التهاب الزائدة الدودية ، وهو حالة تلتهب فيها الزائدة الدودية، وتنتفخ، وتمتلئ بالقيح مما يتسبب بشعور الألأم الشديد في البطن. تُعد الزائدة الدودية كيسًا صغيرًا على شكل إصبع، تقع على الجانب الأيمن من البطن، وتتصل بالقولون. لم تتضح بعد الوظيفة الدقيقة للزائدة الدودية، فقد تكون عضوًا يستضيف بكتيريا مفيدةً، تساعد بدورها على الهضم، ومحاربة العدوى، وقد ترتبط أيضًا بالجهاز المناعي، وتؤثر بذلك على قدرة الجسم في مكافحة العدوى.

يحدث التهاب الزائدة الدودية بسبب انتقال خمج في المعدة إلى الزائدة الدودية، أو انحشار قطعة من البراز فيها، فتسبب عدوى. يمكن أن يحدث التهاب الزائدة الدودية في أي عمر، ولكن الأكثر شيوعًا حدوثها بين الأطفال الأكبر سنًا، والبالغين في الثلاثينيات من العمر، وتحدث عادةً في العقد الثاني من العمر. تُجرى أكثر من (250,000) عملية استئصال للزائدة الدودية في الولايات المتحدة كل عام.

أعراض التهاب الزائدة الدودية أسباب التهاب الزائدة الدودية التشخيص العلاج الألم في البطن العدوى الجراحة الوقاية تناول الألياف

– حقائق سريعة عن التهاب الزائدة الدودية:

ما تزال وظيفة الزائدة الدودية غير معروفة بشكل كامل، وتشمل أعراض التهابها: الألم المتفاقم تدريجيًا، والغثيان، والقيء. في كثير من الأحيان، تكون الجراحة الخيار الأفضل، فأكثر من ربع مليون أمريكي يُجرون عملية استئصال الزائدة الدودية كل عام.

– الأعراض والعلامات:

ينبغي على كل شخص يعاني من ألم يزداد تدريجيًا في البطن، طلب الحصول على رعاية طبية، وتكون العلامة الأولى لالتهاب الزائدة هي: الألم في جميع أنحاء منطقة البطن. ومع انتشار العدوى، يتحدد موقع الألم بدقة أكثر في الجانب الأيمن السفلي من البطن، وهي منطقة تُعرف باسم نقطة (ماك بورني – McBurney)، ومن أكثر الأعراض شيوعًا:

* تفاقم الألم تدريجيًا.

* السعال المؤلم أو العطاس.

* غثيان.

* قيء.

* إسهال.

* عدم القدرة على إطلاق الريح.

* حمى.

* إمساك.

* فقدان الشهية.

وهناك بعض الحالات الأخرى التي قد تتشابه أعراضها، مثل: التهاب المسالك البولية، ومع ذلك، فكل هذه الحالات تتطلب عنايةً طبيةً عاجلةً.

– التشخيص:

ليست لأغلب المرضى -حوالي النصف- الذين يعانون من التهاب الزائدة الدودية أعراضًا أساسيةً، ما يُصعب تشخيصها، مثل ألَّا يكون الألم دائمًا في الربع السفلي الأيمن من البطن، إضافةً إلى أن يكون لبعض الحالات الأخرى أعراضًا مشابهةً، مثل:

* التهاب المعدة والأمعاء.

* التهاب المسالك البولية.

* الحمل المهاجر (الحمل خارج الرحم).

* داء كرون.

* الحصيات الكلوية.

أعراض التهاب الزائدة الدودية أسباب التهاب الزائدة الدودية التشخيص العلاج الألم في البطن العدوى الجراحة الوقاية تناول الألياف

لا تتموضع الزائدة الدودية في المكان نفسه عند جميع البشر، فقد تكون أحيانًا خلف القولون، أو خلف الكبد، أو في الحوض. يقوم الطبيب بفحص المريض، وطرح بعض الأسئلة المتعلقة بأعراضه، قد يضغط على المنطقة؛ لمعرفة ما إذا كان الألم سيزيد. إذا اكتشف الطبيب العلامات والأعراض الأساسية، فسيُشخص التهاب الزائدة الدودية، وإذا لم يكن كذلك، فتُطلَب اختبارات أخرى، وتشمل هذه الاختبارات، ما يلي:

* اختبارات الدم، للتحقق من وجود عدوى.

