مشغلات أقراص CD و DVD

إنه لأمر مدهش عندما تفكر في ذلك حيث يمكنك تخزين فيلمًا بطول عدة ساعاتٍ على قطعةٍ لامعةٍ من البلاستيك ليست أكبر من يدك! على الرغم من أن الأقراص المُدمجة (CDs) كانت موجودةً منذ أكثر من 30 عامًا، إلا أنها لا تزال واحدة من الطرق الأكثر شعبيةً لتخزين الموسيقى وبيانات الكمبيوتر, وفي منتصف التسعينات تطورت الأقراص المُدمجة إلى أقراص فيديو رقمية متعددة الاستعمالات (DVDs) والتي تبدو وتعمل بطريقةٍ مماثلةٍ ولكن يمكنها تخزين حوالي سبع مراتٍ أكثر من القرص المُدمج (CD).

والآن لدينا العلامة التجارية “البلو راي” – (ray- Blu) والتي يمكن لقُرصها أن يخزن ست مراتٍ أكثر من القرص الرقمي (DVD) أو حوالي 40 مرةٍ أكثر من القرص المُدمج (CD), هل سبق لك أن تساءلت كيف تعمل الأقراص المُدمجة (CDs) وأقراص الفيديو الرقمية (DVDs) وأقراص بلو-راي (rays- Blu) في الواقع؟ دعونا نلقي نظرةً عن قرب!

ملاحظة: سنتحدث طوال هذه المقالة عن الأقراص المُدمجة (CDs ) ولكن أغلب الأشياء حول الأقراص المُدمجة يصح قولها لأقراص الفيديو الرقمية (DVDs) وأقراص بلو-راي (rays- Blu) أيضًا.

ما هو القرص المُدمج (CD) ؟

القرص المُدمج أو المضغوط هو قرص دائري رقيق من المعدن والبلاستيك بقطر حوالي 12 سم (أكثر بقليلٍ من 4,5 بوصة), وهو مصنوع في الواقع من ثلاث طبقات, الجزء الأكبر من القرص المُدمجة (CD) مصنوع من البلاستيك المقوى والهش المسمى بالبولي كربونيت (PolyCarbonate), ومحشي في وسطه بطبقةٍ رقيقةٍ من الألومنيوم, وأخيرًا، في الأعلى من الألومنيوم، طبقة واقية من البلاستيك والطلاء “الورنيش”, أول شيءٍ تلاحظه حول القرص المُدمج هو أنه لامعٌ من جهةٍ واحدٍ وباهتٌ من الجهة الأخرى, الجانب الباهت عادةً يحوي ملصقًا عليه يخبرك ماذا يوجد داخل القرص المُدمج, و حيث أن الجانب اللامع هو الجزء المهم, إنه لامعٌ بحيث أن شعاع الليزر يمكن أن يرتد من القرص و يقرأ المعلومات المخزنة عليه.

الجانب الباهت ومُلصق عليه معلومات القرص المُدمج

الجانب اللامع الحافظ للمعلومات المخزنة على القرص المُدمج

كيف تستخدم الأقراص المُدمجة (CDs) تكنولوجيا الليزر الضوئية؟

قبل اختراع الأقراص المُدمجة، عادةً ما كان يتم تخزين الموسيقى على “الاسطوانات الطويلة” المسجلة البلاستيكية (LP) وأشرطة الكاسيت, الاسطوانات الطويلة (LPs) كانت تُخدش بسهولة, في حين أن الأشرطة يمكن أن تتمطى وتتشوه وتتقطع أحيانًا أو تتشابك بينها كليًا, كلًا من هذه الطرق لتخزين الموسيقى كانت بدائيةً بالمقارنة مع الأقراص المُدمجة, كانت الاسطوانات الطويلة (LPs) تُشغل على أقراصٍ دوارةٍ مع ذراعٍ متحركٍ يثب بمحاذاة حزٍ في طرف اسطوانة البلاستيك، ويقرأ الموسيقى مرة أخرى حسبما ذهب الذراع وينتهي التسجيل عادةً عند مركز القرص, استخدمت مشغلات التسجيل (أو الجرامافونات “البشتختات” أو “الفونوغراف الحاكي” كما كانوا يعرفون في بعض الأحيان) التكنولوجيا الميكانيكية لتسجيل وتشغيل الصوت حيث الذراع المتحرك يحول الخدوش في اسطوانة البلاستيك إلى الأصوات التي يمكنك سماعها.

