يمكن أن تسبب الدورة الشهرية العديد من الأعراض بما في ذلك ألم الثديين، فيمكن أن تؤدي التقلبات الهرمونية قبل الدورة الشهرية إلى ألم الثدي، ولم يتوصل الأطباء تمامًا إلى السبب الرئيسي لهذه الأعراض، لكنهم يعرفون أن هرمونات معينة هي المسؤولة عن ذلك.

يمكن للنساء اتخاذ بعض التدابير للحد من عدم الراحة في الثدي، ومع ذلك فإذا كان ألم الثدي لديهن شديدًا أو لديهن علامات إصابةٍ بالثدي فيتوجب عليهن عندها طلب الرعاية الطبية.

ما الذي يسبب ألم الثدي قبل الدورة الشهرية؟

وفقًا للأكاديمية الأمريكية لأطباء الأسرة (AAFP) فإن التغيرات الهرمونية بسبب الحيض هي السبب الأكثر شيوعًا لألم الثدي، وإن انخفاض مستويات هرموني الإستروجين والبروجسترون قبل فترة الطمث قد يتسبب بألم الثديين، ويمكن أن تؤدي هذه التغييرات أيضًا إلى تورم العقد اللمفاوية والتي قد تساهم أيضًا في إحداث ألم الثدي.

قد يكون هناك أيضًا ارتباط بين ألم الثدي وهرمون يسمى البرولاكتين. فهذا الهرمون يحفز إنتاج حليب الثدي لدى النساء بعد الولادة وهو موجود في جسم الإناث ويمكن أن يؤثر على الثدي حتى إذا لم تكن المرأة مُرضعةً أو ولدت مؤخرًا.

قد يحدث ألم الثدي أيضًا في وقت حدوث الإباضة، وهو الوقت الذي يطلق عنده المبيض بيضة من أجل الإخصاب المحتمل، وعادةً ما يستغرق ذلك 12-14 يومًا قبل الطمث، ومع ذلك فقد لا تكون الهرمونات هي السبب الوحيد لألم الثدي قبل الطمث، فبعض النساء تبلغن عن الألم في ثدي واحد فقط، وإذا كانت الهرمونات هي السبب الأساسي الوحيد فيعتقد بعض الأطباء أن كلا الثديين سيستجيبان بنفس الطريقة، لذلك فمن الممكن أن تتسبب تغيرات أخرى في الجسم بألم الثدي في وقت الحيض، والتفسير الآخر هو أن الخلايا في كل ثدي تستجيب بشكل مختلف لتقلب مستويات الهرمون.

الأعراض

قد يختلف الشعور بألم الثدي من أنثى لأخرى، فبعض النساء يصفن الألم بأنه مزعج، في حين أن الأخريات يكن أكثر عرضة لتعريفه بأنه ألم موجع أو ألم عند اللمس.

ألم الثدي قد:

  • يكون غير حاد.
  • يحدث في أحد الثديين أو كلاهما.
  • ينتشر إلى الإبطين.
  • يكون حادًا في بعض الأحيان.
  • يترافق حدوثه مع التورم.
  • يكون أكثر حدة في منطقة الحلمة.

تعاني بعض النساء من ألم مستمر على مدى عدة أيام، في حين يجد البعض الآخر أنه يأتي ويذهب، كما أن ألم الثدي قد يجعل ارتداء حمالات الصدر لفترات طويلة أو الملابس الضيقة غير مريح.

أسباب أخرى لألم الثدي

قد يحدث ألم الثدي أيضًا نتيجة لعوامل أخرى، بما في ذلك:

  • انسداد مجرى الحليب.
  • التهاب الثدي، وهو التهاب الثدي الذي يمكن أن يتطور أثناء الرضاعة الطبيعية.
  • الداء الكيسي الليفي، الذي يجعل الثدي كثيفًا وكثير الكتل وقد يكون أكثر إيلاما قرب فترة الحيض.
  • الثدي الكبير الثقيل.
  • تاريخ جراحة الثدي.
  • استخدام أدوية العلاج الهرموني.
  • تناول بعض الأدوية، مثل مركبات الديجيتال (دواء مُقوٍ للقلب) أو ميثيل دوبا (دواء خافض لضغط الدم) أو سبيرونولاكتون (مدر حافظ للبوتاسيوم) أو مدرات البول الأخرى أو الكلوربرومازين (دواء مضاد للإقياء ومهدئ) أو أوكسي ميثولون (دواء لعلاج فقر الدم).
  • إصابة الثدي.
  • احتباس الماء.

