معظم الناس يعانون من الحكة المؤلمة لالتهاب الجلد التماسي مرة واحدة على الأقل في حياتهم. على الرغم من أن معظم الناس لا يعانون من رد فعل تحسسي كبير، فإن آثار التهاب الجلد التماسي يمكن أن تكون مؤلمة حتى تهدأ. عندما يتلامس جلد الشخص مع مادة مزعجة، قد يتسبب بظهور الطفح الجلدي بشكل حاك أو حارق. تعرف هذه الحساسية باسم التهاب الجلد التّماسي.

أنواع التهاب الجلد التماسي

في حين أن التهاب الجلد التماسي يمكن أن يبدو أنه يظهر فجأة، إلا أن هناك عدة أنواع شائعة:

التهاب الجلد التّماسي المهيج هو النوع الأكثر شيوعًا من التهاب الجلد التماسي. يحدث ذلك عندما يلامس الجلد مادة كيميائية مزعجة، أو يواجه الكثير من الاحتكاك، أو يلامس الحرارة.

التهاب الجلد التماسي التحسسي ناتج عن رد فعل تحسسي أو رد فعل مفرط من الجهاز المناعي لمادة معينة أو لمادة كيميائية. التهاب الجلد الشروي (hives= urticaria)، هو نوع أقل شيوعًا من التهاب الجلد التّماسي التحسسي الذي يحدث مباشرة بعد التعرض لمسببات الحساسية.

يحدث التهاب الجلد التماسي المهني في بعض المهن التي قد يتعرض فيها العمال بشكل متكرر للمهيجات أو المواد المثيرة للحساسية، مثل المطاط أو اللاتكس أو المواد الكيميائية. يشمل هؤلاء الأشخاص العاملين في مجال الرعاية الصحية ومصففي الشعر ومقدموا الطعام وغيرها الكثير.

يحدث التهاب الجلد الضيائي الأرجي بعد ملامسة أحد الأشخاص لمسببات الحساسية، تتعرض منطقة التلامس لاحقًا لأشعة الشمس التي تسبب الحساسية.

في كل هذه الحالات، يظهر طفح جلدي حاك أو حارق إما على الفور أو في غضون بضعة أيام. من المهم أن يعالج الناس الطفح الجلدي ويعرفوا مسبباته لتجنب التهاب الجلد التماسي في المستقبل.

أعراض التهاب الجلد التماسي

في جميع حالات التهاب الجلد التماسي تقريبًا، يظهر الطفح بعد التعرض لمسببات الحساسية والمهيجات. في معظم حالات التهاب الجلد التماسي، يكون الطفح لونه أحمر وحاك وقد يكون حارق (به ألم حاد). في حالة استمرار التعرض للتهيج أو المواد المثيرة للحساسية، فقد يصبح الجلد غامقًا وجافًا. بالإضافة إلى ذلك، لدى بعض أنواع التهاب الجلد التماسي الأعراض التالية:

  •  بثور.
  •  بشرة جافة متشققة ومتقشرة.
  •  طفح جلدي.
  •  احمرار.
  •  الشعور بالحرقة.
  •  ألم أو حكة.
  •  تورم.

للتمييز بين أنواع التهاب الجلد التماسي، يجب على الشخص الانتباه إلى متى تبدأ الأعراض.

عندما يظهر التهاب الجلد التماسي بسبب رد فعل مهيج، يمكن أن تحدث الأعراض فورًا عند ملامسة المسبب. قد تظهر القروح أيضًا في الحالات الشديدة، ما يسمح للشخص بالتعرف على المسببات.

في حالات التهاب الجلد الضيائي الأرجي، لا يظهر الطفح الجلدي إلا بعد تعرض الفرد لأشعة الشمس.

الأسباب الأكثر شيوعًا

تختلف المسببات من شخص لآخر ووفقًا لنوع التهاب الجلد التلامسي. من المهم معرفة سبب تفاعلات الحساسية لتجنب ملامسة هذه المادة في المستقبل.

فيما يلي بعض العوامل الأكثر شيوعًا للأنواع المختلفة من التهاب الجلد التماسي:

  •  المطاط.
  •  اللبلاب السام، البلوط السام، والسماق السام.
  •  الأدوية المطبقة على الجلد.
  •  بعض روائح الصابون.
  •  عامل التسمير الموجود في المنتجات الجلدية.
  •  كريم الجلد.
  •  مزيل العرق.
  •  كريم الحلاقة.
  •  اللاتكس.
  •  مجوهرات من النيكل أو الذهب.
  •  الفاكهة الحمضية.
  •  مستحضرات التجميل.
  •  العطر.
  •  صبغة الشعر.

