في حلقة بُثّت عام 1994 من المسلسل الكوميدي المشهور (Seinfeld)، وفي مشهد مضحك جدًا يقول ويُكرر جورج كوستانزا George Costanza جملة »كنت في المسبح «ليبرر الأزمة التي يعاني منها بسبب تقلص طول قضيبه بعد أن خرج من المسبح البارد.

لكن وبالنسبة للعديد من الذكور فإن القلق حول طول ومحيط عضوهم التناسلي ليس موضوعاً للمزاح.

نُشِرت الآن دراسة جديدة من شأنها أن تقوم بتهدئة هذا القلق عن طريق معرفة أكثر القياسات دقةً حول حجم القضيب.

ارتكزت العديد من الدراسات السابقة على الإبلاغ الشخصي، والذي لا يقدم دائمًا نتائج موثوقة ويمكن الاعتماد عليها.

يقول ديفيد فيال David Veale وهو طبيب نفسي في منظمة South London and Maudsley NHS Foundation trust: »يميل الناس للمبالغة بتقدير أنفسهم «.
لذلك عندما بدأ ديفيد وفريقه العمل لوضع نتائج دقيقة لنسب قياسات القضيب قرروا جمع البيانات من الأطباء الذين يتبعون طرق قياس موحدة.

نشرت الدراسة التي قاموا بها في المجلة البريطانية لجراحة المسالك البولية على مستوى العالم British Journal of Urology International والتي تجمع البيانات من 17 بحث أكاديمي سابق، تلك الدراسات التي احتوت على قياسات لحجم القضيب لـ 15,521 رجلًا حول العالم.

سمحت هذه البيانات للباحثين بحساب القياس المتوسط ووضع نموذج للتوزيع المتوقع لقياسات القضيب عند جميع البشر. تقول ديبرا هيربينيك Debra Herbenick وهي عالمة مختصة بعلم السلوك في جامعة انديانا في مدينة بلومينغتون، والتي لم تشارك في الدراسة: »ما زلت أشعر بالصدمة من عدد الرجال الذين لديهم شكوكًا وقلقًا واسئلةً حول حجم قضيبهم. نحن فعلًا نحتاج بيانات دقيقة في هذا الخصوص«.

وفقاً لتحليل الفريق، فإن متوسط طول القضيب الرخو المتدلي هو 9.16 سم (3.61 إنش)، أما متوسط طول القضيب المنتصب هو 13.12 سم (5.16 إنش). أمّا متوسط محيط القضيب فهو 9.31 سم (3.66 إنش) للقضيب الرخو، و 11.66 سم (4.59 إنش) للقضيب المنتصب.

يُظهر الرسم البياني الذي يمثل توزيع أحجام القضيب أن ما شذّ عن هذه الِنسب فهو نادر الحدوث، إذ أن قضيب منتصب طوله 16 سم (6.3 إنش) يقع ضمن نسبة ال95% ، ولذلك فخمسة فقط من كل 100 رجل سيملكون قضيبًا أكبر من 16 سم. وبشكل عكسي، فإن القضيب المنتصب الذي قياسه 10 سم (3.94 إنش) يقع ضمن نسبة ال 5%، أي أن خمسة فقط من كل 100 رجل سيملكون قضيبًا أصغر من 10 سم.

لكن أيها السادة إن كنت متشوقون لمعرفة قياسكم، فعليكم اتباع نفس عملية القياس المتبعة في الدراسة.

تمت كل عمليات القياس من عظم العانة حتى الحشفة الواقعة في قمة القضيب.

أي نسيج دهني يغطي عظم العانة تم ضغطه قبل عملية القياس، وأي طول إضافي تضيفه القُلفة لم يتم احتسابه.

تم قياس المحيط عند قاعدة القضيب أو في منتصفه بما أن هذين الموقعين متساويين.

استنتج الباحثون أنه لا يوجد أي أدلة قوية تربط ما بين حجم القضيب وبقية المميزات الجسدية مثل الطول أو مَنسب كتلة الجسم أو حتى قياس القدم، والذي لا يشير على ما يبدو سوى إلى كِبر القدم.

وبشكل مماثل لم تجد الدراسة أي رابط مهم بين أبعاد القضيب والعِرق. ولكن، يشير فيال إلى أن الدراسة لم تصمم بالأصل لدراسة هذه الارتباطات لأن أغلب البيانات التي استُخدمت في الدراسة تخص رجال قوقازيون.

من السهل أن نضحك على المسكين جورج كوستانزا وقضيبه المتقلص، لكن بعض التقارير تقترح أن فقط 55% من الرجال راضون بحجم قضيبهم، والبعض يلجأ لحلول جراحية قد تكون خطيرة لحل مشكلة يرى فيال أنها قد تكون موجودة فقط في مخيلتهم.

يقول فيال: »يبدوا أن الرجال يملكون تخيل خاطىء عن حجم قضيب الرجال الآخرين وعن ما يعتقدون أن حجم قضيبهم يجب أن يكون عليه«.

يمكن توجيه اللوم جزئيًا إلى المواد الإباحية والتي يتم فيها غالبًا اختيار الممثلين الرجال بسبب قضيبهم الكبير جدًا.

تشير ديبرا هيربنيك بشكل مماثل إلى رسائل البريد الإلكتروني المزعجة (Spam e-mails) التي لا حصر لها، والتي تحمل إعلانات أن متوسط طول انتصاب القضيب هو 17.78 سم (7 إنش)، بينما في الحقيقة أن قضيب بهذا الطول يضع صاحبه بفئة ال 98%، ومن الأفضل تجاهل هكذا إعلانات في جميع الأحوال.

يقول فيال: »لا يوجد هناك أي مستحضرات أو جُرع دواء أو حبوب فعّالة لزيادة حجم القضيب من وراء هذه الإعلانات«.


ترجمة: سيمون العيد
تدقيق: وائل مكرم
تحرير: محمد سمور
المصدر