى هذا الجيل إلى أن يرث أحد أحفادها الذكور الجين المعيب.

أنواع CMT:

توجد عدة أنواع ل مرض شاركو-ماري-توث وكلها مُسببة بطفرات جينية مختلفة.

الأنواع الرئيسية للمرض هي:

  •  CMT1: النوع الأكثر شيوعًا، يسببه جين معيب يسبب تحلل غمد النخاعين بشكل بطيء.
  •  CMT2: أقل شيوعًا، وعادة يكون أقل شدة من النمط الأول، يحدث بسبب عيوب في المحوار.
  •  CMT3: متلازمة ديجرين-سوتاس (Dejerine-Sottas syndrome ) وهو نوع نادر وشديد من CMT يؤثر على غمد النخاعين مسببًا تطور التعب العضلي الشديد والمشاكل الحسية في الطفولة الباكرة.
  •  CMT4: نوع نادر وخطير آخر لـ CMT يؤثر على غمد النخاعين، يبدأ بالتطور في الطفولة الباكرة وينتج عنه في النهاية فقدان القدرة على المشي عند بعض الناس.
  •  CMTX: تسببه طفرة في الصبغي X وهو أكثر شيوعًا عند الرجال من النساء.

التشخيص:

إذا كان لديك الأعراض الباكرة لـ CMT، سيسألك الطبيب العام الخاص بك عن أعراضك ويمكن أن يفحصك سريريًا.

بعض الأسئلة التي قد يسألها الطبيب:

  •  متى بدأت الأعراض لديك؟
  •  مدى شدة الأعراض لديك؟
  •  إذا كان أحد أفراد أسرتك لديه المرض.

خلال الفحص الفيزيائي، سيبحث طبيبك العام عن أدلة عن الحالة مثل التعب العضلي والاستجابة الضعيفة للمنعكسات (Reflexes) وشذوذات القدم مثل القدم المقوسة بشدة أو القدم المسطحة.

فحوصات إضافية:

إذا شك الطبيب في وجود مرض CMT، يمكن أن يحولك إلى طبيب أخصائي بعلاج أمراض الجهاز العصبي من أجل المزيد من الفحوصات، وهذه بعض الفحوصات التي قد تخضع لها:

 فحص توصيل العصب:

يقيس فحص توصيل العصب قوة وسرعة الإشارات المنتقلة عبر الأعصاب المحيطية.

تُوضع أقراص معدنية صغيرة تُسمى إلكترودات على جلدك والتي تنشئ صدمةً كهربائيةً بسيطةً تنبه العصب، وتقاس قوة وسرعة الإشارة العصبية، وتشير الإشارة البطيئة أو الضعيفة إلى مرض CMT.

 تخطيط كهربائية العضل (Electromyography) أو EMG:

يستخدم تخطيط كهربائية العضل إلكترودًا صغيرًا له شكل إبرة يوضع على جلدك لقياس الفعالية الكهربائية في عضلاتك، بعض أنماط الـ CMT تسبب تغييرًا مميزًا في نمط النشاط الكهربائي والذي يمكن أن يُكشف عنه بواسطة تخطيط كهربائية العضل.

 الفحوصات الوراثية:

تتضمن الفحوصات الوراثية أخذ عينة دم وفحصها للكشف عن الجينات المعيبة التي يُعتقد أنها تسبب المرض.

حتى الآن، اكتُشف العديد من هذه الجينات ولكن قد يكون هناك الكثير لم نكشف عنه بعد.

يجب أن نكون قادرين على تشخيص معظم الناس الذين لديهم مرض CMT عبر الفحوص الوراثية ومعرفة أي نوع من المرض لديهم بالضبط، وقد تكون الفحوصات الوراثية غير حاسمة مع البعض لوجود الجينات المجهولة.