عملت أشرطة الكاسيت (المستخدمة في الأصل في الاسم التجاري “ووكمان” من ماركة سوني، والذي كان يستخدم مشغلات كاسيت الصوت المحمولة في أواخر 1970 ميلادي) بطريقةٍ مختلفة, فقد قامت الأشرطة بتخزين الأصوات باستخدام التكنولوجيا المغناطيسية, عندما تضع الكاسيت في الووكمان الخاص بك، يسحب موتور كهربائي صغير الشريط مارًا بداخل الكهرومغناطيسية الضئيلة, وتكشف الكهرومغناطيسية نمط المغناطيسية على الشريط وتُغير دائرة إلكترونية مرةً أخرى إلى الأصوات التي تتركز وتبرز في السماعات, ببساطةٍ أكثر “يقوم جهاز التسجيل الووكمان بتحويل الموجات الصوتية بواسطة الميكروفون إلى موجاتٍ كهربائيةٍ وتسجيلها بعد تضخيمها على الشريط المغناطيسي, بعد ذلك يمكن سماع التسجيلات الصوتية من الجهاز حيث يعيد الجهاز الإشارات الكهربائية المسجلة على شريط الكاسيت إلى موجاتٍ صوتيةٍ في مكبر الصوت.

مع اختراع الأقراص المُدمجة (CDs)، كان الناس أخيرًا قد امتلكوا وسيلةً أكثر موثوقيةً لجمع الموسيقى, مشغلات الأقراص المُدمجة ليست ميكانيكيةً ولا مغناطيسيةً ولكنها بصرية فهي تستخدم وميض أضواء الليزر لتسجيل وقراءة المعلومات مرةً أخرى من الأقراص المعدنية اللامعة, وكانت إحدى المشاكل الرئيسية مع الأسطوانات الطويلة المسجلة والأشرطة هو الاتصال الجسدي بين المُشغل والمسجل أو الشريط الذي تم تشغيله، والذي يُتلفها تدريجيًا, في مشغل الأقراص المُدمجة (CD)، الشيء الوحيد الذي يلمس القرص المُدمج هو شعاع الضوء بحيث أن ارتدادات شعاع الليزر غير مؤذيةٍ قبالة سطح القرص المُدمج (CD)، وبالتالي فإن القرص يجب (من الناحية النظرية) أن لا يُستهلك أبدًا, ميزة أخرى هي أن مشغل الأقراص المُدمجة يمكنه نقل الليزر الخاص به بسرعةٍ إلى أي جزءٍ من القرص، وبالتالي يمكنك التقليب سريعًا من مسار موسيقيٍ لآخر أو من جزءٍ واحدٍ من فيلمٍ إلى آخر.

كيفية تسجيل الأقراص المُدمجة (CDs) وتشغيلها

الأسطوانات الطويلة القديمة (LP) تُسجل الموسيقى المخزنة كخدوشٍ على سطح البلاستيك، في حين أن الأشرطة المخزنة تستخدم أنماط المغناطيسية, وتسمى هذه التقنيات “التقنيات التماثلية”، لأن الصوت يُخزن كنمطٍ متغيرٍ باستمرار (من الخدوش او المطبات في أسطوانات البلاستيك ومن التسجيل أو التقلبات في المغناطيسية على شريط الكاسيت), وتُخزّن الموسيقى (أو غيرها من المعلومات) في القرص المُدمج (CD) رقميًا (كسلسلةٍ طويلةٍ من الأرقام), بعد تسجيل الموسيقى، تُحول إلى أرقامٍ بواسطة عمليةٍ تسمى “تجميع العينات” “Sampling” حيث تقيس قطعة من المعدات الإلكترونية الصوت في ما يقرب من 50,000 مرة في الثانية (44,100 على وجه التحديد)، ويتحول القياس إلى عددٍ، ويُخزن في شكلٍ ثنائي (كنمطٍ من الأصفار والواحدات), تُحول عملية تجميع العينات مسار القرص المُدمج (CD) بشكلٍ دائمٍ من عدة دقائقٍ إلى سلسلةٍ من ملايين من الأصفار والواحدات, هذه هي المعلومات المخزنة على القرص المُدمج الخاص بك, وبعبارةٍ أخرى، لا توجد موسيقى على القرص المُدمج على الإطلاق – بل مجرد قائمةٍ طويلةٍ ضخمة من الأرقام.

القرص المُدمج العادي (CD) هو شريحة من البلاستيك (الذي ضُغط على شكل مطبات من قبل القرص الرئيسي)، وطبقة الألومنيوم العاكس، وطبقة البولي كربونات الواقية.

