ليس من المستغرب أن غالبية المراهقين غير مُلَمين بالمعرفة تمامًا عندما يتعلق الأمر بالجنس.

خاصةً عندما تكون شبكة الإنترنت مليئة بالأسئلة التي لا تنتهي عن أساطير الجنس، جنبًا إلى جنب مع الإباحية التي تُلمِّع الجنس فقط دون إظهار الحقائق.

والأمر الأكثر إثارة للدهشة هي دراسة جديدة نُشرت في مجلة صحة المراهقين تشير إلى أن العديد من الفتيات المراهقات اللواتي يُعرفن على أنهن مثليات أو ثنائيات الجنس لا يُدركن خطر الإصابة بالأمراض المنتقلة جنسيًا أثناء ممارسة الجنس مع الفتيات الأُخريات.

والسبب في ذلك يمكن أن يكون أن التربية الجنسية هذه الأيام حقيقةً بدائية (أو أكثر من بدائية قليلًا في الواقع)، ووفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC، تواجه النساء المثليات وثنائيات الجنس فرصة أكبر بكثير للإصابة بأمراض معينة من النساء متغايرات الجنس، وهذا ما يُبرز أهمية التثقيف الجنسي الشامل.

أجرى فريق يضم باحثين من مركز البحوث الصحية العامة المبتكرة في ولاية كاليفورنيا وشارك فيها باحثون من جامعة كولومبيا البريطانية وجامعة مدينة نيويورك بحثًا عبر الإنترنت يضم مجموعات من 160 فتاة مثلية وثنائية الجنس تتراوح أعمارهن بين 14 و 18 سنة. طرح المشرفون أسئلة على المجموعات لبدء المناقشات وتم تحليل إجابات المراهقين في وقتٍ لاحق.

ووجد الباحثون أن الفتيات كانوا عمومًا مترددات في استخدام الحماية أثناء ممارسة الجنس لأنهن كن قلقات من أن تقوم الحماية بتقليل المتعة.

بينما كن يدركن أن أولئك الذين يعيشون في علاقات طويلة الأمد ينبغي أن يكون لديهم فحصًا للأمراض المنتقلة جنسيًا بصورة مستمرة، كذلك كن يعتقدن أن الفتيات أقل عرضة للإصابة بالعدوى المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي من الرجال، ولذلك فإن ممارسة الجنس معهن تُعتبر أكثر أمانًا.

شاركت جنيفر ولويك -وهي باحثة في مجال صحة الشباب من جامعة كولومبيا البريطانية في إعداد الدراسة- وصرحت بأن الفريق قد فوجئ بغياب المعرفة لدى المشاركات عندما يتعلق الأمر بممارسة الجنس الآمن مع شريكاتهن.

ويرجع ذلك بصفة خاصة إلى البرامج الجنسية التي تركز على الجنس بين متغايري الجنس.

وقالت ولويك في بيان لها : “عندما سألنا لماذا، قال الكثيرون إنهم لم يعثروا على برامج جنسية مفيدة، حتى لو كان لديهم برامج والتي من الممكن أن تكون مفيدة للغاية، فعند طرحهم الأسئلة تكون الأجوبة متركزة على الجنس بين المتغايرين جنسيًا والذي يجعلهم يشعرون بعدم الارتياح”

وعلاوة على ذلك، أظهرت الأبحاث السابقة أن الفتيات المثليات وثنائيات الجنس يواجهن بالفعل فرصة أكبر لحالات الحمل غير المخطط لها في سن المراهقة، وذلك في كثير من الأحيان لأنهن أقل استخدامًا لوسائل منع الحمل.

هذا جنبًا إلى جنب مع أحدث الأبحاث التي تُبرزأهمية التربية الجنسية وضرورة تحديثها.


  • ترجمة: شيرين نزار.
  • تدقيق: حسام التهامي.

المصدر