يبكي معظمنا عند مشاهدته للأفلام الرومنسية، لكن في الحياة الواقعية لا يبدو أن الرومانسية بهذه الأهمية.

عندما يأتي الأمر للمشاعر الدافئة والغامضة، فإنَّ التصرفات اليوميّة الصغيرة وغير الرومنسية هي التي تشكل كل الفارق.

في دراسةٍ جديدةٍ نشرت في مجلة Social and Personal Relationships قادتها Saeideh Heshmati، سُئِل 500 أمريكي حول سيناريوهات مختلفة، وأدخلت إجاباتهم إلى نماذج رياضية معقدة لقياس المعلومات وتصنيفها.

وتبررHeshmati اهتمامها بدراسة هذا الموضوع بأنَّ شعور الإنسان بأنه محبوب أو غير محبوب يلعب دورًا مهمًا حيال شعوره من يومٍ لآخر.

إذ شعرت بالفضول لمعرفة الأمور اليوميّة التي تجعل أغلب الأمريكيين يشعرون بأنهم محبوبين، أو أنَّ الأمر يختلف بشكلٍ كبيرٍ من شخصٍ لآخر.

وما وجده الباحثون هو التالي: عندما يأتي الأمر لشعور الإنسان بأنه محبوب يتفق معظم الناس أنَّ الأفعال أصدق من الأقوال، فهي تعتبر مؤشرًا أقوى للحب.

معظم المشاركين اتفقوا أنَّ طفلًا يحضنهم أكثر تعبيرًا عن المحبة من شخص يقول لهم “أنا أحبك”.

وفي الحقيقة فإن أكثر سيناريوهين جعلوا المشاركين يشعرون بأنهم محبوبين هو أن يظهر أحد تعاطفه معهم حين يمرون بوقتٍ عصيبٍ، وطفل يحضنهم.

وفي المركز الثالث كانت شعور حيوان أليف بالسعادة عند لقائهم، تلاه أن يقوم شخص ما بإخبارهم بأنّه يحبهم، لذا فإنَّ وجود قطة تتدحرج على ظهرها لدى عودتك للمنزل قد يكون أكثر أهميّة من وجود حبيبٍ يقول لك “أنا أحبك”.

فيما اعتبر وجود شخص يسأل عن مكانك طوال الوقت كواحد من أقل أنماط السلوك تعبيرًا عن المحبة.

لكن تشرح Heshmati بأنَّ ذلك قد يكون اختلاف ثقافي، ففي المجتمعات الشيوعية، تعتبر أشكال السلوك المتحكم هذه محبّةً.

ففي الصين مثلًا، يميل الناس لاعتبار منع الأم لطفلها من اللعب بالألعاب الممتعة أو مع أطفال جدد سلوكًا عاطفيًا يعبّر عن المحبة، بينما يعتبر هذا السلوك في العالم الغربي قاسٍ وتأديبي ولا يعبّر عن الحب.

ولذلك فليس من الحكمة أن ندخل بعلاقةٍ عاطفيّةٍ معتقدين أنَّ كلا الطرفين يعلمون نفس الأشياء حول الشعور بالمحبة أو أنَّ ذات الأشياء ستجعلهما يشعران بالمحبة في نفس الوقت.

فمن المهم التواصل وتوضيح هذه الأشياء لبعضهما البعض مما يساعد ببقائهما مندمجين ويشعران بالمحبة في هذه العلاقة.


  • ترجمة: عبدالمنعم نقشو
  • تدقيق: رؤى درخباني
  • تحرير: ناجية الأحمد
  • المصدر