«لدي أيض سريع ؛ يمكنني الاستمرار بتناول الطعام والبقاء نحيفًا». سمع معظمنا أحدهم يقول هذه الجملة، وكانت ردة الفعل هي الانزعاج والغيرة. ولكن ما هو الأيض، وهل يمكن أن نجعل الأيض في جسمنا أسرع قليلًا؟ يوضح تايلور نيوهاوس، أخصائي تغذية في كلية Texas A & M للصحة العامة، ما عليك أن تعرفه عن عملية الأيض ( الاستقلاب ) الخاصة بك.

ما هو الأيض؟

الأيض ليس فقط ما يجعل صديقك المتباهي يبقى نحيفًا، بل هو عملية مستمرة يستخدمها جسمك للحفاظ على عمل كل شيء. يعمل الأيض في جسدك دائمًا، حتى عندما تكون نائمًا. يقول نيوهاوس: «الأيض، هو بمثابة المحرك الذي يحافظ على جسدك فعالًا، ويسمح له باستخدام الطعام والعناصر الغذائية التي تضعها فيه».

الأيض الاستقلاب الطعام أيض سريع

الأيض

لدى بعض الناس أيض أسرع من الآخرين، وذلك بسبب الوراثة ونمط الحياة. ورغم أنه لا يمكنك القيام بشيء تجاه مورثاتك، توجد طرق للتأثير على نمط الحياة وتعطي عملية الأيض دفعةً للحفاظ على استمرارها بشكل أسرع.

الأيض

الأيض

كيف يمكنك تحسين الأيض الخاص بك؟

نظرًا إلى أن معدل الأيض الأساسي تحدده المورثات، فلا توجد طريقة سريعة لجعله أسرع. ولا يمكن تغييره دون إجراء بعض تغييرات في نمط الحياة على المدى الطويل. وقال نيوهاوس: «يمكننا التلاعب في عملية الأيض لدينا إلى حد ما. يشبه الأمر نار المخيم؛ فكما نحتاج إلى تقديم مواد سريعة الاشتعال وقطع من الأخشاب لمنع النار من الانطفاء، نحتاج إلى تغذية عملية الأيض، أيضًا».

إذا كنت تسعى إلى تسريع عملية الأيض، في جسدك، فهناك بعض التغيرات التي يمكنك إجراؤها على مدار اليوم. يمكن أن يساعدك تناول الماء والطعام بشكل صحيح في الحفاظ على صحتك العامة، ولكن هناك أيضًا عادات محددة يمكنك اتباعها لتحسينه.

يقول نيوهاوس: «تناول الخضار الورقية وممارسة التمارين الرياضية بالتأكيد عملية الأيض الخاصة بك. تحرق العضلات الطاقة أكثر من الدهون، لذلك، يمكن لرفع الأوزان أو أي شيء آخر يبني العضلات مع الأكل بشكل صحيح أن يلعب دورًا كبيرًا في كيفية معالجة المواد الغذائية في الجسم».

وبصرف النظر عن الحصول على المزيد من التمارين لبناء العضلات والأكل بشكل أفضل، فإن إحدى العادات الأخرى المهمة لتحسين عملية الأيض، هي ألَّا تتجاهل أهم وجبة في اليوم؛ الإفطار.

أضاف نيوهاوس: «يميل الناس إلى التغاضي عن وجبة الإفطار رغم أهميتها، فنقضي طوال الليل دون طعام ويقترب جس ن حالة الصيام، وهنا يحرمنا جسمنا من السعرات الحرارية إذا انتظرنا طويلًا لتناول الطعام بعد الاستيقاظ».

كيف تُبطئ عملية الأيض في جسدك؟

إذا كان من الممكن تسريع عملية الأيض، فمن الممكن أيضًا -وبسهولة أكبر- إبطاؤها. هناك العديد من العادات التي تسهل ممارستها ويمكن أن تجعل عملية الأيض، أبطأ. يحدث أحدها في الساعات المتأخرة من الليل، وهي السهر وعدم الحصول على ما يكفي من النوم.

تُعد قلة النوم أحد أكبر الأوبئة في المجتمع الأمريكي، إذ يأخذ أكثر من ثلث البالغين أقل من الساعات الموصى بها (7-8 ساعات كل ليلة). النوم ليس ضروريًا فقط لعملية الأيض الخاصة بك، بل ويمكن لتقليل النوم أن يؤدي أيضًا إلى أمراض مزمنة مثل أمراض القلب والسكري.

علق نيوهاوس: «النوم أحد أكبر العوامل التي يبدو أن الناس ينسونها. وحتى إذا أكل شخص ما جيدًا ومارس التمارين، فإذا لم يحصل على قسط كاف من النوم، فإن عملية الأيض، لن تعمل بكفاءة». رغم أن الوجبات الخفيفة غالبًا ما تكون ذات سمعة سيئة بسبب كونها غير صحية، فإنها مهمة للغاية للحفاظ على مستوى نشاطك وتغذية جسمك على مدار اليوم.

يجب أن تحتوي الوجبات الخفيفة على بعض البروتينات والألياف والكربوهيدرات، وألا تحتوي على الكثير من الملح أو الصوديوم. وضح نيوهاوس: «لن يبطئ تناول الوجبات الخفيفة عملية الأيض إذا كنت تتناول الأطعمة المناسبة. تحتوي الوجبات الخفيفة الصحية (مثل المكسرات والفاكهة والخضروات) على العناصر الغذائية اللازمة لإبطاء معدل الهضم، وتجعلك تشعر بمزيد من الشبع لمدة أطول وتُبقي جسدك يعمل على معالجة العناصر الغذائية».

يمكن أن يؤدي التوتر بشكل غير مباشر إلى مشاكل في عملية الأيض، إذ يميل الأشخاص الذين لديهم كميات عالية من الكورتيزول -هرمون الشدة (التوتر)- إلى زيادة الوزن، ويمكن للسمنة الزائدة أن تبطئ عملية الأيض. يمكن أن يؤدي خفض مستويات الكورتيزول إلى بدء تفاعل متسلسل، ما يساعد عملية الأيض الخاصة بك لتعمل بكفاءة أكثر.

ماذا يحدث بالأيض على مر الزمن؟

صدق أو لا تصدق، فالأيض -تمامًا مثل بقية الجسم- يمر بعملية الشيخوخة. يصبح الاستمرار بالنظام الغذائي والتمرين المستمر أكثر أهمية مع تباطؤ عملية الأيض، رغم أن سبب ذلك غير واضح، تصبح عملية الأيض لدى النساء اللواتي يدخلن سن الإياس (فترة انقطاع الطمث) أبطأ، وقد يجدن صعوبة أكبر في البقاء في وزن صحي؛ ما يجعل اتباع نظام غذائي وممارسة الرياضة أمرًا حيويًا لشيخوخة صحية.

قال نيوهاوس: «لا شيء يتغير بين ليلة وضحاها، فهي مسألة اتخاذ خيارات صغيرة يمكن أن تُضاف في محاولة لاستبعاد الآثار التي تبطئ بشكل طبيعي عملية الأيض الخاصة بك». إذا كنت قلقًا بشأن تأثير عملية الأيض، على نمط حياتك، تواصل مع مقدم الرعاية الصحية أو مع أخصائي تغذية مُعتمد لوضع خطة لحياة يومية صحية.

اقرأ أيضًا:

ترجمة: كنان مرعي
تدقيق: مينا خلف

المصدر