للعام الثاني على التوالي، نفذ علماء البحر الأسترالي المهمة غير السارّة: عملية مسح الحيد المرجاني العظيم، وذلك من أجل تحديد مدى تأثير التبييض الواسع الّنطاق والناجم عن ارتفاع درجة حرارة ماء البحر.

وللسنة الثانية على التوالي، كانت النتائج غير سارة، الابيضاض حدث في عدة شعب فردية في الثلث الأوسط من النظام ذي 2300 كلم طولًا، تبعًا لنتائج المسح الجوي الصادرة بتاريخ 09 أبريل/نيسان 2017.هذا ما حص

في عام 2016، ضرب الابيضاض الحاد الثلث الشمالي من الحيد المرجاني، والآن يُظهر المسح أنّ عددًا كبيرًا من الشعب المرجانية في القسم المتوسط من الحيد قد أصابها الابيضاض لعامين متتاليين.

يقول «جيمس كيري – James Kerry»، عالم أحياء بحرية في جامعة «جيمس كوك – James Cook » في تاونسفيل، النمسا: «قد يستغرق انتعاش الشعب المرجانية بشكل كامل حتى عقد من الزمن، بالنسبة للأحياد الأسرع نموًا.

لذلك هناك احتمال منخفض جدًا، قد يقترب من الصفر، للتعافي في حالة الأحياد التي ضرها الابيضاض لسنوات متعاقبة».

يحدث الابيضاض عندما ترتفع درجة الحرارة مؤدية إلى تحول المرجان للّون الأبيض من خلال طرد الطحالب الملونة التي تدعى «روزانتلي – zooxanthellae» والتي تعيش مع الشعب المرجانية وتقوم بعملية التركيب الضوئي لتؤمن الغذاء لها وللمضيف.

يمكن للشعب المرجانية التخلص من الابيضاض إذا تم تبريد المياه بسرعة كافية، لذلك لايمكن معرفة المدى الكامل للضرر لهذا العام حتى يتم إجراء دراسات استقصائية في المياه لاحقًا.

يقول كيري: «نحن نتوقع مستويات عالية من فقدان الشعب المرجانية».

وجد العلماء في السنة الماضية أنّ 67% من الشعب المرجانية في 700 متر الشمالية من الحيد المرجاني قد ماتت بسبب الابيضاض، فقط الامتدادات الجنوبية للمرجان قد نجت من الابيضاض خلال السنتين الماضيتين، ولخص العلماء ذلك قائلين بأن الأمل الوحيد للحفاظ على الشعب المرجانية هوعكس ظاهرة الاحتباس الحراري التي تؤدي لرفع درجة حرارة مياه المحيطات.


ترجمة: أريج علي
تدقيق: المهدي الماكي
تحرير:عيسى هزيم
المصدر