 خزعة العصب:

في عدد قليل من الحالات التي تكون فيها الفحوصات الأخرى غير حاسمة، يمكن إجراء فحص خزعة العصب، وهو إجراء جراحي بسيط يُزال فيه خزعة صغيرة من العصب المحيطي من الساق لفحصها.

يمكن أن يسبب المرض أذية مرئية لشكل العصب يمكن رؤيتها تحت المجهر الضوئي، وتُؤخذ الخزعة تحت التخدير الموضعي أي أنك ستكون مستيقظًا ولكن لن تشعر بالألم.

تشخيصك بمرض CMT:

يستجيب الأشخاص بشكل مختلف عند إخبارهم بإصابتهم بمرض CMT، قد تختبر مشاعرًا مثل الصدمة أو الإنكار أو الارتباك أو الخوف، يشعر بعض المرضى بالارتياح لأنهم أخيرًا وجدوا تفسيرًا لأعراضهم.

إذا شُخصت مؤخرًا بمرض CMT فإليك بعض النصائح المفيدة:

  •  خذ كل الوقت الذي أنت بحاجته، لا تتعجل باتخاذ قرارات مهمة حول صحتك.
  •  احصل على المساعدة التي تحتاجها، تحدث إلى عائلتك وأصدقائك حين تشعر بأنك مستعد، قد تجد أنه من المفيد التواصل مع أشخاص آخرين مصابين بالمرض.
  •  اعرف قدر ما تستطيع عن المرض سواء من فريق الرعاية الصحية الخاص بك أو من المصادر الموثوقة على الإنترنت مثل http://www.cmt.org.uk/
  •  شارك في الرعاية الخاصة بك، اعمل بجهد مع فريق الرعاية الخاص بك من أجل الحصول على أفضل خطة علاج تناسبك.

الفحوصات قبل الولادة وأثناءها:

يمكن تحويل الأزواج الذين لديهم تاريخ مرضي عائلي لـ CMT ويفكرون في الإنجاب إلى أخصائي وراثة من أجل النصيحة.

قد تساعدك الاستشارة الوراثية أثناء عملية اتخاذ القرار وتشرح الفحوصات التي يحتمل أن تجريها والبدائل التي يمكن أن تفكر بها كالتبني مثلًا.

  • الفحوصات الأساسية التي يمكن القيام بها خلال الحمل من أجل الكشف عن إمكانية تطوير طفلك لأنواع معينة من الـ CMT هي:
  •  خزعة الزغابات المشيمائية (CVS): في هذا الفحص تُزال عينة صغيرة من المشيمة من الرحم وتُفحص للكشف عن جينات المرض المعروفة، عادةً خلال الأسابيع من 11 إلى 14 من الحمل.
  •  بزل السائل الأمينوسي (amniocentesis): تؤخذ عينة من السائل الأمينوسي لفحصها، عادةً خلال الأسابيع من 15 إلى 20 من الحمل.

إذا أظهرت هذه الفحوص احتمال أن يكون طفلك لديه CMT، فيمكنك النقاش مع استشاري وراثي حول إمكانية استمرار الحمل أو إجهاضه.

يجب أن تدرك أن نتائج هذه الفحوصات لن تدل على مدى خطورة المرض على ابنك.

وهذا بسبب أن الأعراض وتطور المرض يمكن أن يختلف بشكل كبير، حتى ضمن أفراد العائلة الذين لديهم نفس النمط من المرض.

ويجب أن تدرك أيضًا أن إجراء هذه الفحوصات يمكن أن يزيد من احتمالات حدوث إجهاض.

التشخيص الوراثي قبل الانزراع (PGD):

يمكن أن يكون التشخيص الوراثي قبل الانزراع خيارًا لبعض الأزواج الذين لديهم خطر إنجاب طفل مصاب ب مرض شاركو-ماري-توث CMT.

يتضمن التشخيص الوراثي قبل الانزراع استخدام الإخصاب في الأنبوب، وأثناء هذه العملية تزال البيوض من مبيضي المرأة ثم يتم إخصابها بالنطاف في المختبر.

