أعلنت شركة بوينج (Boeing) لِصناعة الطائرات ان القمر ABS-3A هو أول قمر صناعي يعمل بنظام دفع كهربائي بالكامل وقد بدأ بالفعل باداء مهامِهِ.

وتتم إدارة القمر الصناعي الجديد بواسطة شبكة ABS، الواقِعة في برمودا، والتي تقوم بتوفير خدمات التلفاز والإنترنت وغيرها من الخدمات الخليوية عبر العالم عن طريقة مجموعة مِنَ الأقمار الصناعية.

على عكس الأقمار الصناعية المُعتادة، والتي تستخدم نظام دفع يعتمد على حرق نوع مُعين من المواد الكيميائية، فإن القمر الجديد يستخدم نظام دفع يعتمد على أيونات عنصر الزينون (Xenon) لتحقيق الدفع المطلوب.

نظام الدفع الكهربائي يقذف الإلكترونات لخلق أيونات الزينون التي يتم طردها بواسطة المركبة الفضائية موفرةً الدفع المطلوب في الإتجاة المعاكس.

وعلى الرغم من أن الدفع الكهربائي ليس قويًا مقارنةً بالدفع الكيميائي، حينما يتعلق الأمر بالدفع فقط، فإن الدفع الكهربائي أكثر كفاءة من الدفع الكيميائي بحوالي 1000 مرة، وبذلك يصبح مناسبًا للمهمات الفضائية بعيدة المدى أو طويلة الأمد، وبسبب كفائَتِها العالية ومع الوقت الكافي فإن كمية الإنبعاثات الثابتة من الأيونات سوف تُمَكِن المركبات الفضائية مِنَ الوصول إلى سُرعات أكبر من تلك التي توفرها المحركات العاملة بالدفع الكيميائي.

وحيث أن القمر الصناعي ABS-3A هو قمرٌ ثابتٌ نسبيًا، أي انه سيبقى في نفس الموقع نسبةً للأرض، فَلن يحتاج لأن ينتقل لأي مكان بشكل عاجل، وسوف يتمكن القمر الصناعي المذكور بواسطة نظام دفعه من تعديل إرتفاعه أو موقعه في المدار الخاص به.

وتؤكد بوينج أن القمر الصناعي يحتوي كميات كافية من عنصر الزينون الخامل وغير السام بما يكفي احتياجات المركبة من الدفع طوال العمر التشغيلي والذي يُقدر بـ 15 عامًا، وبعد ذلك يصبح القمر خردةً فضائيةً عائمة في مدارها مُسببةً فوضى عارمة.

وبينما يعتبر القمر ABS-3A أول قمر صناعي في العالم يعتمد على نظام دفع كهربائي بالكامل فإنه بالتأكيد ليس أول مركبة فضائية تعمل بنظام دفع كهربائي كامل حيث تستخدم الكثير من المركبات أنواعًا مُختلفة من الدفع الكهربائي منذ ستينيات القرن الماضي.


 

المصدر