الأقراص المُدمجة (CDs) مصنوعة من قرص “رئيسيٍ” أصلي, حيث أن القرص الرئيسي هو قرص صلب قوي يُوفَر لغرض النسخ المتماثل والتكرار للحصول على المعلومات التي ستُنسخ على أقراصٍ فارغةٍ عدة مراتٍ كما هو مطلوب, سواء كان صوتًا أو برمجيات أو عرض تقديمي أو أشرطة فيديو, القرص الرئيسي “حُرق” مع شعاع الليزر الذي حَفر المطبات (تسمى حُفر) في سطحه, المطب يمثل الرقم صفر، لذلك فإن في كل مرةٍ يحرق الليزر مطبًا في القرص، يُخزّن الصفر هناك, وعدم وجود مطب (وهي منطقة مسطحة، غير مُحترقة على القرص، وتُدعى الأرض) يمثل الرقم واحد, وهكذا، يمكن لليزر تخزين جميع المعلومات المجمعة كعيناتٍ من المسار الأصلي للموسيقى عن طريق حرق بعض المناطق (لتمثل الأصفار) وترك مساحاتٍ أخرى غير محروقةٍ (لتمثل الواحدات), على الرغم من أنه لا يمكنك أن ترى ذلك، يحمل القرص هذه المعلومات في دوامةٍ ضيقةٍ ومستمرة من حوالي 3-5 مليار حفرة, إذا كنت تستطيع أن تلغي الدوامة وتضعها في خطٍ مستقيم، فإن الخط يمتد لحوالي 6 كم (حوالي 3,5 ميل)! كل حفرةٍ تحتل مساحة حوالي المليونين من المليون من المتر المربع, هذا صغير للغاية!

بمجرد أن صُنع القرص الرئيسي (Master Disc)، استُخدم حتى قُضيَ على الملايين من الأسطوانات البلاستيكية المكررة – الأقراص المُدمجة التي تشتريها وتضعها في مشغل الموسيقى أو الكمبيوتر, حالما يُضغط على كل قرص، وهو مغلف بطبقةٍ رقيقةٍ من الألومنيوم (لذلك سوف تعكس ضوء الليزر)، ومغطى بطبقة البولي كاربونيت الواقية وطلاء الورنيش، وتطبع الملصق على القمة.

كيف يعمل مُشغل القرص المُدمج ؟

ما الذي يحدث في مشغل الأقراص المُدمجة (CDs Player) عندما يدور القرص حوله ؟

  1. داخل مشغل الأقراص المُدمجة الخاص بك، هناك شعاع ليزرٍ مُصغرٍ (يسمى دايود الليزر شبه الموصل) وخليةٍ كهروضوئيةٍ صغيرة (كاشف ضوء إلكتروني), عندما تضغط زر التشغيل يقوم موتور كهربائي (غير موضح في هذا الرسم البياني) بتدوير القرص بسرعةٍ عاليةٍ (تصل إلى 500 دورةٍ في الدقيقة), يتحول شعاع الليزر على الماسح الضوئي ويجري المسح على طول المسار، مع الخلية الضوئية، من مركز القرص المُدمج إلى الخارج (في الاتجاه المعاكس للأسطوانات الطويلة القديمة (LP), يؤدي الموتور الكهربائي إلى إبطاء القرص بشكلٍ تدريجيٍ عندما يجري المسح الضوئي بالليزر والخلايا الكهروضوئية من وسط القرص إلى الخارج (كأن يزيد عدد المسار بعبارةٍ أخرى), بصورةٍ مختلفةٍ، مع زيادة المسافة من المركز، فإن السطح الفعال للقرص سوف يتحرك بشكل أسرع ويمر الليزر ويرتد إلى الخلية الكهروضوئية بشكلٍ أسرعٍ، وبالتالي سيكون هناك المزيد والمزيد من المعلومات التي يمكن قراءتها في نفس الوقت من الزمن.
  2. يومض الليزر (الأحمر) على الجانب اللامع من (تحت) القرص المُدمج، ويرتد عن نمط المطبات (الحفر) والمناطق المسطحة (المسطحات) على القرص, تعكس المناطق المسطحة ضوء الليزر على التوالي مرةً أخرى، في حين تُشتت المطبات الضوء.
  3. في كل مرةٍ ينعكس الضوء مرةً أخرى، تكتشف الخلية الكهروضوئية (الزرقاء) ذلك، مُدركةً أنها رأت المنطقة المسطحة، وترسل موجةً من التيار الكهربائي إلى الدائرة الإلكترونية (الخضراء) التي توَّلد الرقم واحد “1”, عندما يفشل الضوء بالانعكاس مرةً أخرى، تدرك الخلايا الكهروضوئية عدم وجود أي منطقةٍ مسطحةٍ هناك ولا تسجل أي شيءٍ، وبالتالي فإن الدوائر الإلكترونية توَّلد الرقم صفر “0”, وبالتالي يُعيد الماسح الليزري و الدوائر الإلكترونية نمط الأصفار والواحدات (نظام الأرقام الثنائي) تدريجيًا والتي كانت في الأصل مخزنة على القرص في المصنع, وهناك دائرة إلكترونية أخرى في مشغل الأقراص المُدمجة (تسمى المحول الرقمي إلى التماثلي أو DAC) تقوم بتفكيك هذه الأرقام الثنائية وتحولها إلى نمطٍ متغيرٍ من التيارات الكهربائية.
  4. يقوم مكبر الصوت بتحويل التيارات الكهربائية إلى أصواتٍ يمكنك سماعها (عن طريق تغيير تلك الطاقة الكهربائية إلى طاقةٍ صوتية).

