ربمّا قد سمعت من قبل بأن تناول الجبنة قبل النوم يجلب لك أحلامًا واضحة ذات طابعٍ رائع (Lucid dreams)، ولكن الآن، يعتقد الباحثون أن هنالك عاملًا آخر يؤثر بشكلٍ كبير على الطريقة التي نحلم بها، ألا وهو وضعيّة النوم.

ففي الدراسة الأولى التي أجريت في عام 2004 والتي نشرت في مجلة النوم والتنويم المغناطيسي (Sleep and Hypnosis)، وشارك فيها 63 متطوعًا طُلب منهم النوم إما على الجانب الأيسر أو الجانب الأيمن.

ومن ثم طلب منهم ملء استطلاع تضمّن فيه جودة نومهم عند الاستيقاظ.

وشمل الإستطلاع أيضًا الأحلام والكوابيس، ومدى وضوحها، وكيف شعر المشاركون في الصباح التالي.

ووجد الباحثون أن مجموعة الجانب الأيسر كانوا أكثر عرضةً ليكون لديهم كوابيس، وأفادوا أن 40.9 في المئة من المتطوعين ذكروا وجود أحلامٍ مزعجة، مقارنةً ب 14.6 في المئة من أولئك الذين ناموا على جانبهم الأيمن.

وكانت مجموعة الجانب الأيمن أكثر عرضةً لتذكر الأحلام التي تشتمل على مشاعر الراحة أو الأمان، ولكنهم ذكروا أيضًا انخفاضًا في جودة النوم بشكلٍ عام.

وخلص الباحثون في ملاحظاتهم الأوليّة إلى أن الأحلام وجودة النوم مرتبطةٌ بوظائف المخ الأساسية، والتي يمكن أن تتأثر بوضعيّة الجسم عند النوم.

وفي دراسةٍ ثانية أُجريت في عام 2012 والتي قام بها باحثون من جامعة شو هونغ يان (Hong Shue Yan University) في هونغ كونغ بدراسة العادات ووضعيّة النوم لدى 670 متطوعًا.

حيث وجدوا أن أولئك الذين ينامون ووجههم نحو الأسفل كانت أحلامهم أكثر وضوحًا: وتضمنت مشاهدات للأجسام الطائرة المجهولة، وعلاقات الحب، وشعور الشخص بالحبس، وعدم المقدرة على التنفس، أو حدوث علاقة جنسيّة مع شخصٍ مشهور .

خلص الباحث كالفين كاي تشينغ يو (Calvin Kai-Ching Yu) أن «هذا التأثير لا يمكن تفسيره بشكلٍ كامل من خلال العوامل الشخصية، والتي تعتبر مرتبطةً بشكلٍ ضعيف بوضعيّة النوم».

ويشير أيضًا إلى أن وضعيّة النوم بلا شك لها تأثيراتها على الحلم.

وهنالك أيضًا بعض الأدلة على أن النوم بشكلٍ منحدر يجعل الأحلام أكثر وضوحًا، والاعتقاد السائد أنه عندما نكون أقرب إلى وضعيّة الوقوف فأننا أقرب إلى حالة اليقظة.

لا يوجد دليل قاطع حتى الآن، ولكن بالتأكيد هذا يعطيك شيئًا للتفكير فيه في المرة القادمة التي تذهب بها إلى السرير.

فإذا كنت في مزاجٍ لأحلام واضحة أو كوابيس، فحاول النوم ووجهك للأسفل أو على جانبك الأيسر.