ثنائية الميول الجنسية هي عندما يكون لدى شخص ما انجذاب جسدي أو جنسي أو عاطفي للرجال والنساء معًا.

وتعد ثنائية الميول الجنسية مصطلحًا عامًا، وذلك بسبب وجود اختلافات كثيرة بين الأفراد، فعلى سبيل المثال فإن الأشخاص الذين لديهم ميول نحو الرجال والنساء لا يصنفون أنفسهم بالضرورة كثنائي ميول جنسية، قد يعتبرون أنفسهم غيريين (بمعنى لديهم ميول للجنس الآخر) أو مثليي الجنس، أو أنهم قد لا يتبنون أي صيغة لوصف توجههم الجنسي.

في حالات أخرى قد يكون لدى الشخص مشاعر جنسية للرجال والنساء، لكنه يمارس العلاقة الجنسية مع أحد الجنسين فقط أو قد يمتنع عن الجنس تمامًا.

لا يتوزع الانجذاب في جميع الحالات بشكل متساوٍ لأنه قد يوجد لدى ثنائيي الميول الجنسية أحاسيس أقوى تجاه أحد الجنسين.

هذا يتنوع بناء على الأشخاص الذين يقابلهم ثنائي الميول الجنسية؛ وذلك لأن الكيمياء الجنسية بين الأفراد معقّدة ويصعب توقعها.

خرافات شائعة عن ثنائية الميول الجنسية:

في الماضي، تجاهل المجتمع النفسي ثنائية الميول الجنسية لأنه افترض أنها لم تكن موجودة، وهناك اتجاهات أخرى عدتها سلوكًا منحرفًا أو كمرحلة تنتهي بعد فترة.

لقد سمح تواجد ثنائية الميول الجنسية بشكل خجول في المجتمع بظهور العديد من الأفكار الخاطئة عنها.

أكثر الخرافات شيوعًا عن حول ثنائية الميول الجنسية:

  •  الأشخاص ذوو الميول الجنسية الثنائية لا يستطيعون أن يقرروا: المفهوم الغربي للميول الجنسية يعتمد عادة على الثنائيات، رجل أو امرأة، غيري أو مثلي، ولكن ثنائية الميول الجنسية لا يمكن تصنيفها هكذا، وهذا أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل من الصعب للآخرين أن يفهموا ثنائية الميول الجنسية.
  •  يحبذ ثنائي الميول الجنسية الظهور بمظهر الخنثى: إن مظهر الشخص وتصرفه وملابسه أمور مختلفة وهي لا ترتبط عادة بتفضيلاته الجنسية.
  •  ثنائيو الميول الجنسية أشخاص لا أخلاقيين وفاسقين: إن نطاق أشكال العلاقات يختلف في مجتمعات الغيريين والمثليين. بعض ثنائيي الميول الجنسية ملتزمون في علاقات ثابتة أو في زواج أحادي أو في علاقات مفتوحة، أو في علاقات مع أكثر من شريك واحد، وهناك من يفضل العلاقات العابرة أو يفضل العزوبية، مع وجود التفرعات بين كل هذا.
  •  ثنائيو الميول الجنسية لديهم شهوة جنسية هائلة: يفترض البعض أن ما يقود شخصًا ما إلى أن يكون ثنائي الميول الجنسية هي الشهوة الهائلة للجنس، ولكن هذا غير صحيح، إن الشهوة الجنسية لشخص لديه ثنائية الميول الجنسية هي ذاتها لأي شخص آخر في المجتمع، والتي تتراوح من عدم الرغبة بالجنس على الإطلاق إلى الرغبة به بكثرة، مع الاختلافات بينهما.
  •  ثنائيو الميول الجنسية ينشرون الأيدز: السيناريوهات الموثقة الأكثر شيوعًا تشمل الرجل المتزوج الذي يقوم بعلاقات مثلية، والمرأة التي لديها علاقات مع الرجال عندما تكون في علاقة مثلية. السبب في انتشار الأيدز والأمراض المنتقلة جنسيًا هو الجنس غير الآمن وليس ثنائية الميول الجنسية.

مشاكل التصريح بثنائية الميول الجنسية:

من الممكن أن يكون اعتراف الشخص بميوله الجنسية الثنائية عملية طويلة ومستمرة، ودون دعم وبوجود وعي اجتماعي محدود؛ فقد يكون التصريح بثنائية الميول الجنسية مسألة مربكة وصعبة للشخص المعني.

قد يعتقد الآخرون أن الشخص المصرّح بثنائية ميوله الجنسية غير قادر على حسم قراره، مما قد يعرّضه للانتقاد.

وربما قد يكون الشخص مضطرًا لإقناع أهله وأصدقائه بالتخلي عن الأفكار النمطية المتعلقة بثنائية الميول الجنسية.

لا يوجد علامات واضحة وظاهرة لثنائية الميول الجنسية، ولهذا قد يكون من الصعب إقناع العائلة والأصدقاء المشككين أنك ثنائي الميول الجنسية.

يفترض الآخرون أنه عندما يكون الشخص في علاقة طويلة الأمد؛ فإنه يكون إما غيريًا أو مثليًا، بناء على جنس شريكه الحالي، ولهذا يجد الأشخاص ذوو الميول الجنسية الثنائية أنفسهم مجبرين على التصريح بميولهم مرارًا وتكرارًا.

التمييز والتعصب ضد الأشخاص ذوو ثنائية الميول الجنسية:

قد يتعرض الأشخاص ذوي الميول الجنسية الثنائية للتمييز الذي يمارسه كلٌ من المجتمعات الغيرية والمثلية على حدّ سواء، فمثلًا قد يفترض الغيريين إن ثنائي الميول الجنسية شخص غيري ولكنه يريد فقط تجربة الجنس المثلي.

وقد يفترض بعض غيريي الجنس أن شخصًا ما مثلي ولكنه يمارس علاقات مع الجنس الآخر؛ لأنه خائف من التصريح بمثليته أو من عدم تقبّلهم لتوجهاته المثلية.

قد يشعر الشخص ذو الميول الجنسية الثنائية بضغط اجتماعي لاختيار أي جنس يفضل.

قد يتردد بعض الأشخاص في الاعتراف بمشاعرهم أو تجاربهم الثنائية بسبب خوفهم من التعصب من قِبل عائلاتهم وأصدقائهم والمجتمع ككل.


  • ترجمة: فتحي حسن
  • تدقيق: دانه أبو فرحة
  • تحرير: زيد أبو الرب
  • المصدر