الفهم الخاطئ لحدود العلم


•مغالطة: العلم يتعارض مع وجود إله

تصحيح:

بسبب وجود بعض الأفراد ذائعي الصيت (سواء داخل أو خارج دائرة العلم) وإجهارهم بمعتقداتهم على الملأ وبكل صراحة، عندها من السهل أن تحصل على انطباع يفيد بوجود حرب شعواء بين العلم والدين.

لكن في الحقيقة لا يجد الأشخاص مهما تنوعت أديانهم وأفكارهم ومهما اختلفت خبراتهم العلمية أي تناقض بين العلم والدين، لأن العلم لا يتعامل إلا مع ظواهر طبيعية وتفسيراتها؛ أما الدين فيتعامل مع كيانات ما فوق طبيعية مثل الإله، لذا لا وجود لأي رابط بينهما ولا يصلح أن نقارن بينهما أو ندرس تطابقهما من تعارضهما، العلم والدين ليسا سيان.

 

•مغالطة: يستطيع العلم والتكنولوجيا حل جميع مشاكلنا

تصحيح:

لا شك أن الانجازات الكبيرة التي سخرت لنا من تطبيقات المعرفة العلمية هي انجازات مذهلة، فقد ساعدنا العلم في القضاء على أمراض مميتة، والتواصل مع الأشخاص في مختلف بقاع العالم، وبناء تكنولوجيا تجعل حياتنا أسهل يومًا بعد يوم، لكن الحق يقال؛ إن الثمن الذي دفعناه حتى وصلنا إلى هذه الفوائد يجب وضعه بالحسبان، كما أنه لا ضمانات أن نجد في المستقبل حلولًا لبعض المشاكل -كلقاح للايدز على سبيل المثال- لكن إن حصل ووجد فعلًا لقاحات فإن لا وسيلة لاكتشافها سوى العلم.

 

بالرغم من ذلك، فإننا بشر ونمتلك اهتمامات خارج نطاق العلم (أسئلة روحية ووجودية)، ومثل هذه الأسئلة لا يجب أن توجه إلى العلم، فالعلم أداة بديعة تهدف إلى مساعدتنا على فهم العالم الطبيعي وليست وسيلة لحل جميع مشاكلنا الحياتية.


ترجمة: قصي أبو شامة
تدقيق: دانه أبو فرحة

المصدر الأول
المصدر الثاني