البروستات غدة جنسيَّة مهمة عند الرجال، أمراضها شائعة جدًا كسرطان البروستات وضخامة البروستات الحميدة والتهاب البروستات.

التهاب البروستات يصيب تقريبًا 25% من الرجال خلال مرحلة ما من حياتهم، ويمكن أن يصيب كل الأعمار وخصوصًا الشباب والكهول بين 20-50 سنة مع وجود ذروة عمريَّة أخرى فوق سن السبعين، في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها هناك قرابة 2 مليون حالة موثَّقة من التهاب البروستات سنويًا.

بشكل عام تُصنَّف التهابات البروستات إلى ثلاثة أنواع:

النوع الأول:

التهاب البروستات الجرثومي الحاد.

النوع الثاني:

التهاب البروستات الجرثومي المزمن.

النوع الثالث:

التهاب البروستات غير الجرثومي.

تُشكل الالتهابات الجرثومية للبروستات (الحادة والمزمنة) ما مجموعه 15% فقط من التهابات البروستات بينما تشكل الالتهابات غير الجرثومية الغالبية العظمى منها.

الجراثيم سلبية الغرام وعلى رأسها الإشريكية الكولونية(E. COLI) هي المسؤولة عن 90% من التهابات البروستات الجرثومية ومن الجراثيم الأخرى: الكليبسيلا(klebsiella)، الزوائف(pseudomonas)، والمكورات المعوية (enterococci)، كما أنَّ الجراثيم المنتقلة عبر الجنس كالكلاميدياالتراخوميَّة(chlamydia) لها دور في التهابات البروستات الجرثومية وخصوصًا المزمنة منها.

أهم أعراض التهاب البروستات الجرثومي الحاد:

ألم أسفل البطن وترَّفع حروري وتعب عام وغثيان وإقياء، وأعراض هضمية مع أعراض بولية تخريشية وإنسدادية كصعوبة التبول وحرقة بولية وتعدد بيلات، أما مرضى التهاب البروستات الجرثومي المزمن فيكونون غير عرضيين أو يحضرون بأعراض غير نوعية تستمر عادةً لأكثر من شهر، ويتميز مرضى النوع الثالث من التهاب البروستات بألم حوضي مزمن وغير مُفسَّر بأمراض أخرى.

تشخيص التهابات البروستات يعتمد على القصة المرضية المُفصَّلة والتدقيق بالأعراض السريرية مع إمكانية الاستعانة باستقصاءات شعاعية ومخبريَّة متنوعة كفحص البول والراسب وزرع البول وتحاليل دموية شاملة أهمها (PSA) وإيكو البطن والحوض وأحيانًا إيكو البروستات عبر المستقيم (TRUS) وحتى خزعة البروستات لنفي السرطان في الحالات المشبوهة.

من التحاليل المخبرية ذات النوعية والحساسية العالية لتشخيص التهاب البروستات هو اختبار الأكواب الأربعة حيث يتم زرع وتحليل البول المأخوذ من:

  1. أول 10 مل من البول.
  2. عينة منتصف التبول.
  3. مفرزات البروستات بعد تمسيدها.
  4. أول 10 مل بعد تمسيد البروستات.

تعتمد معالجة التهابات البروستات على مجموعة من الأدوية: مضادات حيوية، حاصرات ألفا، المسكنات ومضادات الالتهاب والوذمة، معالجات نباتية متنوعة.

يجب أن تكون المضادات الحيوية المستخدمة قادرة على اختراق نسيج البروستات والنفوذ إليه، ومن أكثرها استخدامًا لهذا الغرض: الفلوروكينولونات (سيبروفلوكساسين) ويجب أن تستخدم المضادات الحيوية في علاج التهاب البروستات الجرثومي الحاد لأربعة أسابيع على الأقل وأكثر من ذلك في التهاب البروستات الجرثومي المزمن.

أحيانًا يتم اللجوء لمعالجات غير دوائية كتمسيد البروستات المتكرر وتجريف البروستات عبر الإحليل (TURP) واستئصال البروستات الجذري في حالات نادرة.


  • إعداد: د. محمد الأبرص.
  • تدقيق: دانه أبو فرحة.
  • تحرير: سهى يازجي.
  • المصدر: Campbell-WalshUrology, 11th Edition