من أين نبدأ؟

علاقتنا مع أصدقائنا القطط تعود لحوالي 9500 عام!

أسلاف القطط هي صائدات منفردة

كان أسلاف قطتك الصغيرة صيادين انفراديين لفرائس صغيرة، على عكس أسلاف الكلاب التي كانت تصطاد طرائد كبيرة ضمن مجموعة، ولهذا تميل الكلاب إلى تناول وجبات كبيرة بينما تفضّل القطط أن تأكل وجبات أصغر خلال اليوم.

 

تصطاد القطط لغايات عدا عن الجوع

تصطاد القطط حتى لو لم تكن جائعة، فقد وجد مشروع كيتي كام في جامعة جورجيا- والتي راقبت 60 قطة أليفة متجولة بكاميرات فيديو- أنَ 28%  فقط من الفرائس المصطادة قد استُهلكت، فنصف ضحايا القتل تُركت ببساطة في مكانها الأصلي بينما أٌحضرت البقية إلى المالكين المحظوظين.

عيون القطط مثالية للظلام

تطوّرت عيون القطط لتكون مناسبة بشكل هائل للصيد في الضوء الخفيف، فقد وضح جون برادشو (John Bradshaw) في كات سينس (Cat Sense) أنّ حجم عيونها تتركز بين القريب والبعيد بصعوبة؛ ذلك أنّ العضلات تطوّرت مع تحيز بيئي.

فتميل قطط الخارج لأن تكون ثاقبة النظر بينما تعاني معظم قطط الداخل من قصر البصر ( ضبابية في الصور البعيدة).

لدى هذه القطط حسر البصر لا قرب البصر، فعيونها الكبيرة جدًا لا تستطيع التركيز على أي شيء يبعد عنها أقل من قدم، لكن شواربها تستطيع التأرجح إلى الأمام لتستشعر ما لا يمكن أن تراه بوضوح.

حاسة الشم قوية عند القطط

تمتلك القطط إحساسًا ممتازًا للرائحة، فقد وجدت دراسة من جامعة نيو ساوث ويلز الأسترالية أنّ القطط الضالة تنجذب للأماكن العالقة فيها رائحة الفئران حتى بعد ستة أيام من وجودها في المنطقة.

يساعد العضو المكيعي الأنفي القطط في كشف الأدلة الكيميائية الدقيقة الموجودة في بيئتها بما في ذلك قرب وحالة القطط الأخرى.

والعضو المكيعي الأنفي هو عضو شم إضافي للأنف موجود عند الكثير من الحيوانات، ويستخدم بشكل أساسي لاكتشاف الفيرمونات، وهي كيماويات تُستخدم لنقل الإشارات بين حيوانات من نفس النوع.

لا تتذوق القطط الطعم الحلو

إحساس القطط بالطعم ليس خارقًا جدًا، فهي واحدة من الثدييات القليلة التي تفتقر إلى مستقبلات طعم  الحلاوة وفقًا لدارسة في عام 2006.

هذا على الأغلب بسبب أنّ القطط تحتاج اللحوم لا الحلوى، فهي آكلات لحوم مُلزمة لذلك تأخذ طاقتها من البروتين بدلًا من الكربوهيدرات.

 

أبلغ بحث -نُشر في كانون الثاني عن طرق حب القطط للحوم- عن عظام قطتين صينيتين تعودان لقبل 5300 سنة.

كان لإحداهما نظام غذائي غني بالذرة البيضاء، دليل أنّ البشر على الأرجح كانوا يطعمون الحيوانات، ودليل أيضًا على وجود القطط المنزلية في الصين في وقت مبكر أكثر مما يُعتقد كما قال الباحثون.

القطط القديمة ربما لم تكن منزلية

لعلَّ القطط القديمة لم تكن أليفة، ففي آذار ادّعى بعض الباحثين أنّ القطط الصينية لم تكن منزلية بل كانت تعايشية في علاقة منفعة متبادلة مع الإنسان.

في حال كانت أليفة أو لم تكن؛ هذه القطط الصينية كما كل القطط منحدرة من القط البري فيليس سيلفيسريس ليبيكا ( Felis silvestris lybica).

استنتجت دراسة في 2007 أنّ قط فيليس تم استئناسه على الأقل منذ 9000 سنة، في مكان ما في الشرق الأوسط مع انتشار زراعة الحبوب وحاجة المزارعين إلى السيطرة على الآفات بشكل موثوق.

أقرب الأدلة الأثرية لعلاقتنا مع القطط هي هريرة دفنت بجوار إنسان في جزيرة قبرص منذ حوالي 9500 سنة، فقد كانت القوارب صغيرة جدًا بالنسبة لمسافرين متهربين في ذلك الوقت لذلك يقول الباحثون أن القطة أحضُرت بطريقة متعمدة.

للقطط علاقة مميزة مع البحارة

للقطط علاقة طويلة مع البحارة، فقد ظلت القطط موجودة لقرون على متن السفن لمكافحة القوارض ولجلب الحظ الجيد.

تركت هذه القطط المسافرة عبر البحار علامتها، فأكثر من 10% من القطط في المدن الساحلية من بريطانيا الجديدة إلى نوفا سكوشيا لها إصبع إضافي.

بالنظر إلى شبكات التجارة التاريخية في المدن؛ اعتقد الباحثون أنّ هذه النسبة العالية للطفرة النادرة تعود لمنتصف القرن الثامن عشر وقد نتجت من بعض قطط السفن التجارية ذات الإصبع الإضافي والتي استقرت على الشاطئ.

“هالو كيتي” أشهر قطة في العالم

نوع مختلف من القطط التجارية أغنى قطط العالم، يمكن القول أنها القطة اليابانية ذات الرأس الكرتوني الكبير هالو كيتي (Hello Kitty)، والتي كسبت أكثر من بليون دولار في مبيعات وحقوق ملكية في 2012.

وفقًا لدراسات متنوعة، يعتقد علماء النفس أن الطلب على هالو كيتي يعتمد على الجاذبية، فعيونها الواسعة مع عدم وجود فم في وجهها قد جعلاها شخصية غير مهددة وبحاجة حب ورعاية.

ليست ظريفة تمامًا كهالو كيتي لوحة لقطة مرتدية طوق موجودة في قبر عمره 4400 سنة في سقارة مصر، الصورة الأقدم المعروفة لقطة مستأنسة.

سيكون لدينا قريبًا صورة تاريخية عن القطط

سيكون لدينا قريبًا صورة تاريخية عن القطط، ففي كانون الثاني بدأت مبادرة تسلسل الجينوم الكلي لـ 99 قطة، بجمع عينات من الحمض النووي من قطط من جميع أنحاء العالم.

الوصول المتاح قد يعتمد على قاعدة بيانات من 99 قطة سيستخدم للبحث عن أمراض القطط، وأمراض الإنسان بما في ذلك السكري الذي يؤثر على القطط بشكل مشابه، والذي نتشارك معه مورثة الخطر مثل نمط الحياة المستقرة.


إعداد: لين فارس
تدقيق: دانه أبو فرحة

المصدر