في معظم الحالات، لا تحدث تفاعلات الحساسية عند أول ملامسة للمادة. عند التعرض الأول، يميل الشخص إلى اكتساب حساسية تجاه المسبب. عند التعرض الثاني فقط، يصاب الشخص بطفح جلدي أو أعراض أخرى.

تتضمن مسببات رد الفعل التحسسي:

  •  رذاذ الفلفل.
  •  المبيض.
  •  مطهر اليد.
  •  حمض البطارية.
  •  مسحوق التنظيف/مواد التنظيف.
  •  الكيروسين.
  •  المياه المصرفية وغيرها من المنظفات.

لا تقتصر مسببات رد الفعل التحسسي على المواد السامة أو المواد الأكَّالة.

في بعض الحالات، يؤدي التعرض المتكرر لنفس المادة إلى الحساسية. على سبيل المثال، قد يصاب الأشخاص الذين يغسلون أيديهم بشكل متكرر برد فعل تحسسي تجاه الصابون الذي يستخدمونه.

يمكن أن تتضمن مسببات التهاب الجلد الضيائي الأرجي:

  • كريم الحلاقة.
  •  مرهم الجلد.
  •  زيوت معينة.
  •  أدوية معينة.

تحدث التفاعلات/الحساسية الضوئية في كثير من الأحيان أقل من فرط الحساسية أو التفاعلات المهيجة.

لكي تحدث الحساسية، يجب أن يتعرض الشخص أولاً للمادة ثم إلى الشمس. قد لا يعلم الشخص الذي يستخدم كريمًا قبل النوم أنه حساس للمنتج لأنه يُمتص جيدًا قبل التعرض للشمس.

العلاج

في معظم الحالات، سوف يختفي الطفح الجلدي والحساسية الأخرى بعد انتهاء التعرض للمادة. قد يستغرق الطفح بعض الوقت للشفاء والاختفاء تمامًا. على سبيل المثال، الطفح الجلدي من اللبلاب السام في كثير من الأحيان يستمر لمدة طويلة لأن الزيوت من النبات قد تسربت إلى الجلد. بمجرد أن يختفي الزيت، يزول الطفح.

من الأفضل أن يتجنب الشخص ملامسة المواد المحددة بأنها تسبب التهاب الجلد التماسي. إذا حدثت الملامسة، فمن الأفضل تنظيف المنطقة باستخدام بعض الصابون المخفف والماء لمنع حدوث طفح جلدي.

معظم خيارات العلاج تشمل العلاجات المنزلية. وتتضمن:

  •  تطبيق المراهم المضادة للحكة على الجلد المصاب.
  •  أخذ حمام دقيق الشوفان (أو ما شابه).
  •  تناول أدوية مضادات الهيستامين.
  •  تجنب حك المنطقة المصابة للمساعدة في منع أنتشار العدوى.

في الحالات القصوى، قد يحتاج الشخص إلى زيارة طبيب الأمراض الجلدية أو اختصاصي الارجيات أو غيره من متخصصي الرعاية الصحية. يمكنهم وصف مرهم أو كريمات أو عقاقير طبية لعلاج التهاب الجلد التماسي.

الوقاية

في معظم الحالات، تكون الوقاية بسيطة مثل تجنب المادة أو الكائن (الشيء) الذي يسبب التهاب الجلد التماسي في المقام الأول. على سبيل المثال، الشخص الذي يصاب بالطفح الجلدي بعد ملامسته اللبلاب السام يجب أن يحاول تجنب النبات.

ومع ذلك، قد لا يعرف الشخص سبب الحساسية. إذا كان السبب الرئيسي غير معروف، فقد يرغب الشخص في تسجيل الأشياء التي يلمسها للمساعدة في تحديد ما قد يسبب الحساسية.

في كثير من الأحيان، قد لا يعتبر الشخص أن التغيير في منتجات العناية بالبشرة قد يكون مصدر رد الفعل التحسسي. قد يكون أخصائيو الحساسية قادرين على تحديد مسببات الحساسية أو المهيجة من قائمة المواد التي لامسها الشخص خلال الـ 24 إلى 48 ساعة السابقة. في حالات أخرى، يمكن لأخصائي أمراض الحساسية استخدام اختبارات الجلد للمساعدة في تحديد سبب الحساسية.

اقرأ أيضًا:

البقع الداكنة على الجلد: الأسباب وكيفية علاجها

ما هو مرض القوباء الحلقية (الفطار الجلدي) ؟

أكثر المشاكل التي تصيب الجلد شيوعًا

هل يمكن حماية أصحاب الشعر الأحمر من سرطان الجلد؟

ماذا يحدث في الجلد عند إصابتك بالأكزيما؟ العلماء وجدوا الحلّ أخيرًا

البهاق ( الغياب الجزئي ل صبغة الجلد )

ترجمة : ماريانا عادل

تدقيق: سلمى عفش

المصدر