يمكن أن يسبب سرطان الثدي في بعض الأحيان ألمًا في الثدي، ولكن نادرًا ما يحدث ذلك فعادًة ما يميل المرض إلى النمو ببطء وإلى ظهور أعراض أخرى قبل حدوث الألم، ومع ذلك يمكن أن يسبب نوع نادر من سرطان الثدي -يسمى سرطان الثدي الالتهابي- احمرارًا أو ألمًا أو تورمًا في الثديين وعادًة ما تؤثر هذه الأعراض على ثدي واحد فقط.

العلاج

يعتمد علاج ألم الثدي قبل الطمث على السبب الأساسي وقد تساعد العلاجات التالية في تدبير الألم الذي يتعلق بالحيض:

  • مسكنات الألم التي لا تحتاج لوصفة طبية، مثل الأيبوبروفين أو الأسيتامينوفين.
  • حبوب منع الحمل للسيطرة على التقلبات الهرمونية.
  • إذا كان هناك عدوى مسببة للألم، فقد يصف الطبيب المضادات الحيوية.

في حالات نادرة، قد يصف الطبيب أدوية أخرى مثل الدانازول، وهو هرمون ذكوري أثبتت الأبحاث أنه يقلل من آلام الثدي، ومع ذلك فإن هذا الدواء له آثار جانبية كبيرة لذلك لا يوصي الأطباء به عادةً.

العلاجات المنزلية

قد تساعد التغييرات التالية في أسلوب الحياة والعلاجات المنزلية في تخفيف ألم الثدي:

  • ارتداء حمالة صدر أوسع أو أكثر دعمًا أو تجربة مقاس مختلف من حمالة الصدر.
  • ارتداء حمالة صدر داعمة في الليل.
  • تقليل كمية الكافيين في النظام الغذائي عن طريق الحد من القهوة والصودا ومشروبات الطاقة والشاي.
  • تناول كمية أقل من الملح لتقليل احتباس الماء.
  • استخدام العلاجات الساخنة والباردة، مثل أكياس الثلج أو وسادات التدفئة.

وفقًا لاتحاد (AAFP) فإن تناول المكملات الغذائية مثل فيتامين E أو فيتامين B-6 قد يساعد في تقليل ألم الثدي، وقد يكون التمرين منخفض التأثير مفيدًا أيضًا، ولكن الأنشطة ذات التأثير الكبير مثل الجري أو القفز قد تسبب ألمًا إضافيًا في الثدي.

متى يجب عليكِ أن تري الطبيب؟

يجب على المرأة رؤية طبيبها إذا كان لديها أيٌّ من الأعراض التالية:

  • تورم مؤلم أو كتل مؤلمة.
  • إفرازات دموية أو كريهة الرائحة.
  • ألم الثدي الذي يستمر لأكثر من عدة أسابيع.
  • ألم الثدي الذي يجعل من الصعب القيام بالأنشطة الاعتيادية، حتى لو كان الألم مع الطمث.
  • علامات العدوى، مثل الدفء أو احمرار الثدي أو الحمى.

عادة ما يطرح الطبيب أسئلة حول الأعراض لتحديد ما الذي يجعل الألم أسوأ أو أقلّ حدة ومدة استمراره، وقد يكون من المفيد السماح للطبيب بمعرفة ما إذا كان الألم يحدث باستمرار في بعض النقاط خلال الدورة الشهرية.

قد يفحص الطبيب الثدي أيضًا بحثًا عن علامات الإصابة أو العدوى، وفي بعض الأحيان قد يطلب الطبيب إجراء التصوير بالموجات فوق الصوتية أو التصوير الشعاعي للثدي.

نظرة عامة

ألم الثدي قبل الطمث شيء طبيعي ولكن يمكن أن يكون مزعجًا، وهذا الألم عادةً ما يعود إلى التقلبات الهرمونية.

تتوفر العلاجات المنزلية والعلاجات الطبية لتقليل آلام الثدي المرتبطة بالحيض، إذا كانت هذه العلاجات لا تقلل من الشعور بعدم الراحة، فقد تساعد استشارة الطبيب في ذلك.


  • ترجمة: ماريانا عادل
  • تدقيق: أنس حاج حسن
  • تحرير: صهيب الأغبري
  • المصدر