التقبيل من أقدم الممارسات البشرية التي عرفها التاريخ ، مدونة عند السوميريون والهنود والإغريق وقدماء المصرين والفرس ، اندثرت قليلا بعد انتشار المسيحية ولكنها عاودت الظهور في القرن الحادي عشر مع روايات شكسبير .

لكن ما سر جاذبية التقبيل ؟ هل هو أمر غريزي أم نتعلمه من الآخرين ؟

البداية تبدو عند أسلافنا ،حيث كانوا يمضغون الطعام ويضعونه في أفواه صغارهم ،فربما هناك رابط بين سعادتنا عند حضور الطعام وسعادتنا بالتقبيل ، وبالنسبة للأطفال فالرضاعة ليست مجرد وسيلة غذائية ،بل هي أمر هام لتوطيد العلاقة بن الطفل وأمه ، فربما التقبيل هو محاكاة يقوم بها عقلنا الباطن لاسترجاع تلك الذكريات السعيدة عند التقام الثدي للرضاعة .

وسبب آخر يجعلنا نفكر أن التقبيل أمر مكتسب هو أن بعض الثقافات القديمة لم تقم بفعل التقبيل ، وحتى اليوم هناك بعض البشر لا يحبذون التقبيل كنوع من ممارسة الحب

ويبدو أن الأمر لا يقتصر على أن التقبيل له علاقة برابطة الأم مع طفلها فحسب كما ذكرنا ، بل هناك أدلة تقول أن التقبيل أو حتى مجرد الشم خصوصا لدى النساء يساعدهن على اختيار شريك حياة مناسب بيولوجياً ، الدراسة وجدت أن النساء يقمن باختيار رجال لا يسببون تفاعل مناعي بفعل مركبات ال MHC .

معلومة أخرى هي أن الرجال يحبون التقبيل قبل الممارسة الجنسية حيث الغرض منها زيادة الإثارة ، أما النساء فيميلون إلى التقبيل بعد الممارسة الجنسية حيث الغرض منها هو توطيد العلاقة

ويبدو أن الهرمونات التي يفرزها الدماغ أثناء التقبيل تختلف على مدار العلاقة بين شخصين ، ففي بداية العلاقة يتم إفراز الدوبامين dopamine الذي يخلق إحساس ” الحب الجديد ” مع زيادة في الإثارة والشوق ، بينما تقبيل الشريك الذي مر وقت كبير بينمكما يثير إفراز الأوكسيتوسي oxytocin الهام لتوطيد العلاقات طويلة الأمد .

ودعونا نواجه الأمر ، التقبيل فضلا عن كل ما مضى هو احساس جميل لأن الشفاه واللسان يضجان بالنهايات العصبية التي تجعل ممارسة التقبيل أمر جميل وفريد .


المصدر