الصورة رقم (1)

الصورة رقم (2)

شرح الصور: في الصورة رقم (1) يتحرك دايود الليزر (Laser Diode) و الخلية الكهروضوئية (Photocell) على طول مسارٍ شعاعيٍ (Track for laser and photocell) حتى يتمكنا من مسح كامل سطح القرص المُدمج كلما يدور حيث يُثَّبت القرص المُدمج في المركز حيث رأس الموتور الكهربائي (CD mounted)، وفي الصورة رقم (2) يظهر دايود الليزر (في الأسفل) و الخلية الكهروضوئية (في الأعلى) عن قرب.

تحذير! لا تحاول إضاعة الوقت مع مشغل الأقراص المُدمجة لمراقبة الليزر المضاءً في داخله, فمن الممكن أن يضر عينيك أو يسبب العمى لك, صُممت جميع مشغلات الأقراص المُدمجة بالشكل الذي يؤكد عدم إمكانية النظر في الليزر عن طريق الخطأ, لا تتحامق أبدًا حيال هذا الأمر.

الأقراص المُدمجة (CDs) وأقراص الفيديو الرقمية (DVDs) القابلة للتسجيل

عندما أصبحت الأقراص المُدمجة الأولى شعبيًا في عام 1980 ميلادي، بيعت كمجرد أقراصٍ مُدمجةٍ تقرأ الصوتيات فقط (CD-DA، تلك التي يمكن أن تشغل الموسيقى منها ولا يمكنك أن تسجل عليها), لم يمض وقت طويل قبل أن تدرك شركات الكمبيوتر أنها يمكن أن تستخدم الأقراص المُدمجة لتوزيع البرمجيات (البرامج) بأسعارٍ رخيصةٍ جدًا، وسرعان ما رأى مستخدمي الكمبيوتر العاديين أن الأقراص المُدمجة ستكون أفضل إذا ما كان يمكنك كتابة الموسيقى والبيانات عليها بالإضافة إلى تلك التي تستطيع القراءة منها فقط, بهذه الطريقة طُورَت الأقراص المُدمجة القابلة للتسجيل (CD-Rs) ولكن كان العيب فيها هو إمكانية الكتابة على القرص يمكن أن تكون على مرةٍ واحدةٍ فقط حيث أنك لن تتمكن من محو التسجيل وإعادة استخدامها, وبعدها في القريب العاجل، طور مركز تعليم كمبيوتر ويزكيدس (The Computer Whizzkids) – المعروف بالبراعة – الأقراص المُدمجة القابلة لإعادة الكتابة عليها (CD-RWs) التي يمكنك أن تمحو وتعيد الكتابة عليها لأي عددٍ من المرات.

في الصورة هنا يظهر الكاتب و معيد الكتابة على القرص المُدمج (CD) وقرص الفيديو الرقمي (DVD) وهو يحتوي على رأسٍ ليزريٍ متطورٍ جدًا لديه إمكانية القراءة والكتابة من مشغل القرص المُدمج (CD) وقرص الفيديو الرقمي (DVD) العاديين, واعتمادًا على نوع المشغل، يجب أن يكون رأس القراءة/ الكتابة قادرًا على قراءة الأقراص المُدمجة العادية (CDs) وأقراص الفيديو الرقمية (DVDs)، والأقراص القابلة للتسجيل (CD-Rs)، والأقراص القابلة لإعادة الكتابة عليها (CD-RWs)، لذلك فهو يحتاج حقًا ليكون قادرًا على عدة عملياتٍ مختلفةٍ تمامًا من القراءة والكتابة.

كيف يعمل القرص المُدمج القابل للتسجيل (CD-R)؟

من الناحية النظرية، إذا كنت ترغب في صناعة الأقراص المُدمجة العادية (CDs) في منزلك، أنت بحاجةٍ إلى تثبيت آلة ضغط أقراصٍ ضخمة ومُكلفة, لحسن الحظ لا تحتاج إلى القيام بذلك، وذلك لأن الأقراص المُدمجة القابلة للتسجيل (CD-Rs) تعمل بطريقةٍ مختلفةٍ تمامًا, هذه المرة، لا توجد مطباتٍ ومناطق مسطحة مطبوعةً على البلاستيك, فبدلًا من ذلك هناك طبقة من الصِباغ بين طبقة البولي كاربونيت الواقية و طبقة الألمنيوم العاكسة, عادةً ما تكون الصبغة شفافة بحيث يمر ضوء الليزر إلى القرص من مشغل الأقراص المُدمجة مباشرةً من خلالها، ويضرب الألمنيوم العاكس ويرتد مباشرةً إلى الأسفل مرةً أخرى.

