ما هو أكبر كواكب المجموعة الشمسية ؟ . منذ اختراع التلسكوب قبل أربعمئة عام، كان العلماء مفتونين بعملاق الغاز (كوكب المشتري). ما بين غيومه الثابتة والمتحركة، و أقماره الكثيرة جدًا، و البقعة الحمراء العملاقة، هناك العديد من الأشياء الرائعة والمذهلة المتعلقة بهذا الكوكب. لكن، ربما الميزة الأكثر إثارة للإعجاب في المشتري هي حجمه الكبير؛ فمن حيث الكتلة والحجم والمساحة، هو أكبر كواكب المجموعة الشمسية بفارقٍ كبير.

ما الذي يجعل المشتري ضخمًا جدًا وما الذي نعرفه أيضًا؟

الحجم والكتلة:

  • كتلته: 1.8981 x 10 للأس 27 كغ
  • حجمه: 1.43128 x 10 للأس 15 كيلومتر مكعب.
  • مساحة سطحه: 6.1419 x 10 للأس 10 كيلومتر مربع.
  • محيط الوسط: 4.39264 x 10 للأس 5 كيلومتر.

لوضع ذلك في المنظور، يبلغ قطر المشتري حوالي 11 مرة من قطر الأرض، و 2.5% من كتلة الكواكب الأخرى في المجموعة الشمسية مجتمعة. لكن كونه عملاق غاز، فإن كثافته منخفضة نسبيًا 1.326 g/cm3 أي أقل من ربع مما عليه كوكب الأرض، وهذا يعني أنه في حين أن حجم المشتري يعادل حوالي 1321 مرة من الأرض، فإنه يبلغ 318 ضعفًا فقط. الكثافة المنخفضة هي إحدى الطرق التي استطاع العلماء من خلالها تحديد أن الكوكب مكوّن في الغالب من الغازات، على الرغم من أن النقاش ما يزال محتدمًا حول ما يوجد في نواته.

التكوين:

يتكون المشتري أساسًا من مادة غازية وسائلة. وهو أكبر كوكب من ذوي الغاز العملاقة. ومثل الكواكب الأخرى، تنقسم ما بين غلاف خارجي غازي، وداخلي مكون من مواد أكثر كثافة. يتكون غلافه الجوي العلوي من حوالي 92-88% هيدروجين و 8-12% هيليوم من حجم جزيئات الغاز، وحوالي 75% هيدروجين و24% هيليوم بالنسبة للكتلة، مع واحد بالمئة متبقية تتكون من عناصر أخرى.

أكبر كواكب المجموعة الشمسية المشتري

أكبر كواكب المجموعة الشمسية

يحتوي الغلاف الجوي على كميات ضئيلة من غاز الميثان وبخار الماء والأمونيا والمركبات التي أساسها السيليكون بالإضافة إلى كميات ضئيلة من البنزين والهيدروكربونات الأخرى. هناك أيضًا كميات قليلة من الكربون والإيثان وكبريتيد الهيدروجين والنيون والأكسجين والفوسين والكبريت.

وقد لوحظت بلورات الأمونيا المتجمدة في الطبقة الخارجية من الغلاف الجوي. يحتوي الجزء الداخلي على مواد أكثر كثافة، بحيث يكون التوزيع حوالي 71% من الهيدروجين و 24% من الهيليوم و 5% من العناصر الأخرى بالكتلة. ويُعتقد أن نواة المشتري خليط كثيف من العناصر؛ طبقة محيطة من الهيدروجين المعدني السائل مع بعض الهيليوم، وطبقة خارجية غالبًا من الهيدروجين الجزيئي. وقد وُصفت النواة أيضًا بأنها صخرية، لكن هذا ما يزال مجهولًا أيضًا.

