كشف بيل غيتس في مؤتمرٍ قريبٍ مع الصحفيين، عن أكبر المخاوف الصحية في العقد القادم، ألا وهي: الأمراض المعدية، والأمراض المزمنة.

وفي ذلك يقول: “إن الأمراض المزمنة التي تتضمن السكري، والزهايمر، والحالات العصبية هي أكبر المشاكل حاليًا، وفي الكثير من الدول النامية، لا يزال هناك أمراضٌ معديةٌ، مثل: الملاريا، والالتهاب الرئوي، والدرن، وفيروس نقص المناعة المكتسبة”.

هناك العديد من الأمراض المزمنة الموجودة في الدول المتقدمة والنامية، التي نشأت من عوامل بيئيةٍ، ولا يزال بعضها غير مفهوم، ففي الدول المتقدمة على سبيل المثال، ازداد معدلات الحالات المصابة بالزهايمر، وفقدان الذاكرة في السنوات الماضية.

وقدر مركز التحكم في الأمراض الأمريكي عدد الحالات التي ستوجد في عام 2050م، بثلاثة أضعاف العدد الحالي، ولايزال البحث قائمًا لمعرفة الأسباب المحددة لهذا الارتفاع، وتعود الاحتمالية الكبرى، إلى عوامل جينية، وإلى ضعف التواصل الاجتماعي، والحمية.

إن أكثر الأمراض قتلًا في الولايات المتحدة، هي: السرطان، وأمراض القلب، مسجلين بذلك حوالي 1.2 حالة وفاةٍ سنويًا، يقول غيتس: إن العائق الأكبر أمام إنتاج أدويةٍ فعالةٍ ضد هذه الأمراض في الدول المتقدمة، هو تكلفة البحث العلمي المطلوب لها.

وبالفعل، إن الباحثين توصلوا إلى طرق تشخيصٍ أكثر فعاليةٍ للسرطان، وبعض المعامل الأمريكية ابتكرت فحوصاتٍ للدم؛ للكشف عن السرطان مبكرًا عن الطرق التقليدية للتشخيص، يقول غيتس: “أعتقد أنه بإمكانك التفاؤل بوجود تقدمٍ كبيرٍ في الفترة المقبلة”.

إن للأمراض المعدية خصوصيةٌ مختلفة، إذ تقبع البعوضات الحاملة لمرض الملاريا مثلًا في المياة الملوثة، وظروف الحياة غير النظيفة، والممارسات الجنسية غير الصحية، كمسبباتٍ أساسية للمرض، ويعتقد غيتس أن هذه الحالة تقع على عاتق المسؤولين الحكوميين، وعلى المؤسسات المساعدة، كمؤسسته في توفير المساعدات الصحية اللازمة لهذه الأماكن، بينما تقوم الأبحاث العلمية بتوفير حلول دائمة لها كاللقاحات.

يقول غيتس: “لا يوجد نفس السوق أو نفس الفرصة لعرض الأدوية في هذه المناطق”، ونتيجةً لذلك، تعتمد الدول النامية بشكلٍ أكبر على المساعدات والتمويلات الخارجية، وهذا أحد أكبر مخاوف غيتس في التحرك ضد فيروس نقص المناعة المكتسبة، إذ إن هناك تقدمًا ملحوظًا لتقليل هذا الفيروس عالميًا في الأعوام الماضية، بيد أن التمويل ينقص تدريجيًا.

وعبر غيتس في تقريرٍ صحفيٍ، عن مخاوفه، بزيادة عدد السكان في أفريقيا، الأمر الذي قد يؤدي بعدد الحالات للارتفاع في الأعوام المقبلة، ويكتب في ذلك قائلًا: “إنه أمرٌ مخيفٌ، فدون استثمارات البحث العلمي، والتطوير لن تكون هناك اكتشافات أخرى مستقبلًا مما سيصعب علينا الأمر في محاربة فيروس نقص المناعة المكتسبة”.


  • ترجمة: محمد إيهاب
  • تدقيق: رجاء العطاونة
  • تحرير: أحمد عزب

المصدر