جيد جدًا حتى الآن، ولكن كيف يمكننا تخزين المعلومات على قرصٍ مُدمجٍ مثل هذا؟

يمتلك كاتب القرص المُدمج القابل للتسجيل (CD-R) ليزر أعلى قوةٍ من المعتاد، والذي يولد حرارةً عندما يضرب القرص “حارقًا” للصبغة وصانعًا لبقعةٍ سوداء صغيرة, ولاحقًا، عندما يستهدف ليزر قارئ الأقراص المُدمجة تلك البقعة، يمتص الضوء تمامًا ولا ينعكس مرةً أخرى, هذا يشير إلى تخزين الصفر “0” على القرص عند هذه النقطة, وفي الأماكن التي لا تُحرق فيها الصبغة، ينعكس ضوء الليزر مرةً أخرى مباشرةً، مما يشير إلى تخزين الواحد “1” على القرص, انظر إلى أين سيذهب هذا؟ من خلال خلق مناطقٍ من النقاط “المُحترقة”، وغيرها من الأماكن حيث تُركت الصبغة وحدها بدون حرق، يخلق كاتب القرص المُدمج القابل للتسجيل (CD-R writer) نمطًا من الأصفار والواحدات الثنائية والتي يمكن استخدامها لتخزين المعلومات, لسوء الحظ، تحرق “الصبغة” مرةً واحدةً وتكون قد تغيرت إلى الأبد بحيث لا يمكنك تغييرها مرةً أخرى, وهذا هو السبب في أنه يمكنك الكتابة على القرص المُدمج القابل للتسجيل (CD-R) مرةً واحدةً فقط, من خلال التمرير فقط، يجب أن نلاحظ أنه على الرغم من أن الكاتب على القرص المُدمج يشار إليه على نطاقٍ واسعٍ باسم حارق القرص المُدمج، إلا أنه لا يحرق الأشياء فعلًا (كاحتراقها مع الأوكسجين) حيث أنه يستخدم الليزر ببساطةٍ لتغيير صَبغٍ حساسٍ للضوء.

تُخزن المعلومات الثنائية في القرص المُدمج القابل للتسجيل (CD-R) كمناطقٍ “محترقةٍ” (0) ومناطق غير محترقةٍ (1) داخل طبقة الصبغ المحصورة بين طبقة البولي كاربونيت الواقية وطبقة الألمنيوم العاكسة.

كيف يعمل القرص المُدمج القابل لإعادة الكتابة عليه (CD-RW)؟

لنفترض أنك تحملت مهمة تطوير نوعٍ من الأقراص المُدمجة التي يمكن الكتابة عليها أو مسحها مرارًا وتكرارًا, ومن الواضح أنه لا يمكنك استخدام أيًا من الأساليب التي ناقشناها حتى الآن (كأسلوب المطبات والمناطق المسطحة من الأقراص المضغوطة القارئة للصوتيات فقط أو طريقة الصبغ “المحروق” المستخدمة في الأقراص المضغوطة القابلة للتسجيل عليها), ما تحتاجه حقًا هو قرص مضغوط مصنوع من مادةٍ يمكن تحويلها بسهولةٍ بين شكلين مختلفين ذهابًا وإيابًا، لذلك يمكن استخدامها لتخزين نمطٍ من الأصفار والواحدات، ثم محوها واستخدامها لتخزين نمطٍ مختلفٍ في وقتٍ لاحقٍ إذا لزم الأمر.

تَعَلَّمَ مُعظمنا في المدرسة أن الذرات (أو الجزيئات) في المواد الصلبة والسوائل والغازات ترتب أنفسها في مواقعٍ مختلفةٍ، حيث أن الذرات في المواد الصلبة مرتبطة مع بعضها بقوة, بعض المواد الصلبة أكثر تعقيدًا من ذلك حيث يمكنها ترتيب ذراتها (أو جزيئاتها) بطريقتين أو أكثر من الطرق المختلفة والتي تسمى المراحل أو الأطوار الصلبة, (يمكن أن يوجد الكربون الصلب على سبيل المثال في مراحلٍ مختلفةٍ جدًا والتي تشمل الجرافيت والماس), هذا ما نحتاجه لصناعة القرص المُدمج القابل لإعادة الكتابة عليه (CD-RW) فقط لا غير.