في عام، 1997 اقتُرح وجود النواة بواسطة قياسات الجاذبية، ما أشار إلى كتلة تتراوح من 12 إلى 45 ضعف كتلة الأرض، أو ما يقارب 4% إلى 14% من إجمالي كتلة المشتري. ويدعم وجود النواة أيضًا نماذج من تكوين الكواكب تشير إلى الحاجة إلى نواة صخرية أو جليدية في مرحلة ما من تاريخ الكوكب من أجل جمع الجزء الأكبر من الهيدروجين والهيليوم من (السديم .(protosolar nebula –

تزداد درجة الحرارة والضغط داخل المشتري طردًا مع الاقتراب من النواة. أما عند السطح يعتقد أن الضغط ودرجة الحرارة هما 10 بار و340 كلفن (67 درجة مئوية، 152 فهرنهايت). في منطقة الانتقال الطوري حيث يصبح الهيدروجين معدنيًا، يُعتقد أن درجة الحرارة هي 10000 كلفن (9.700 درجة مئوية، 17500 فهرنهايت) والضغط 200 GPa. وتقدر درجة الحرارة عند النواة بـ 36000 كلفن (35.700 درجة مئوية،64.300 فهرنهايت) والضغط الداخلي حوالي 3000 – 4500 GPa.

الأقمار:

يتضمن نظام المشتري حاليًا 67 قمرًا معروفًا. أكبر أربعة منها تُعرف باسم The Galilean Moons سُميت نسبةً لمكتشفها غاليلو غاليلي. وتشمل آيو؛ لديه أكثر بنية ذات نشاط بركاني عال في مجموعتنا الشمسية. أوروبا؛ يُشتبه أنه يحتوي على محيط هائل تحت سطح أرضه. غانيميد؛ أكبر قمر في مجموعتنا الشمسية. وكاليستو؛ يُعتقد أنه يحتوي على محيط تحت سطح أرضه ويضم بعض أقدم المواد السطحية في المجموعة الشمسية.

يحتوي المشتري على مجموعة من الأقمار الصناعية غير المنتظمة، وهي أصغر إلى حد كبير ولديها مدارات أبعد بكثير عن المدارات الأخرى. تنقسم هذه الأقمار إلى أُسر تتشابه في المدار والتركيب، ويُعتقد أنها ناتجة بشكل كبير عن اصطدامات أجسام كبيرة التقطتها جاذبية المشتري.

أقماره أقمار المشتري البقعة الحمراء

أكبر كواكب المجموعة الشمسية

حقائق مثيرة للاهتمام:

كما هو حال كوكب الأرض، يختبر المشتري الشفق قرب القطبين الشمالي والجنوبي، لكن في المشتري يكون النشاط الشفقي أكثر كثافة ونادرًا ما يتوقف. يشكّل الإشعاع المكثّف، والمجال المغناطيسي للمشتري، ووفرة المواد من براكين القمر آيو التي تتفاعل مع الغلاف الأيوني للمشتري عرضًا ضوئيًا مذهلًا حقًا.

للمشتري أيضًا جو عنيف، فالرياح في السحب يمكن أن تصل إلى سرعات تقارب 620 كيلومترًا بالساعة. تتشكل العواصف في غضون ساعات ويمكن أن يصل قطرها إلى آلاف الكيلومترات بين عشية وضحاها. البقعة الحمراء العظيمة على المشتري هي عاصفة مستعرة منذ أواخر القرن السابع عشر على الأقل، كانت تتقلص وتتوسع طوال تاريخها. لكن في عام 2012، اقتُرح أن البقعة الحمراء العملاقة سوف تختفي في النهاية.

سُمّي المشتري من قبل الرومان القدماء، الذين اختاروا أن يطلقوا على اسم ملك الآلهة (جوبيتر ، أو جوف). وكلما عرفنا وفهمنا أكثر عن هذه الكواكب الشمسية الأكثر ضخامة، ظهر هذا الاسم أكثر استحقاقًا.

اقرأ أيضًا:

ترجمة: إيّاس سليمان
تدقيق: فارس سلطة

المصدر