ما هي حالة صغر القضيب ؟ ما علاجها ؟ يشير مصطلح Micropenis إلى قضيب صغير بشكل غير طبيعي، وهو حالة نادرة وتكون المشاكل الهرمونية أو الوراثية هي السبب في معظم الأحيان. يشخص الأطباء هذه الحالة عادةً ويعالجونها عند الولادة.

في هذه المقالة، سنعرّف صغر القضيب، والأعراض والأسباب.

ما هو صغر القضيب؟

يشخص الأطباء حالة القضيب الصغير عندما يكون قضيب الشخص أقل بـ 2.5 من قيمة الانحراف المعياري عن متوسط طول القضيب المنتصب حسب العمر ومستوى النمو الجنسي. قدرت الأبحاث أن متوسط حجم القضيب للشخص البالغ هو 13.24 سم عند الانتصاب.

بالنسبة للبالغين، يشخص الأطباء القضيب الصغير عند طول قضيب منتصب أقل من 9.3 سم. عادةً ما تكون الأعضاء التناسلية الداخلية والخصيتان طبيعية في هذه الحالة.

تحدد المصادر السريرية التالية الأحجام المتوسطة والصغيرة بدقة لكل نطاق عمري، على النحو التالي:

العمر معدل الطول المنتصب الطبيعي الطول المنتصب في حالة صغر القضيب
Newborn at 30 weeks

ولادات بعمر 30 أسبوع حملي

2.5 cm 1.5 cm
Newborn at 34 weeks

ولادات بعمر 34 أسبوع حملي

3.0 cm 2.0 cm
Newborn at full term

ولادات في تمام الحمل

3.2 cm 2.4–2.5 cm
0–5 months 3.9 cm 1.9 cm
6–12 months 4.3 cm 2.3 cm
1–2 years 4.7 cm 2.6 cm
2–3 years 5.1 cm 2.9 cm
3–4 years 5.5 cm 3.3 cm
4–5 years 5.7 cm 3.5 cm
5–6 years 6.0 cm 3.8 cm
6–7 years 6.1 cm 3.9 cm
7–8 years 6.2 cm 3.7 cm
8–9 years 6.3 cm 3.8 cm
9–10 years 6.3 cm 3.8 cm
10–11 years 6.4 cm 3.7 cm
Adult

بالغين

13.3 cm 9.3 cm

ما مدى شيوع صغر القضيب؟

هو حالة نادرة تؤثر على حوالي 1.5 في 10000 من الولدان الذكور، أو 0.015% من الذكور حديثي الولادة في الولايات المتحدة، وفقًا للتقديرات بين عامي 1997 و2000.

تختلف إحصائيات انتشار صغر القضيب بين الدراسات. يمكن أن يرتبط القضيب الصغير وغيره من حالات التشوهات الولادية بالعوامل البيئية، مثل تعرض الأبوين للمبيدات الحشرية أثناء الحمل. وكنتيجة لذلك، قد تكون هذه الحالة أكثر شيوعًا في مجموعات سكانية معينة.

الأسباب

المشاكل الهرمونية هي السبب الأكثر شيوعًا لصغر القضيب، ويعتبر تعرض الأم لمبيدات الحشرات أو غيرها من المواد الكيميائية السامة أثناء الحمل سببًا أقل شيوعًا. عادةً ما يكون نقص التستوستيرون خلال فترة الحمل السبب في صغر القضيب، ويمكن أيضًا أن يسبب تشوهات الأعضاء التناسلية الأخرى.

يمكن أن يحدث نقص في هرمون التستوستيرون عندما لا ينتج الجنين الذكر كمية كافية منه، أو عندما لا تنتج الأم ما يكفي من هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية GCH الذي يحفز تطور هرمون التستوستيرون لدى الجنين. عندما تكون مستويات التستوستيرون طبيعية، يمكن لبعض الحالات الطبية أن تمنع جسم الشخص من الاستجابة للهرمون بشكل صحيح، تُسمى هذه الاستجابة (عدم الحساسية للأندروجين – androgen insensitivity). عندما وجود أي من هذه المشاكل الهرمونية، قد لا يتطور قضيب الجنين الذكر بالطريقة الطبيعية.

سيشهد الطفل الذكر دفقة من التستوستيرون بعد حوالي 3 أشهر من الولادة، وهي فترة حاسمة لنمو القضيب، وإذا توقفت هذه العملية بسبب مشاكل هرمونية، سيصبح لدى الطفل قضيب أصغر.
في حالات نادرة، يكون صغر القضيب مجهول السبب، أي لا يمكن للطبيب العثور على سبب معين. نظرًا إلى أن مشكلات الهرمونات تسبب عادةً حالة صغر قضيب، فقد تكون لدى الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة أعراض أخرى أيضًا.

تشمل بعض التشخيصات التي قد يربطها الأطباء مع القضيب الصغير:

  •  قصور الغدد التناسلية معَ نقص مُوجهة الغدد التناسلية – hypogonadotropic hypogonadism)
  •  متلازمة برادر ويلي – (Prader-Willi syndrome)
  •  متلازمة كالمان – (Kallmann syndrome)
  •  نقص هرمون النمو
  •  الكروموسومات غير الطبيعية
  •  متلازمة لورانس مون – (Laurence-Moon syndrome)

في بعض الأحيان، يبدو أن سبب صغر القضيب مشكلة أخرى، على سبيل المثال؛ قد يبدو الطفل المولود مع تورم في كيس الصفن وكأن لديه حالة صغر قضيب.