بدلًا من وجود طبقة من الصبغ، يحتوي القرص المُدمج القابل لإعادة الكتابة عليه (CD-RW) على طبقةٍ من سبيكةٍ معدنيةٍ والتي يمكن أن توجد في اثنتين من الأشكال الصلبة المختلفة وتتغير ذهابًا وإيابًا بينهما, إنها تسمى مرحلة التغيير أو مرحلة تحول المواد, في بعض الأحيان تكون بلوريةً، مع ذراتها أو جزيئاتها المرتبة بطريقةٍ منظمة، لذلك فهي شفافة ويمكن للضوء أن يمر مباشرةً من خلالها، وفي أحيانٍ أخرى تكون ذراتها أو جزيئاتها قد اختلطت بطريقةٍ عشوائيةٍ أكثر مما يمكن وبشكلٍ فوضويٍ حيث يطلق عليها مادة صلبة غير متبلورة (كالسيليكون)، والتي تكمد وتعيق الضوء, عندما يضرب ليزر القرص المُدمج القابل لإعادة الكتابة عليه (CD-RW Laser) هذه المواد، فإنه يغير المناطق الصغيرة جدًا من القرص بين الأشكال البلورية (الكريستالية) والغير بلورية (السيليكونية) ذهابًا وإيابا, عندما يُنشئ الليزر منطقةً بلوريةً، فإنه يجعل جزءًا من القرص عاكسًا وفعالًا وكاتبًا للرقم واحد “1” عليه، وعندما يُنشئ منطقةً غير متبلورةٍ، فإنه يجعل القرص غير عاكسٍ وكتابًا للرقم صفر “0” عليه، ولأن هذه العملية يمكن تكرارها لأي عددٍ من المرات، لذا يمكنك الكتابة وإعادة الكتابة على القرص المضغوط القابل لإعادة الكتابة عليه (CD-RW) إلى حدٍ كبيرٍ لعدة مراتٍ كما تحب!

توضيح للصورة: مع القرص المُدمج القابل لإعادة الكتابة عليه (CD-RW)، تُخزن المعلومات الثنائية كمناطقٍ من السبيكة المعدنية والتي تكون إما متبلورة أو غير متبلورة. المناطق المتبلورة لديها هيكل منتظم يتيح للضوء أن يمر من خلالها إلى طبقة الألمنيوم التي تعكس الضوء إلى الأسفل مرةً أخرى، وبالتالي تخزن الواحدات المناطق غير المتبلورة لديها بُنية عشوائية والتي تنثر ضوء الليزر الوارد لها، لذلك لا يمكن أن تعكس الضوء للأسفل، وبالتالي تخزن الأصفار.

و يمكن للقرص المُدمج القابل لإعادة الكتابة عليه (CD-RW) أن يغير شكل السبيكة المعدنية في القرص من شكلٍ إلى آخرٍ ثم تعود مرةً أخرى للشكل القديم (بواسطة الليزر طبعا)، وهذا هو السبب في إمكانية محو هذا النوع من الأقراص وإعادة الكتابة أو التسجيل عليه مراتٍ عديدة.

أنواع أخرى من الأقراص المُدمجة (CDs)

كانت الأقراص المُدمجة تُستخدم أصلًا لتخزين الموسيقى فقط, كل قرصٍ يمكنه تخزين 74 دقيقةً من الصوت المسجل وهو أكثر مما ينبغي لتسجيل الأسطوانات الطويلة القديمة النموذجية (LP), وأصبحت تكنولوجيا الأقراص المُدمجة شعبيةً أيضًا في بداية التسعينات سنة 1990 ميلادي، لتخزين برامج الكمبيوتر والألعاب وغيرها من المعلومات, كما أُطلق نظام كوداك لتخزين الصور على الأقراص المضغوطة (Kodak’s PhotoCD system) (وهو وسيلة لتخزين ما يصل إلى 100 صورةٍ على قرصٍ مُدمج) في عام 1990 ميلادي.

كان النموذج الأصلي من أقراص الكمبيوتر المُدمجة يدعى (CD-ROM) – (قرص لقراءة الذاكرة فقط)، بسبب أن معظم أجهزة الكمبيوتر كان يمكنها قراءة المعلومات منها فقط (ولا تُخزن أي معلومات عليها), في تلك الأيام، كنت بحاجةٍ إلى قطعةٍ منفصلةٍ من المعدات تسمى “الناسخ أو الحارق” للكتابة على الأقراص المُدمجة الخاصة بك، والتي غالبًا ما كانت تسمى (WORMs) بمعنى تكتب مرةً واحدةً وتقرأ العديد (Write Once Read Many), من الشائع الآن أن أجهزة الكمبيوتر تحتوي مشغلات أقراصٍ من نوع (CD-R) أو (CD-RW) لحرق الأقراص المُدمجة الخاصة بها، مع أن معظم أجهزة الكمبيوتر الجديدة تحتوي الآن على مشغلات أقراص الفيديو الرقمية (DVD) بدلًا من ذلك.

