تسعة أسبابٍ علميةٍ لتربية الكلاب


إن كنت تفكر باستقبال صديق فرويٍّ جديدٍ في الأسرة، عليك النظر في أن يكون كلبًا، فهو وفيٌّ، ويؤمن الحماية، ويكون سعيدًا دائمًا برؤيتك، لقد كانت الكلاب رفيقة الإنسان لأكثر من 18,000 سنة، مما يجعلها واحدةً من أولى الحيوانات الأليفة في التاريخ، وكلامنا هذا ليس محل اعتبار، فالعلماء لديهم من الأدلةٌ أن الكلاب تجعلنا نضحك أكثر من القطط، وتبقينا أكثر نشاطًا من صحبة أي شخصٍ عادي، وتقلل حتى فرص إصابتنا بالاكتئاب.

وإن كنت بحاجةٍ إلى المزيد من الإقناع، – أنت أو أحد أفراد أسرتك -، إليك هذه الحقائق المتينة التي تشجعك على اقتناء كلب، وهي:

 

 

1- الكلاب تجعلنا نضحك.

 

وَفقًا لدراسة نشرت في مجلة Society & Animals يضحك الأشخاص الذين يملكون كلابًا أكثر من غيرهم، وقد طلب الباحثون من الأشخاص الذين يملكون كلابًا أو قططًا، أو الاثنان معًا، أو من لا يملكون أيًا منهما، أن يقوموا بتسجيل عدد مرات ضحكهم على مدار يومٍ واحد، وبالفعل سجل هؤلاء الأشخاص الذين يمتلكون كلابًا فقط، أو كلابًا وقططًا، عدد مرات ضحكهم ، وكانت أكثر من المجموعتين الآخرتين.

 

2- الكلاب وفيّةٌ.

 

يعود أصل الكلاب المنزلية الأليفة إلى ما بين 18,000 و 32,000 سنة مضت، وذلك عندما تطورت من الذئاب، ومن المعروف عن الذئاب عيشها ضمن جماعاتٍ، وتطويرها لروابط قوية بين أعضاء الجماعة، وهذا السلوك الترابطي هو ما يجعل كلاب اليوم وفيةً جدًا، يوضح (ستيفن زاويستويسكي-Stephen Zawistowski), مستشار العلوم في الجمعية الأمريكية للوقاية من القسوة على الحيوانات، أن الكلاب ترى مالكيها من البشر كأعضاء آخرين في جماعاتهم، لذلك تقوم بتشكيل ذات الروابط الوثيقة مع أصحابها، كما لو كانوا إخوتهم وأخواتهم من الكلاب.

 

3- نحن اجتماعيون أكثر بصحبة كلب.

 

وجد فريقٌ من العلماء في المملكة المتحدة، في جامعتي ليفربول وبريستول أن مالكي الكلاب المقيمين في المملكة المتحدة كانوا أكثر عرضةً للاتصال مع كلاب أخرى وأصحابها من أولئك الذين لا يملكون كلبًا، وهذا منطقي نوعًا ما، إذ أن أصحاب الكلاب يخرجون أكثر للمشي، وأكثر عرضةً للتنزه مع غيرهم من أصحاب الكلاب.

 

إضافةً إلى ذلك، يعد الأمريكيون أكثر الأشخاص احتمالًا لاقتناء كلبٍ من الحيوان المنزلي الشائع الآخر، وهو القط، وهذا يعني أن هناك المزيد من الناس للتحدث معهم حول شعر الكلب المزعج، وتصرفاته المضحكة، وعناقه المريح.

 

4- الكلاب تبقينا بصحةٍ جيدة.

 

قد تقينا الكلاب من سوء الصحة، فينخفض خطر الإصابة بالربو والحساسية لدى الأطفال الذين يولدون لأسرةٍ تمتلك كلبًا، والسبب هو الغبار، وقد أظهرت دراسةٌ نشرت العام الماضي في “أعمال الأكاديمية الوطنية للعلوم” أن الفئران التي تم تعريضها لغبار المنازل التي فيها كلبًا يتجول بحريةٍ في الداخل والخارج، طورت في أمعائها مجموعةً من الميكروبات التي تحمي من مسببات الحساسية، وذكروا أن هذه الميكروبات يمكن أن تكون هي ما يحمي الأطفال الصغار من مسببات الحساسية في الأسر التي تملك كلبًا.

 

5- نحن أكثر نشاطًا مع الكلاب.

