أصبح شاي التنحيف منتشر بشكلٍ كبير، وذلك بفضل الإعلانات التي تظهر على الانترنت وتدّعي نتائج درامية، فهل تحقق كل هذه الوعود الكبيرة النتائج حقًا؟ أم أنها فقط مرتبطة بالسعر؟

وُجد من خلال البحث في قاعدة البيانات الطبية لموقع الـPupmed، أنه ليس هناك دراسات محددة حول استخدام شاي التنحيف، لكن هناك دراسات حول الشاي الأخضر والأسود.

قارنت إحدى المراجعات لخمسة تجارب بحثية، التغيرات في وزن الجسم لدى أكثر من 300 بالغ، ممّن هم مُعرضون لخطر الإصابة بالنمط الثاني من الداء السكري، والأمراض القلبية. قاموا بإعطاء الأشخاص إما شاي أخضر (شاي متخمر يدعى Puehr)، أو خلاصة شاي، وقورن تغير الوزن لديهم مع مجموعة أعطيت إما خلاصة شاي غير مؤثرة على الإطلاق، أو لم تعط شاي أبدًا.

وجد الباحثون أن الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالنمط الثاني من الداء السكري، أو الأمراض القلبية، والّذين يأكلون أطعمة صحيّة أكثر، ويمارسون التمارين الرياضية بشكل أكبر، وتناولوا الشاي أو خلاصة الشاي، خسروا حوالي أربعة كغ من وزنهم.

وبشكل مثير للاهتمام، فإنّ خسارة الوزن عند الأشخاص الّذين لم يتبعوا نظام حياة صحيّ، وليسوا عُرضة لخطر الإصابة بأمراض خطيرة، لم تتجاوز 350غرام.

تقترح هذه النتائج، بأن معظم خسارة الوزن التي حدثت كانت نتيجة اتباع النصائح المتعلقة بنمط الحياة الصحي، وأنه ربما يكون هناك دافع أكبر لاتباع هذه النصائح بين هؤلاء الأشخاص الأكثر عُرضة للإصابة بالمشاكل الصحية الأخرى.

تناول تحليل لست دراسات تأثير مزائج الشاي التي تحتوي على كمية مضافة من الكاتشينات (مركب كيميائي يتواجد في الشاي ويملك الطعم المر) والكافيين أو مكملاته، على حرق طاقة الجسم، وجدوا أن كلاهما يزيد بشكل ملموس الطاقة التي يحرقها الجسم خلال اليوم، بحوالي5% تقريبًا.

ربما لا يبدو هذا كثيرًا، لكنه يكافئ 430 كيلو جول في اليوم، أو مقدار الطاقة التي تحتوي عليها قطعة موز متوسطة الحجم.

في استعراض آخر حول تأثير الشاي الأخضر وخلاصات الشاي المضافة على ضبط وزن الجسم، تبيّن أن استهلاك الشاي الأخضر مع خلاصة الشاي المضافة، كان مرتبط بتناقص وزن الجسم بمقدار1.3كغ، مقارنةً بعدم استهلاكه لثلاثة أشهر.

يمكن أن يحتوي شاي التنحيف على مكونات الشاي العشبية، خلاصات عشبية، أو غيرها من المواد المضافة لخلاصة الشاي.

البحث الجيد حول فعالية هذه المركبات محدود، بالرغم من أن بعضها متوفر منذ عقود.

إلّا أنه كان هناك بعض حالات النوبة القلبية التي ساهم استخدام الشاي العشبي المنحِّف في حدوثها، إذ يُعتقد أنه يحوي عقاقير خسارة وزن غير مصرح بها، والتي معروف عنها أنها تسبب مشاكل قلبية، لذلك يجب توخي الحذر.

تشمل المركبات النباتية التي يمكن اضافتها إلى شاي التنحيف على الآتي، لذا تحرّى الملصق الموجود على العبوة:

1- السنا، ملين يستخدم لعلاج الإمساك.

2- الناردين، والذي هناك بعض الأدلة على أنه يحسن جودة النوم.

3- جذور نبات الأرقطيون، التي يعتقد أنها تحوي مركبات كيميائية تعمل كـ مدّر للبول، أي تزيد إنتاج البول.

4- عشبة اليربا متة، وهي نبات شائع في أمريكا الجنوبية، تستخدم أوراقه لصنع شراب غني بمركب البوليفينول، وهي مجموعة من المركبات تتواجد في النباتات، وتساعد الجسم على مواجهة الأمراض، بالإضافة لاحتوائها على الكافيين.

وبالتالي فهي تمتلك تأثير مشابه لتأثير القهوة.

تقترح دراسة مرجعية حديثة أنه ربما يساعد في خفض مستوى الكوليسترول في الدم.

5- ورق الهندباء، يحوي مركبات يعتقد أن لها تأثير مدر، لكن ليس هناك دليل قوي يدعم هذا التأثير.

6- بذور الكرفس، يمكن أن تستخدم كـ بهار أو منكه، يُعتقد أن المكون الفعال فيها وهو الأبيول، يملك تأثيرات مضادة للسرطان عند الفئران.

7- أزهار الأدريون، قابلة للأكل، ووجدت الدراسة المرجعية لاستخدامها الطبي عبر التاريخ أن لها خصائص قوية شافية للجروح ومضادة للورم.

طالما ليس لديك حساسية أو تحمل كيميائي لأي من مكونات شاي التخسيس، فربما يملك تأثير وهمي قوي، ويعمل كمنبه لتعزيز اتباع حمية غذائية لخسارة الوزن، وبشكل مثير للاهتمام، فإن هذا التأثير الوهمي مدعم بدليل.

يشير الدليل البحثي بأن زيادة تناول الخضار والفواكه مرتبط بنقص خطورة اكتساب الوزن، الأمراض القلبية، النمط الثاني من الداء السكري، أنماط محددة من السرطان، والتراجع الصحي المرتبط بالعمر.


  • ترجمة: رنيم جنيدي.
  • تدقيق: وائل مكرم.
  • تحرير: سهى يازجي.
  • المصدر