هل السجائر الملفوفة يدويًّا (العربي) أقلُّ ضررًا من علب السجائر المصنَّعة؟


يعتقد الكثير من الناس أنَّ لفَّ سجائرهم بأنفسهم أقلُّ ضررًا من علب السجائر المصنَّعة، لكنّ هذا ليس صحيحًا. لقد عرفنا لفترةٍ طويلةٍ أنّه لا وجودَ لشيءٍ يُدعى «سيجارة آمنة».

والآن، نُشرت دراسةٌ جديدةٌ في مجلّة علم الإدمان تؤكّد أنّ السجائرَ التي تلفّها بنفسك لها ذاتُ خطورة تلك القادمة من المصنع.

قياس التعرّض للمواد الكيميائيّة:

ولمعرفة مدى ضرر هذين النوعين من السجائر، حسب الباحثون مستوياتِ مجموعتين من الموادّ الكيميائيّة المسبّبة للسرطان في التبغ (الهيدروكربونات العطريّة متعدّدة الحلقات (PAH)، و N-نيتروزامين الخاصّ بالتبغ (TSNA)) في أجسام المدخّنين.

وأجرَوا ذلك عبرَ أخد عيّنات البول من كلا مدخّني السجائر الجاهزة والملفوفة، ثمّ قياسِ مستويات الجزيئات التي تصنِّعها أجسامنا بعد تحطيم هذه الموادّ الكيميائيّة.

تُعتبر هذه المستوياتُ مؤشّرًا يمكن الاعتماد عليه لمعرفة كميّة الموادّ الكيميائيّة الأصليّة المسبّبة للسرطان والتي يتعرّض لها المدخّنون. وباختصارٍ، هي مؤشّرٌ جيّدٌ لمقارنة أيّ شكلٍ من أشكال التدخين هو الأسوأ.

وكان لدى الناس الذين يدخّنون السجائرَ الجاهزةَ ولدى الذين يدخّنون السجائرَ الملفوفةَ نفسُ المستويات من كلا المجموعتين من الموادّ، وذلك حتّى بعد أخذِ العمر والجنس ومؤشّر كتلة الجسم وسلوك النفخ (مدّة وطريقة وقوّة سحبة السيجارة) والتعرُّض للنيكوتين بعين الاعتبار.

على الرغم من أنّ البحثَ لم ينظرْ في حوالي 60 نوعًا آخرَ من الموادّ المُسرطِنة الموجودة في التبغ؛ إلّا أنّه من المرجّح أنّ المجموعتين المدروستين تلعبان دورًا رئيسيًّا في تطوّر السرطان لدى المدخّنين.

لقد قلنا كثيرًا في السابق إنّه لا يوجد نوعُ سجائرٍ آمنٌ. وتضيف هذه الدراسةُ الكثيرَ من الأدلّة إلى مجموعةٍ كبيرةٍ بالفعل من الأدلّة التي تظهر ضررَ التدخين.

التخلّي عن التدخين هو أفضلُ هديةٍ يمكن أن تقدّمَها لنفسك. فسوف تبدأ صحّتك بالتحسّن لحظةَ إقلاعك عنه، وستوفّر بعضَ المال على نفسك، وقد تكون أكثرَ سعادةً أيضًا. وبإمكانك الحصول على المساعدة والدعم الطبّيّ للتخلّي عنه.


  • ترجمة: بشار بعريني
  • تدقيق: اسماعيل اليازجي
  • تحرير: زيد أبو الرب

المصدر