بعد عدة أيام، يمكن فحص الأجنة الناتجة للكشف عن أنواع محددة من المرض ويُنقل اثنان على الأكثر من الأجنة غير المتأثرة إلى الرحم.

يُمول التشخيص الوراثي قبل الانزراع على حساب الأفراد.

على سبيل المثال، قد تُعتبر غير مؤهل للتشخيص الوراثي قبل الانزراع عند NHS إذا كان لديك أولاد غير متأثرين مسبقًا أو إذا كانت احتمالات حصولك على حمل ناجح قليلة.

في هذه الحالات، يمكنك اختيار ما إذا كنت تريد أن تمول التشخيص الوراثي قبل الانزراع بنفسك، مع العلم أن كل محاولة يحتمل أن تكلف على الأقل 9000 يورو.

العلاج:

لا يوجد علاج إلى الآن لـ مرض شاركو-ماري-توث CMT، ولكن العلاجات المتوفرة يمكن أن تساعد على تخفيض أعراضك وتمكنك من العيش باستقلالية قدر الإمكان.

وبما أن المرض يزداد سوءًا مع الوقت، ستحتاج لتقييمك بانتظام للكشف عن أي تغيرات في حالتك.

يعتمد عدد المرات التي تحتاج فيها إلى التقييم على نمط المرض الذي لديك وشدة أعراضك.

قد يتضمن برنامجك العلاجي عددًا من المتخصصين الذين يعملون معًا في فريق متعدد الاختصاصات.

سيرتب الطبيب عادةً برنامجك العلاجي ويتأكد من مراقبة حالتك جيدًا من جميع الجوانب.

العلاج الطبيعي:

العلاج الطبيعي هو أحد العلاجات المهمة من أجل تحسين أعراض المرض وخفض خطر التقفع العضلي الذي تقصر فيه العضلات وتخسر مجال حركتها الطبيعي.
تستخدم في العلاج الطبيعي وسائل مثل التدليك والمعالجة باليد لتعزيز الشفاء والتحسن.

يتضمن العلاج عادةً تمارين قليلة التأثير مثل التمدد والسباحة وتمارين الوزن المعتدلة.

يوجد نقص في البحوث الطبية جيدة الجودة فيما يخص فوائد التمارين للأشخاص الذين لديهم المرض ولكن يحتمل أن تكون بعض التمارين ذات فائدة، على سبيل المثال:

تمارين التقوية التي تركز على تحسين القوة العضلية مثل رفع الأوزان، يمكن لها أن تحسن القوة العضلية ككل وتخفف من هبوط القدم.

التمارين الهوائية مثل المشي والسباحة والتي تزيد من نبض القلب وتقوي التنفس، يمكن لها أن تحسن من لياقتك وقدرتك على الفعالية من يوم إلى يوم. تمارين التوازن والوضعية مثل اليوغا قد تكون مفيدة أيضًا.

يجب أن يُخطط لأي تمرين بعناية ويكون جزءًا من برنامج التمارين الشخصي.

قد يكون من الأفضل تحديد مستوى التمارين، إذ قد تخاطر بزيادة أعراضك إذا لم تتبع التعليمات المناسبة أو إذا أجهدت نفسك.

تحدث إلى طبيبك العام أو أخصائي العلاج الطبيعي عن تنظيم برنامج تمارين ملائم يدفعك للأمام.

العلاج المهني:

ينطوي العلاج المهني على تحديد أماكن المشكلة في حياتك اليومية مثل ارتداء الملابس بنفسك ومن ثم إيجاد حلول عملية. سيكون العلاج المهني مفيدًا إذا كان التعب العضلي في يديك وذراعيك يصعب عليك أداء مهامك اليومية مثل ارتداء الملابس أو الكتابة.

سيعلمك المعالج المهني كيفية استخدام المساعدات التكيفية للتغلب على الصعوبات التي لديك مثل الملابس ذوات المشابك عوضًا عن الأزرار، والأنابيب المغناطيسية التي تسمح لك بالتقاط الأغراض.