وقد يكون القضيب أيضًا أقل وضوحًا بسبب الدهون الكثيرة التي تسبب القضيب المدفون ونرى ذلك لدى الأشخاص الذين يعانون من البدانة.

كيف يعرف شخص ما إذا كان لديه صغر قضيب؟

يقلق الكثير من الناس من حجم القضيب ويعتقدون عادةً أنه أصغر من المتوسط حتى عندما لا يكون كذلك. إذا كان الشخص يشتبه في أن لديه قضيب صغير، يمكنه مراجعة الطبيب الذي سيكون قادرًا على أخذ قياسات دقيقة وتشخيص الحالة، لكن عادة ما يشخص الطبيب الحالة عند الولادة.

إذا اشتبه الطبيب بوجود قضيب صغير، فسيقيس طول القضيب المنتصب ويتحقق من وجود علامات أخرى تشير إلى مشاكل هرمونية.

إذا كان شكل قضيب الوليد غير طبيعي، قد يُجري الطبيب اختبارات لتحديد السبب، وتشمل:

  •  اﻻختبارات اﻟسريرية: إﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﻗﻴﺎس طول اﻟﻘﻀﻴﺐ، ﻗﺪ ﻳﺒﺤﺚ اﻟﻄﺒﻴﺐ ﻋﻦ ﻋﻼﻣﺎت أﺧﺮى؛ ﻣﺜﻞ اﻟﻮﺳﺎدات الشحمية والزوائد غير المعتادة.
  •  التحاليل الدموية: تساعد الطبيب على التحقق من مستويات هرمونات الطفل، ويجري الأطباء أيضًا اختبارات جينية لتحديد جنس الطفل البيولوجي، ففي حالات نادرة؛ نجد أن الطفل الذي يبدو أنه يعاني من قضيب صغير ثنائيُّ الجنس أو لديه خلل في الصبغي الجنسي.
  •  فحوصات التصوير: مثل فحص الحوض بالأمواج فوق الصوتية أو التصوير بالرنين المغناطيسي لرؤية الأعضاء التناسلية والبُنى المحيطة.
  • يمكن أن تجعل عدة حالات أخرى القضيب يبدو أصغر من المعتاد ويمكن الخلط بينها وبين حالة صغر القضيب، ويمكن أن يحدث بعضها بعد الختان.

التشخيص التفريقي لصغر القضيب:

  •  (القضيب المدفون – buried penis): تخفي وسادة شحمية الحجم الحقيقي للقضيب.
  •  (القضيب المُكفف – (webbed penis: يوجد جلد إضافي يربط الصفن بالقضيب.
  •  (القضيب المحبوس – (trapped penis: لا يوجد ما يكفي من الجلد المحيط بالقضيب.

العلاج

يهدف العلاج إلى زيادة حجم القضيب لضمان أن يكون لدى المريض قضيبٌ يعمل بشكل كامل ويشعره بالثقة.

قد يوصي الطبيب بالعلاجات التالية لـ القضيب الصغير:

1- العلاج بالهرمونات

يمكن أن تساعد علاجات التيستوستيرون القضيب في النمو: تطبيق كريم التستوستيرون على الأعضاء التناسلية خلال فترة الرضاعة، أو الحقن العضلي للتستوستيرون يمكن أن يزيد من حجم القضيب، هذا النمط من العلاج أكثر فعالية قبل البلوغ من مرحلة ما بعد البلوغ. يعتبر الأطباء أن الاستجابة الجيدة للعلاج بهرمون التستوستيرون هي الزيادة بنسبة 100٪ في طول القضيب أو استجابة كافية كزيادة طوله بمقدار 3.5 سم. قد تساعد العلاجات الهرمونية المختلفة بالاعتماد على سبب صغر القضيب؛ لذا من المهم أن يحصل المريض على تشخيص دقيق.

2- الإجراءات الجراحية

إذا لم تنجح علاجات الهرمون، فقد تساعد الجراحة؛ إذ يمكن للطبيب وضع زرعات في القضيب تجعله يبدو أكبر من قبل، ولكن، هذه الجراحة تحمل فرصة كبيرة من المضاعفات.

هل يؤثر صغر القضيب على الوظيفة الجنسية؟

معظم المصابين لديهم وظيفة جنسية طبيعية، فهذه الحالة لا تؤثر على قدرة الشخص على التبول أو الاستمناء أو النشوة الجنسية، لكن، يجد بعض الناس صعوبة أكبر في التبول.

يمكن أن يكون القلق حول حجم القضيب حاجزًا أمام الاستمتاع بالجنس مع الشريك، وربما يبقى الرجال غير راضين عن مظهرهم حتى مع العلاج رغم أن الأبحاث تظهر أن العديد من المصابين لديهم هويات جنسية وأداء وظيفي طبيعيين.

مع ذلك، يستفيد الناس من المشورة أو العلاج الجنسي. الجماع الجنسي أحد الطرق للتمتع بالجنس مع الشريك، فإذا كان الشخص يعاني من صعوبات في الجماع الجنسي، فلا يجب أن يقف ذلك حاجزًا أمام المتعة الجنسية للرجال وشركائهم.

وفقًا لبحث من عام 2018، نجد أن 18.4% فقط من النساء يمكن أن يصلن للنشوة الجنسية مع الإقحام المهبلي وحده دون التركيز على تقنيات جنسية أخرى، مثل الجنس الفموي الذي قد يساعد الشخص على الشعور بمزيد من الثقة حول التفاعلات الجنسية؛ والتي يمكن أن تكون إيجابية لكلا الشريكين الجنسيين.


  • ترجمة: كنان مرعي
  • تدقيق: م. قيس شعبية
  • تحرير: كارينا معوض
  • المصدر