الفرق بين الأقراص المُدمجة (CDs) وأقراص الفيديو الرقمية (DVDs) هو مقدار المعلومات التي يمكن تخزينها, فيمكن أن يحمل القرص المُدمج 650 ميغابايت (مليون رمز) من البيانات، في حين أن قرص الـ (DVD) يمكن أن يُحمل فيه 4,7 غيغابايت على الأقل (الغيغا بايت تساوي ألف ميغا بايت)، أي ما يقارب سبع مراتٍ من سعة الـ (CD), وبما أن أقراص الفيديو الرقمية (DVDs) هي بنفس حجم الأقراص المُدمجة (CDs) وتخزن معلوماتٍ أكثر بسبع مرات، فيجب أن تكون الأصفار والواحدات (أو المطبات والمناطق المسطحة) على قرص الـ (DVD) أصغر من تلك الموجودة على قرص الـ (CD), تستخدم أحدث الأقراص الضوئية تقنية تسمى بلو راي (ray- Blu) لتخزين بيانات أكثر بست مراتٍ من أقراص الفيديو الرقمية (DVDs) أو 40 مرةً أكثر من الأقراص المُدمجة (CDs).

من الذي اخترع الأقراص المُدمجة (CDs)؟

يرجع اختراع تكنولوجيا الأقراص المُدمجة لأواخر عام 1960 من قِبل المخترع الأمريكي جيمس راسل (James T, Russell) وهو من مواليد عام 1931, وهو معجب ومتعطش للموسيقى، وقال إنه يتوق إلى نظام تسجيل الصوت الذي من شأنه أن يستنسخ الموسيقى بشكلٍ أدق من تسجيلات الأسطوانات الطويلة القديمة (LP) وأشرطة الكاسيت, حصل على براءة اختراع أول نظام تسجيلٍ صوتيٍ بصريٍ على الإطلاق في عام 1970، حيث صقله وحسَّنه على مدار السنوات التي تلت ذلك, وظهرت أخيرًا الأقراص المُدمجة السمعية لأول ظهورٍ تجاريٍ لها في أوروبا في عام 1982، والتي أطلقتها شركات سوني (Sony) و فيليبس (Philips) للإلكترونيات ، وظهرت في الولايات المتحدة في العام التالي, أصبحت أقراص (CD-ROM) رائجة في الـ 1990 ميلادي، عندما أصدر ناشرون مثل الموسوعة البريطانية (Encyclopedia Britannica)، وبروديربند (Broderbund)، ودورلينغ كندرسلي (Dorling Kindersley) موسوعات “الوسائط المتعددة” الرائجة التي تحتوي على النص المكتوب والصوت والصور والرسوم المتحركة وأشرطة الفيديو, أصبحت الأقراص المُدمجة التي تقرأ الذاكرة فقط (CD-ROMs) أقل شعبيةً اليوم، وذلك بفضل شبكة الإنترنت (WWW)، مما يجعل الأمر أسهل لنشر وتحديث المعلومات على الفور وربط الصفحات معًا من كثيرٍ من المصادر المختلفة.

كيف تعمل تقنية البلو راي (™ray- Blu)؟

ينسى الناس الأشياء في كل وقت، ولكن هذا غير مهمٍ حقًا بسبب أننا نملك الكتب وأجهزة الكمبيوتر والأقراص المُدمجة، وأقراص الفيديو الرقمية، وجميع أنواع التقنيات الأخرى لمساعدتنا على التذكر, يمكنك تخزين 10000 كتابٍ سميكٍ على قرص الـ (DVD)، وهو ما يزيد بنحو سبعة أضعافٍ عن حجم قرص الـ (CD), تخيل ذلك : 10000 كتاب، أي حوالي 200 من الرفوف أو 6-7 خزائنٍ من الكتب القيمة أو ذات المعرفة, لكن ليس هنالك شيء يُدعى الكثير من المعلومات, قد تكون أقراص الفيديو الرقمية (DVDs) مذهلة، ولكن في بعض الأحيان تحتاج إلى تخزين المزيد من المعلومات التي يمكن التعامل معها, لذلك شكرا لله لوجود نوعٍ جديدٍ من الأقراص يدعى بلو راي (ray- Blu)، والذي يمكنه تخزين بياناتٍ (معلوماتٍ رقمية) لست مراتٍ أكثر من أفضل أقراص الفيديو الرقمية حتى، وهو بقيمةٍ ضخمةٍ تصل إلى 50 غيغابايت!