* التصوير بالرنين المغناطيسي، أو التصوير الطبقي المحوري، أو الفحص بالأمواج فوق الصوتية؛ لتحري وجود التهاب في الزائدة الدودية.

* اختبارات البول؛ لتحري وجود عدوى في الكلى أو المثانة، فقد أظهر الباحثون في مركز (بروتيوميكس -Proteomics) في مشفى الأطفال في بوسطن- ماساتشوستس، أن البروتين الذي يُكتشف في البول، قد يكون واسمًا حيويًا مفيدًا في تشخيص التهاب الزائدة الدودية.

غالبًا ما يقرر الطبيب استئصال الزائدة الدودية جراحيًا؛ إذ من المخاطرة انتظار إجراء اختبارات لتأكيد التشخيص.

– الجراحة:

إذا كانت العدوى خفيفةً، تُستخدم المضادات الحيوية أحيانًا لعلاج التهاب الزائدة الدودية، ولكن هذا نادر الحدوث، وفي معظم الحالات، يقوم الجراح باستئصال الزائدة الدودية، ويكون ذلك من خلال جراحة ثقب المفتاح، أو تنظير البطن في كثير من الأحيان.

– تنظير البطن.

أعراض التهاب الزائدة الدودية أسباب التهاب الزائدة الدودية التشخيص العلاج الألم في البطن العدوى الجراحة الوقاية تناول الألياف

يُعرف الاستئصال الجراحي للزائدة بمصطلح (استئصال الزائدة الدودية– Appendectomy)، وتعد الجراحة التنظيرية، أو ثقب المفتاح، جراحةً غازيةً بسيطةً، وتتضمن الخطوات التالية:

يقوم الجراح بإدخال أنبوب رفيع جدًا، أو منظار تثبت عليه كاميرا فيديو صغيرة، وضوء في البطن من خلال أداة مجوفة تُعرف باسم (القنية – Cannula). يستطيع الجراح رؤية ما في داخل البطن بشكل مكبّر على الشاشة، وتستجيب أدواته الصغيرة لحركات يديه، وتُستأصل الزائدة الدودية، من خلال شق صغير في البطن.

إنها عملية دقيقة، فيها تكون خسارة الدم قليلةً، والشق الجراحي صغيرًا، ونتيجةً لذلك، يكون وقت الشفاء أسرع من الجراحة المفتوحة، إضافةً إلى عدد ندب أقل.

– الجراحة المفتوحة:

يُجرى في بعض الحالات إحداث شق كبير، يمكن من خلاله تنظيف المنطقة داخل تجويف البطن، ويُلجأ للجراحة المفتوحة عند:

* تمزق الزائدة الدودية وانتشار العدوى.

* أن تسبب الزائدة الدودية حدوث خراج.

* معاناة المريض من أورام في الجهاز الهضمي.

* أن يكون المريض امرأةً في الثلث الثالث من الحمل.

* أن يكون للمريض العديد من العمليات الجراحية في البطن من قبل.

* بعد العملية، يُعطى المريض المضادات الحيوية وريديًا.

– تأخير الجراحة:

إذا استمرت الأعراض لمدة 5 أيام على الأقل، فقد يوصي الطبيب بإعطاء المضادات الحيوية؛ لتقليص الزائدة الدودية، وتصفية العدوى المحيطة، ومن ثم قد يقوم بإجراء عملية جراحية في وقت لاحق، وعند وجود خراج؛ يقوم الطبيب بتفجيره أولًا، ومن ثم القيام بالعمل الجراحي لاحقًا.

