قد يبدو الأمر غريبًا وغير مقنع للوهلة الأولى، إلا أنّه يمكن للزعفران بالفعل أن يقلّل من قلق واضطراب المراهقين، وذلك بحسب دراسة جامعيّة صغيرة أجراها أطبّاء النفس بيتر دروموند وأدريان لوبريستي في جامعة مردوخ في بيرث، في أستراليا الغربيّة، ونُشرت في مجلة The journal of affective disorders، وقد أُجريت على 86 شخصًا تتراوح أعمارهم ما بين 12 عامًا و16 عامًا، شُخِّصوا من قبل بأنّهم يعانون من اضطراب طفيف إلى متوسط، وأُعطيوا على مدى 8 أسابيع إمّا 14 ملغ من مستخلص الزعفران المحضّر تجاريًّا أو علاجًا وهميًّا.

ونتج عن الدراسة أنّ أولئك الذين تناولوا مستخلص الزعفران قد انخفضت مستويات قلق الانفصال لديهم، بالإضافة للاكتئاب والرهاب الاجتماعيّ.

وبحسب التقرير، فإنّ معدّلات الاضطراب والقلق قد قلّت بنسبة 33% عند الأشخاص الذين تناولوا مستخلص الزعفران، وبنسبة 17% عند من تناولوا دواءً وهميًّا، إلّا أنّهذه النتائج لم تكن واضحة تمامًا؛ إذ أعطى الآباء مجموعة من النتائج يتعارض بعضها مع البيانات التي وردت في التقرير عندما طُلِب منهم تقدير شدّة الأعراض الظاهرة على أبنائهم.

يقول لوبريستي: «كان الزعفران فعّالًا في التقليل من الأعراض المرافقة لقلق الانفصال والاكتئاب والرهاب الاجتماعيّ، وقد أقرّ المشاركون في الدراسة بتحسّن الصداع لديهم خلال فترة الدراسة»، وينوّه إلى أنّ الطبخ بكميّات كبيرة من الزعفران قد يكون مكلفًا، إلّا أنّ مكمّلاتِ الزعفران الغذائيّةَ عمليّةٌ أكثر وأقلّ تكلفة، ويضيف: «نحن نعمل الآن لتحديد الجرعة المثاليّة المطلوبة لتعديل المزاج، وتحديد فترة العلاج المطلوبة أيضًا، ولكن من المهم تحديد سبب القلق في المقام الأول وعلاجه حتّى ولو كان مستخلص الزعفران أو مكمّلاته الغذائيّة قادرةً على التخفيف منه».


  • ترجمة: ميس أبوشامة.
  • تدقيق: اسماعيل اليازجي.
  • تحرير: سهى يازجي.
  • المصدر