 

تعد البدانة مصدر قلقٍ كبيرٍ في يومنا هذا؛ لذلك من المهم ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، يقول باحثون في جامعة ولاية ميشيغان عام 2011م: إن 60% من أصحاب الكلاب الذين يأخذونها للمشي بشكل منتظم حصلوا على معايير فعالة من ممارسة التمارين المعتدلة العادية أو النشطة.

 

إضافةً إلى ذلك، كبار السن الذين يأخذون كلابهم للمشي يحصلون على تمارين روتينية أكثر انتظامًا، ويحظون بلياقة بدنية أكثر من كبار السن الذين يسيرون مع أشخاصٍ آخرين، وذلك وفقًا لدراسة نشرت عام 2010م في مجلة التمريض النفسي والاجتماعي وخدمات الصحة العقلية.

 

 

6- الكلاب تنقذ الأرواح.

 

الكلاب ليست أفضل الأصدقاء للقطط، ولكن في وقتٍ سابقٍ من هذا العام تم إنقاذ قطٍّ محظوظٍ في ولاية فلوريدا عن طريق نقل الدم له من أحد الكلاب، فبعض الكلاب لديها زمر دم قابلة للإعطاء العام، تمامًا كبعض البشر، وعندما لم يكن في الأرجاء دم قطٍ مناسبٍ، استخدم الطبيب البيطري ما كان في متناول يده، وأنقذ حياة القط، ولا تقتصر هذه المساعدة على الحيوانات فقط، فكذلك يمكن للكلاب مساعدة البشر أيضًا من خلال العمل كنظام إنذارٍ مبكرٍ للمرضى الذين يعانون من النوبات، إذ يمكن للكلاب المدربة الشعور ببدء النوبة لمدة تصل إلى 15 دقيقة قبل حدوثها، فتقوم بالنباح، مما يحذر المريض بعد ذلك للجلوس حتى لا يصاب جراء السقوط على سبيل المثال، ولا يزال غير معروف كيف تتنبأ الكلاب بالنوبة.

 

7- الكلاب تعطينا إحساسًا بالرغبة.

 

الكلاب صحبةٌ عظيمةٌ لأي أحد، وبشكل خاص لكبار السن، إذ وجدت دراسةٌ نشرت في مجلة علم النفس الاجتماعي، أن كبار السن الذين يمتلكون كلبًا لديهم شعور أكبر بالارتياح مع حالتهم الاجتماعية والجسدية والعاطفية من أولئك الذين ليس لديهم أي كلب.

 

8- تمنحنا الكلاب ثقةً بالنفس.

 

في دراسةٍ أخرى أجريت، حصل المشاركون على كلابٍ، تم فيها تقييمهم بعد قضائهم عشرة أشهر مع أصحابهم الجدد، وبشكل عام أعرب المشاركون عن شعورٍ أقوى من احترام الذات، وتحسن في عادات ممارسة الرياضة، وخوف أقل من الجريمة.

 

9- الكلاب تجعلنا سعداء حقًا.

 

مجرد فعلٍ بسيطٍ مثل اتصال بالعين مع صديقك الفروي، يمكنه إفراز مادة الأوكسيتوسين التي تمنحنا شعورًا جيدًا، وفي دراسةٍ تم فيها قياس مستويات الأوكسيتوسين لدى مجموعتين من أصحاب الكلاب، كان لدى المجموعة التي تلقت تعليمات بعدم النظر مباشرة إلى كلابهم، مستويات أوكسيتوسين أقل من المجموعة الأخرى الذين أتيح لهم الاتصال بالعين بحرية مع كلابهم.

 

وفي دراسةٍ أخرى قال فيها أصحاب الكلاب الذين اعتمدوا على الكلاب لتحقيق أداءٍ اجتماعي بأنهم “كانوا أقل اكتئابًا، وأقل وحدةً، وأكثر سعادةً وتقديرًا للذات وشعروا بضغوطٍ أقل”.

 

المسؤولية.

 

يعد امتلاك كلبٍ تجربةً رائعةً، ويجب عليك في هذه الحالة أولًا التأكد من أنك على استعدادٍ للمسؤولية قبل الشروع باقتناء كلب، وعليك النظر في تربية واحدٍ لبضعة أسابيع لأخد فكرةٍ عن الجدول الزمني اللازم له.

 


  • ترجمة: بشار بعريني.
  • تدقيق: رجاء العطاونة.
  • تحرير  : محمد حمد.

المصدر