أجهزة التقويم ومساعدات المشي:

  • أجهزة التقويم هي عبارة عن أجهزة تلبس داخل حذائك أو على ساقك لتحسين قوة ووظيفة الطرفين السفليين لديك أو لتصحيح مشيتك، هنالك عدة أنواع مختلفة لأجهزة التثبيت، تتضمن هذه الأنواع:
  •  النعل في حذائك.
  •  الأحذية المصممة التي تدعم كاحليك.
  •  سناد الكاحل أو الساق.
  •  جبائر الإبهام التي يمكن أن تحسن من قوة يدك.

ومن غير الشائع لمريض CMT أن يخسر القدرة على المشي بشكل كامل، ولكن قد يصعب التحرك في الأرجاء، لذا فإن استخدام الكرسي المدولب الآن ولاحقًا سيساعد على إعطائك فرصةً لتستريح.

الاعتناء بنفسك:

إضافةً إلى العلاجات التي تتلقاها توجد بعض الاحتياطات التي يمكن أن تستعين بها لتجنب حدوث مشاكل إضافية، وتتضمن هذه الاحتياطات:

  •  محاولة الحفاظ على وزن صحي: زيادة وزنك قد تزيد من صعوبة الحركة وتضع ضغطًا أكبر على جسدك.
  •  الاعتناء الجيد بالقدم: تأكد من فحص قدميك وتنظيفها بشكل منتظم وذلك لوجود خطر الإصابة أو العدوى إذا انخفض الإحساس في قدميك.
  •  تجنب شرب الكثير من الكحول: لخطورته الكبيرة على الصحة، والتي قد تزيد في حالة إصابتك ب مرض شاركو-ماري-توث CMT.
  •  تجنب الكافيين -الموجود في الشاي والقهوة والكولا ومشروبات الطاقة- والنيكوتين -الموجود في التبغ- إذا كنت مصابًا بالرعاش، فهذه المركبات يمكن أن تجعل رعاشك أسوأ.
  •  تجنب الأدوية التي يمكن أن تؤذي الأعصاب. لدى الجمعية البريطانية لمرض شاركو ماري توث لائحة بالأدوية التي يجب تجنبها أو استعمالها بحذر مع المرض.

اسأل فريقك متعدد الاختصاصات عن نصائح لنمط حياة خاصة بك، لأن المخاطر قد تختلف من شخص لأخر.

السيطرة على الألم:

هنالك نمطان للألم المرتبط بمرض شاركو ماري توث وهما:

  •  ألم المفاصل والعضلات: يسببه الضغوط التي يضعها المرض على جسده.
  •  ألم الاعتلال العصبي: يسببه الضرر الذي يلحق بالأعصاب؛ هذا النمط أقل شيوعًا.

يمكن تخفيف ألم المفاصل والعضلات عادةً عبر استخدام الأدوية المضادة للالتهاب اللاستيروئيدية (NSAIDs) مثل الإيبوبروفين (ibuprofen).

يمكن علاج ألم الاعتلال العصبي بمضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (TCAs) أو الأدوية المضادة للاختلاج.

لم تصمم هذه الأدوية أصلًا لتكون مسكنات للألم، ولكن يوجد دليل يقترح أنها فعالة في علاج ألم العصب طويل الأمد عند بعض المرضى.

الجراحة:

إذا سبب المرض تشوهات مهمة، قد نحتاج للجراحة لتصحيح تلك التشوهات.

أمثلة لبعض أنواع الجراحات:

  •  قطع العظم (Osteotomy): هو إجراء جراحي يستخدم لتصحيح التسطح الشديد في القدم، تُفتح قدمك ويزيل الجرّاح عظام قدمك أو يعيد تثبيتها لتصحيح شكلها، بعد الجراحة ستبقى القدم في الجبيرة لعدة أسابيع حتى تشفى العظام.
  •  إيثاق المفصل (Arthrodesis): ينطوي هذا الإجراء الجراحي على دمج 3 مفاصل في الخلف من قدمك لتقويتها وتصحيح شكلها وتخفيف الألم، ويمكن استخدام هذا الإجراء لإصلاح تشوهات الكعب والقدم المسطحة وتخفيف ألم المفصل.

