غسيل الأموال هو مصطلح عام يستعمل لوصف العملية التي يمّوه من خلالها المجرمون الملكية الأصلية ويسيطرون على عائدات السلوك الإجرامي بطريقة تجعل من هذه العائدات تبدو وكأنها من مصدر شرعي.

هذه العمليات واسعة النطاق وعلى الرغم من أن الأموال الإجرامية يمكن غسلها بسهولة دون الرجوع للقطاع المالي فالحقيقة أن مئات المليارات من الأموال المحصلة جنائيًا تغسل بواسطة مؤسسات مالية سنويًا، إن طبيعة الخدمات والمنتجات التي تقدمها صناعة الخدمات المالية (وهي إدارة ومراقبة وحيازة الأموال والممتلكات الخاصة بالآخرين) تعني أنها معرضة للاستغلال من قبل غاسلي الأموال.

كيف ترتكب جريمة غسيل الأموال؟

لجرائم غسيل الأموال خصائص متشابهة على الصعيد العالمي، ويجب توفّر عنصرين أساسيين لتوجيه تهمة غسيل الأموال:

  1. ضرورة القيام بالعملية، مثلًا تقديم الخدمات المالية.
  2. وجود درجة من المعرفة أو الشك (سواء مبرر بدلائل أو مجرد أحاسيس) تتعلق بمصدر الأموال أو سلوك العميل.

تتم جريمة غسيل الأموال في الظروف التي يكون فيها الشخص متورطًا في اتفاق معين (عن طريق تقديم خدمة أو منتج) ويتضمن الاتفاق عائدات جرائم، تشمل مثل هذه الاتفاقات مجموعة واسعة من العلاقات التجارية، على سبيل المثال: الخدمات المصرفية والائتمانية وإدارة الاستثمارات.

وتتوقف الدرجة المطلوبة من المعرفة أو الاشتباه على الجريمة المحددة ولكنها ستكون موجودة عادة عندما يكون الشخص الذي يقدّم الخدمة أو المنتج يعرف أو يشتبه أو لديه أسباب معقولة للشك بأن الممتلكات المشاركة في الاتفاق تمثل عائدات جريمة، وفي بعض الحالات قد يرتكب الجرم عندما يعرف الشخص أو يشتبه بأن الشخص الذي يتعامل معه استفاد من السلوك الإجرامي.

هل يمكن أن ترتكز جميع الجرائم على غسيل الأموال؟

تحدد السلطات القضائية المختلفة جرائم غسيل الأموال بطرق مختلفة، وعمومًا يمكن تلخيص الفروق بين التعريفات على النحو التالي:

  1. تعتبر الاختلافات في درجة شدة الجريمة كافية لتصنيفها ففي بعض السلطات القضائية وعلى سبيل المثال: تعرف بأنها أي جريمة يعاقب عليها بالسجن لمدة سنة أو أكثر، وفي السلطات القضائية الأخرى يجوز أن تكون العقوبة اللازمة السجن لمدة ثلاث أو خمس سنوات.
  2. الاختلافات في متطلبات الإقرار بالجريمة في البلد الذي بدأت فيه وضمن قوانين السلطة القضائية التي يحدث غسيل الأموال في نطاقها أو ببساطة شرط اعتبار السلوك جريمة في البلد الذي يجري فيه نشاط غسيل الأموال بصرف النظر عن القوانين المتعلقة بالموضوع في البلد الذي بدأت العملية فيه.

ومن الناحية العملية فإن جميع الجرائم الخطيرة تقريبًا بما في ذلك الإتجار بالمخدرات والإرهاب والغش والسطو والبغاء والقمار غير المشروع والإتجار بالأسلحة والرشوة والفساد من الممكن أن ترتكز علىجرائم غسيل الأموال في معظم السلطات القضائية.

هل يمكن للجرائم المالية مثل التهرّب من دفع الضرائب أن ترتكز على غسيل الأموال؟

يعتمد جواب هذا السؤال على الجريمة الواردة في تشريعات غسيل الأموال في سلطة قضائية معينة، ويتم التعامل مع التهرّب من دفع الضرائب والجرائم المالية الأخرى كجرائم غسيل أموال أصلية في معظم السلطات القضائية الأكثر فعالية في العالم.

لماذا يعتبر غسيل الأموال غير قانوني؟

الهدف من تجريم غسيل الأموال هو إيقاف الربح من خلال الجريمة والأساس المنطقي لتجريم هذا النوع من الأعمال هو أنه من الخطأ أن يقوم الأفراد والمنظمات بمساعدة المجرمين على الاستفادة من عائدات نشاطهم الإجرامي أو تسهيل ارتكاب هذه الجرائم بتقديم الخدمات المالية لهم.

كيف يتم غسيل الأموال؟

العملية واسعة بشكل عام، تتم العملية عندما يتعامل شخص أو شركة بأي شكل من الأشكال مع شخص آخر مستفيد من الجريمة، ويمكن أن يحصل ذلك وفق عدد لا يحصى من الطرق المتنوعة، عادة ما تسير العملية وفق ثلاث مراحل:

  1. الاستثمار: وهي المرحلة التي يتم فيها إدخال الأموال المحصّلة جنائيًا في النظام المالي.
  2. تحديد الطبقات: المرحلة الموضوعية من العملية التي يتم فيها (غسيل) الملكية حيث يكون المصدر مقنعًا أو متنكرًا.
  3. توحيد الطبقات: وهي المرحلة الأخيرة التي يتم فيها إعادة إدخال الملكية (المغسولة) في الاقتصاد المشروع.

هذا التعريف الثلاثي المنظم يتم بالتبسيط الشديد والواقع أن المراحل غالبًا ما تتداخل، على سبيل المثال: في حالات الجرائم المالية لا يوجد أي شرط بأن تكون عائدات الجريمة (مستثمرة).

إذا كنت تفكر في تطوير حياتك المهنية في مكافحة غسيل الأموال عليك الانضمام إلى المجتمع العالمي أو الرابطة الدولية (ICA)، بانضمامك ستحصل على كنز من المعرفة، الأدوات، الموارد، والدعم العملي وستتعلم الالتزام بأعلى المعايير المهنية.


  • ترجمة: أسامة ونوس.
  • تدقيق: أسمى شعبان.
  • تحرير: سهى يازجي.
  • المصدر