يتمّ دراسة امتداد الجماجم اصطناعيًا بأعداد كبيرة من الحضارات، في كل زوايا العالم من غرب أوروبا والأمريكيتين إلى أقصى الشرق وأفريقيا.

لكن لِمَ قاموا بإعادة تشكيل رؤوس أطفالهم لتبدو كشكل الأجاص؟ حسنًا، لفترة 600 سنة في أمريكا الجنوبية، كان من الواضح بأنك إنسان مهم جدًا.

نُشِرَت دراسة جديدة في مجلة (Current Anthropology)، قامت بأخذ نظرة على جماجم شعب الكولاغوا (Collagua) الذين عاشوا في وادي كولكا (Colca) في جنوب شرق البيرو -حاليًا- ما بين 1100م و1450م.

خلال دراسة نظائر الكربون والهيدروجين للعظام، تبيّن للباحثين أنّ نساء الكولاغوا كُنَّ يتبعن نظامًا غذائيًا متنوعًا، وهذا أثبت نوعًا ما بأنهم كانوا أعلى مرتبة من غيرهم.

بقايا تلك النساء كانت آثار العنف الجسدي قليلة جدًا عليهن، مما يرجح على أنهم كانوا من طبقة عالية في المجتمع.

كانت حضارة الكولاغوا تحت التهديد الدائم من امبراطورية انكا (Inka Empire) في تلك الآونة، فافتخروا النساء بإظهار جماجمهم الغريبة كميزة في أوقات الغزوات والحروب. فكانت كشعار لإبراز هويتهم، كأمة ترفرف علمها بفخر.

أوضحت الدراسات أيضًا وجود الكثير من تلك الجماجم، حتى بين الطبقات السفلى نتيجة لضغوطات امبراطورية الانكا.

لعلهم وجدوها سببًا لانتمائهم في وقت سادت فيه الصراعات؟

وقال ماثيو فيلاسكو (Matthew Velasco)، عالم البيولوجيا في جامعة كورنيل في ملاحظاته: «يمكن لخلق هويات جديدة في أوقات الشدة والحروب أن تعزز أو تضعف الإندماج السياسي».

وأضاف: «قد تطوّر التماسك بين القوات المحلية وأصبح التعاون سهلًا على مستويات عالية من الشمولية ومكنّهم ذلك على التبادل الرعوي، إدارة الري والتحرّك ضد القوات الخارجية بما فيهم قطاع الانكا».

التشوهات الاصطناعية للجمجمة غالبًا ما تشمل ربط رأس الطفل بضماد أو ربطه بألواح خشب لهدف حرف أو تشويه نموه.

هذه رؤية واحدة لحضارة من الجماجم الممدودة فهي لا تحصر كل جوانبها.

فقد حدث ذلك في مجموعات لا متناهية عبر التاريخ.

مع ذلك مازال علماء الإنسان يؤمنون بأن هذا العمل كان لغرض اجتماعي أو كرمز للإنتماء لمجموعة معينة.

فللأسف، ليس هنالك ما يدل على التواصل من الفضائيين بعد!


  • ترجمة: عصام جريج.
  • تدقيق: صهيب الأغبري.
  • تحرير: سهى يازجي.
  • المصدر