حدّدت دراسة عالميّة أكثر من 100 عاملًا وراثيًا لتفسير –لماذا يعاني بعض الناس من الربو وحمى القش والأكزيما.

قاد هذه الدراسة الدكتور مانويل فيريرا (Manuel Ferreira) من معهد (QIMR Berghofer) للبحوث الطبية. ونُشِرَ هذا البحث في مجلة (Nature Genetics) المرموقة.

يقول الدكتور فيريرا: «هذه أول دراسة مخصَّصة لاكتشاف عوامل الخطر الوراثية المشتركة بين الحالات التحسُّسية الثلاث الأكثر شيوعًا؛ الربو وحمى القش والأكزيما وهي أمراض تحسسية تؤثِّر على مناطق مختلفة من الجسم بدءًا من الرئتين إلى الأنف وانتهاءً بالجلد».

«عرفنا الآن أنَّ هذه الأمراض متشابهة بعدّة مستويات، على سبيل المثال هذه الأمراض الثلاث تتشارك بنفس عوامل الخطر الوراثية. ويبقى الذي لم نستطع معرفته بدقّة –أين توجد هذه العوامل الوراثية في جينومنا (مادتنا الوراثية) ».

«من الضروري معرفة هذه الإجابة، لأنها تخبرنا أيُّ الجينات بالتحديد تسبب هذه الحالات التحسسية إذا لم تعمل بشكل جيد. هذه المعرفة تساعدنا بالدرجة الأولى في فهم –لماذا تتطور الحساسية عند البعض؟، ومن المُحتمل أن تعطينا أدلّة جديدة للمساعدة في الوقاية منها أو معالجتها».

«قمنا بتحليل جينوم 360,838 شخصًا وحددنا 136 موقعًا منفصًلا في تلك الجينومات حيث تُطَّوِّر عوامل الخطر الوراثية هذه الحالات التحسُّسية».

«إذا كنت غير محظوظًا وورثت هذه العوامل من والديك، هذا سيجعلك مهيَّأً لهذه الحساسيات الثلاث».

يقول الدكتور فيريرا «تؤثِّر عوامل الخطر الوراثية الـ 136 هذه على 132 مورثة قريبة بتفعيلها أو تعطيلها».

«نعتقد أن هذه الجينات متعلِّقة بالربو وحمى القش والأكزيما بتأثيرها على الجهاز المناعي للخلايا».

يضيف «المهم أنَّنا استطعنا معرفة بعض أنواع الأدوية التي تستهدف هذه الجينات لاستخدامها في معالجة الحساسية. وإنَّ الخطوة الأولى ستكون اختبار هذه الأدوية في المختبر».

اختبرت هذه الدراسة أيضًا (العوامل البيئية) وأثرها في تفعيل أو تعطيل تلك المورثات.

يوضِّح الدكتور فيريرا: «اكتشفنا أن هذا ممكن الحدوث لبعض الجينات التي قمنا بتحديدها، على سبيل المثال: وجدنا مورثة -تدعى PITPNM2- من المرجَّح أن تتعطَّل عند الأشخاص المدخّنين. إذا توقف هذا الجين عن العمل سيزيد تطور الحساسية عند هؤلاء الأشخاص».

وفقًا لمكتب الإحصاءات الأسترالي، أبلغ حوالي 11% من الأستراليين أو 2,5 مليون شخص عن إصابتهم بالربو في الفترة الممتدة بين 2014-2015. ووفقًا للمعهد الأسترالي للصحة والرعاية الاجتماعية، فإنَّ ما يقارب واحد من كل خمس أستراليين أو ما يقارب 4,5 مليون شخص عانوا من حمى القش في هذه الفترة.


ترجمة: محمد يحيى حسين
تدقيق: أسمى شعبان
تحرير: رؤى درخباني
المصدر