– المضادات الحيوية:

يعتقد بعض العلماء أن المضادات الحيوية قد تكون بديلًا آمنًا وفعالًا لالتهاب الزائدة الدودية الحاد وغير المختلِط. بينما يختلف آخرون، إذ تشير دراسة نُشرت في مجلة (Lancet)، أن جراحة التهاب الزائدة الدودية أكثر فعاليةً.

– زمن الشفاء:

يمكن للمريض في حالة جراحة ثقب المفتاح، أن يعود إلى المنزل بعد 24 ساعةً، قد يكون هناك في الأيام القليلة الأولى، بعض الإمساك، وبعض الألم والكدمات، وقد يوجد أيضًا ألم في ذروة الكتف؛ بسبب الغاز الذي يُضخ في البطن أثناء العملية.

وقد تساعد مسكنات الألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية (Over the Counter) في تسكين الألم، وإذا كانت هناك حاجة لعملية جراحية مفتوحة، أو إذا أُصيب الشخص بالتهاب البريتوان، أو أية مضاعفات أخرى، فقد يضطر المريض للبقاء في المستشفى لمدة تصل إلى أسبوع، وعادةً ما يستغرق الأمر حوالي أسبوعين للعودة إلى ممارسة الأنشطة العادية، ولكن قد يحتاج الشخص إلى الانتظار لمدة من (4) إلى (6) أسابيع، إن أراد القيام ببعض الأنشطة الشاقة.

يقدم الطبيب المشورةَ بشأن طبيعة النشاط المناسب في كل مرحلة، وإذا كان هناك علامات للعدوى، فمن المهم الاتصال بالطبيب، وتشمل هذه العلامات ما يلي:

* تفاقم الألم والتورم.

* القيء المتكرر.

* ارتفاع درجة الحرارة.

* موقع العملية حار عند اللمس، أو يوجد قيح أو إفرازات أخرى.

– الوقاية:

يحتوي غذاء أغلب البلدان التي لديها انخفاض في حالات التهاب الزائدة الدودية على كمية أكبر من الألياف، وقد يُساعد اتباع نظام غذائي غني بالألياف في التقليل من فرص الإصابة بالتهاب الزائدة الدودية، من خلال تشكيل براز أقل ليونةً، يكون من غير المرجح أن ينحشر في الزائدة الدودية.

– المضاعفات:

من المضاعفات المحتملة الناجمة عن التهاب الزائدة الدودية ما يلي:

* التهاب البريتون:

قد يُصاب المريض بالتهاب بريتون إذا تمزقت الزائدة الدودية، وانتشرت العدوى داخل البطن؛ الغشاء البريتوني هو غشاء يحيط بتجويف البطن، ويغطي معظم أعضائه.

قد يتسبب التهاب بريتون في توقف حركة الأمعاء وانسدادها، وحينها يُصاب المريض بالحمى، وقد يُصاب بالصدمة، ما يتطلب علاجًا عاجلًا.

* الخراج:

يتشكل الخراج إذا تسربت العدوى من الزائدة الدودية، واختلطت بمحتويات الأمعاء، وقد يسبب التهاب بريتون إذا لم يُعالج، وفي بعض الأحيان، تُعالج الخراجات بالمضادات الحيوية، أو تُفجر جراحيًا عبر أنبوب يُوضع في البطن. يمكن لمضاعفات التهاب الزائدة الدودية أن تهدد الحياة؛ لذلك من المهم طلب الاستشارة الطبية لأي شخص يُصاب بهذا الالتهاب.

اقرأ أيضًا:

مفاجأة: الزائدة الدودية هي مكان نشوء مرض باركنسون

هل يمكن علاج التهاب الزائدة الدودية أم أن الجراحة محتمة؟

ما هو دور الزائدة الدودية ؟

علاماتٌ تدلّ على احتمال إصابتك بالتهاب الزائدة الدوديّة

تسعة أجزاء في جسمنا لم نعد نستخدمها بسبب التطور

المصدر

ترجمة: بشر معلولي.

تدقيق: أسماء العجوري.