لماذا يمكن لقرص البلو راي (Blu-ray) تخزين المزيد من المعلومات؟

أقراص بلو-راي (Blu-rays) هي بالضبط بنفس حجم أقراص الفيديو الرقمية (DVDs)، والتي هي نفسها بنفس حجم الأقراص المُدمجة (CDs) كذلك, كيف تخزن أقراص (Blu-rays) أكثر من أقراص (DVDs)؟ كيف تقوم أقراص ال (DVDs) بتخزين أكثر من أقراص الـ (CDs)؟ الجواب بسيط, إذا كنت قد اضطررت في أي وقتٍ مضى إلى ضغط كميةٍ معينةٍ من نصٍ مكتوبٍ على ورقةٍ واحدةٍ (ربما لصناعة إعلان)، ووجدت صعوبةً في أن تحصل على كل الكلام في تلك الورقة، عليك أن تعرف أن هناك حلًا بسيطًا وهو أن تجعل كلماتك أصغر بقليلٍ فقط (أي تُصغر حجم الخط), نفس الفكرة تعمل عندما تقوم بكتابة بيانات الكمبيوتر على الأقراص بواسطة أشعة الليزر, يمكنك تخزين المزيد على قرص الـ (DVD) من قرص الـ (CD) باستخدام شعاع ليزر حيث “يكتب أصغر”, و للقراءة أو الكتابة على قرص الـ (Blu-rays) يمكنك أن تَستخدم الليزر للكتابة بحجمٍ أكثر صغرًا من الحجم الذي قبله.

يستخدم قرص الـ (DVD) شعاع الليزر الأحمر الذي يجعل موجات الضوء بطولٍ موجيٍ مساوٍ لـ 650 نانومتر (0,00000065 متر، أو أقل من واحد في المئة من عرض شعرة الإنسان), وهذا أقل بكثيرٍ من الطول الموجي للضوء غير المرئي والأشعة تحت الحمراء الذي يستخدمه مشغل أقراص الـ (CDs) (780 نانومتر)، وهذا هو السبب في أن أقراص الـ (DVDs) يمكنها تخزين أكثر من أقراص الـ (CDs), يستخدم مشغل أقراص الـ (Blu-rays) ليزر أكثر دقةً من مشغل أقراص الـ (DVD)، مع شعاعٍ من الضوء الأزرق يخرج منه بدلًا من الأحمر أو الأشعة تحت الحمراء, الضوء الأزرق لديه طول موجي أقصر بكثيرٍ (حوالي 450 نانومتر) من الضوء الأحمر بحيث يمكن لليزر الأزرق كتابة الأشياء التي هي أكثر صغرًا, وهذا يعني أن أقراص الـ (Blu-rays) يمكنها تخزين الأفلام بتنسيق جودةٍ أعلى بكثيرٍ يعرف باسم “عالي الوضوح” (HD)، وتخزين أفلامٍ أطول بكثيرٍ على قرصٍ واحدٍ، أو مجرد تخزينٍ أكثر تمامًا, إذا كان يمكنك أن تُخزّن أربع حلقاتٍ وكل حلقةٍ من نصف ساعةٍ من ذكريات الأصدقاء على قرص الـ (DVD)، فيمكنك أن تُخزّن 24 حلقة (مسلسله كاملة) من نفس الفترة على قرص الـ (Blu-rays).

مع قرص الـ (DVD)، أنت تستخدم شعاع الليزر الأحمر لقراءة وكتابة المعلومات. حيث لا يمكن أن تكون المعلومات التي تكتبها على القرص أصغر من حجم حزمة الليزر. باستخدام شعاع الليزر الأزرق الأدق بكثير، يمكن لقرص الـ (Blu-rays) الكتابة أصغر وتخزين المزيد من المعلومات في نفس المساحة.

هل أصبحت تقنية قرص الـ (Blu-rays) أكثر شعبية؟

بدأت أقراص الـ (Blu-rays) تكتسب شعبيةً على الرغم من بدايتها البطيئة، وخاصةً بسبب نوعٍ منافسٍ من الأقراص يدعى قرص الفيديو الرقمي عالي الدقة (HD-DVD) اندرج على طول الطريق في أوائل عام 2008, مشغلات أقراص الـ (Blu-rays) متاحة على نطاقٍ واسع، كما أن أجهزة الألعاب القوية مثل جهاز البلاي ستيشن 3 (PlayStation 3) من شركة سوني (Sony) يحتوي على مشغلات أقراص البلو-راي (Blu-rays) مدمجة داخله, هناك بالفعل مئات من أقراص الـ (Blu-rays) في الأسواق حاليًا ومن المرجح أن تتبعها آلاف أخرى في السنوات القليلة المقبلة.

أقراص الـ (Blu-rays) ليست نهاية القصة، بأي شكلٍ من الأشكال, إنها مسألة وقتٍ فقط قبل أن يطور المهندسين الماكرين الليزر الذي يمكن لحُزمته أن تجمع المزيد من البيانات على القرص, هذا إذا كنا في الواقع سنستخدم الأقراص أصلًا في المستقبل وهذه مسألة أخرى, فالكثير من الناس يستخدمون اليوم الإنترنت الخاص بهم لتحميل ملفات موسيقى الـ 3MP، والأفلام، والبرامج التلفزيونية على الإنترنت وقد تكون مجرد مسألة وقتٍ قبل أن تختفي مشغلات الأقراص كليًا.


ترجمة : أحمد صفاء
تدقيق: رؤى درخباني
المصدر