بعد الجراحة، توضع القدم في الجبيرة، ولن تستطيع وضع أي ثقل عليها لمدة 6 أسابيع، خلال هذا الوقت ستكون بحاجة لاستخدام العكازات أو الكرسي المدولب، وحين تتمكن من وضع ثقل على قدمك ستحتاج لارتداء جبيرة لمدة 6 أسابيع أخرى -أي 12 أسبوعًا إجمالًا- ولكن قد تحتاج إلى 10 أشهر للتعافي الكامل من العملية الجراحية.

  •  تحرير اللفافة الأخمصية: هو إجراء جراحي يستخدم لتخفيف ألم الكعب الدائم الناتج عن الأوتار الملتهبة، والأوتار هي حبال ليفية تجمع العظام ببعضها. خلال هذا الإجراء يُزال جزء من الوتر ويُصحح وضع الوتر الباقي ما يسمح له بالتعافي، فيما بعد سوف تحتاج لارتداء جبيرة لمدة 3 أسابيع ولن تتمكن من وضع أي ثقل على قدميك خلال هذا الوقت.
  •  جراحة العمود الفقري: رغم أن الانحناء غير الطبيعي للعمود الفقري يمكن أن يُعالَج أحيانًا باستخدام مساند الظهر، إلا أننا قد نحتاج إلى الجراحة التصحيحية.

أبحاث عن العلاجات:

هنالك بعض الأبحاث الواعدة والتي قد توفر طرقًا جديدةً لعلاج الأشخاص المصابين بمرض CMT، وتتضمن هذه الأبحاث:

  •  استخدام الخلايا الجذعية -خلايا في مرحلة مبكرة من التطور – لإصلاح تلف الأعصاب.
  •  استخدام الهرمونات -مقويات كيميائية- والعلاج الجيني لإبطاء تطور المرض.

تُجرى الآن أبحاث تنظر فيما إذا كان حمض الأسكوربيك (فيتامين C) يمكن أن يساعد الأشخاص المصابين ب مرض شاركو-ماري-توث CMT ولكن لم تُكتشف أي فوائد لهذا العلاج. تحدث إلى فريق الرعاية الخاص بك إذا كنت مهتمًا بأن تكون جزءًا من تجربة سريرية.

العيش مع مرض شاركو-ماري-توث:

العيش مع مرض شاركو ماري توث يمكن أن يكون تحديًا صعبًا، فقد يؤثر المرض على نواحٍ عديدة في حياتك بما في ذلك:

  •  قيادة السيارات والتنقل.
  •  الوظيفة والأمور المالية.
  •  العطلات وأنشطة أوقات الفراغ.
  •  صحتك العاطفية.

يمكن أن توفر الجمعية البريطانية للمرض الدعم والمساعدة، وخط المساعدة الخاص بهم هو 0300 323 6316 كل أيام الأسبوع عدا الأحد أو يمكنك إرسال إيميل إلى [email protected]

اقرأ أيضًا:

ما يزال أكثر الأمراض الوراثية شيوعًا في العالم الغربي غير مفهوم بشكل كامل

علاج جديد لمرض التصلب الجانبي الضموري

مرض نادر يصيب طفلًا ويجعله متيبّسًا كالحجر!

مرض منيير ( Meniere ) عندما تتسبب الاذن الداخلية بدوار مزمن

متلازمة إيلر دانلوس: الأسباب والأعراض والتشخيص وطرق العلاج

ترجمة: أنس حاج حسن

تدقيق: محمد سعد السيد

مراجعة: رزان حميدة

المصدر