كان يعتقد المبرمجون أن وظائفهم هي الأكثر أمانًا في مستقبل الذكاء الصناعي المتوقع، لكن بحثًا جديدًا يثبت عكس ذلك.

كتابة البرمجيات هي واحدة من أصعب الوظائف لأنها قد تتطلب آلاف الساعات من التدريب لتصبح مبرمجًا محترفًا.

يُظهر بحث جديد أنه في 2040، سيقوم الذكاء الصناعي بكتابة البرمجيات بفضل «التعلم الآلي – Machine Learning» ومعالجة «اللغة الطبيعية – Natural Language».

نشر «مختبر أوك ريدج – Oak Ridge National Laboratory» بحثًا بعنوان: «هل سيستمر البشر بكتابة البرمجيات بحلول عام 2040؟

وماذا سيعني ذلك بحكم اللاتجانس الشديد في علم الحاسوب؟»، والذي يقترح أنه خلال عقدين من الزمن، سيتكفل الذكاء الصناعي بمعظم الأعمال البرمجية.

حسنًا، هذا غير مفاجئٍ على الإطلاق، «جوجل أوتو-إم-إل -Google AutoML » و«مايكروسوفت ديب كودر – Microsoft Deep Coder» (وهما برنامجي التعلم الآلي التابعين لجوجل ومايكروسوفت على التوالي)، يكتبان بالفعل برمجياتٍ قابلةٍ للتطبيق بمساعدة التعلم الذاتي للآلة والمعالجة الذاتية للغة الطبيعية.

وليست فقط جوجل ومايكروسوفت الوحيدتان اللتان تمتلكان هذه التقنيات، فهناك «البرمجة الاحتمالية لتعلم الآلة المتطور – (PPAML) Probabilistic Programming for Advancing Machine Learning» التابع لــ«وكالة تطوير برامج الدفاع الأمريكية – DARPA» التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية، التي تقوم أيضًا بكتابة برمجيات كتبتها الآلة.

إذن، لماذا نحتاج البرمجيات التي تكتبها الآلة؟ الإجابة هي «الوقت». بلا شك أن التدرب على البرمجة يحتاج لوقت طويل، وبالمثل، فبناء برنامج كامل بعد التدريب يحتاج لوقت طويل.

في المستقبل، لو احتاج البشر إلى كتابة البرمجيات، سيستعملون خواص التصحيح التلقائي والتوصية. مما يعني انتهاء عصر البرمجة التقليدية.

يخبرنا البحث أن التحدي الأساسي للأمر سيكون هو فهم مشكلة مجال البحث العلمي وليس معرفة لغة البرمجة نفسها.

وفقًا للباحثين، فكتابة الأكواد للبحث العلمي ستحتاج للتقنية أكثر من الحاجة إلى العلوم الاجتماعية مما سيؤدي إلى حل الجزء الأخير من اللغز.

قد تكون هذه أخبار سيئة للمبرمجين، لكن الأمر الذي يدعو للسخرية هو أن المبرمجين هم من يطورون تلك الآلات التي ستقتل وظائفهم. لذا ما الذي تعتقده سيكون أكبر تغيير ستحدثه الأكواد التي تكتبها الآلة في عالم البرمجة؟


  • ترجمة: هشام محمد منير
  • تدقيق: المهدي الماكي
  • تحرير: رؤى درخباتي

المصدر