حتى الآن، يوجد خيارين فقط للرجال كوسائل لمنع إنجاب الأطفال، هما: الواقيات الذكرية، أو قطع القناة المنوية.

ولكن، هناك منتج جديد وواعد قد يكون قادر على تغيير كل ذلك، حيث تشير التجارب على الحيوانات أنه ليس فقط فعال بما يقارب المئة بالمئة، وإنما أيضًا قابل لعكس مفعوله كليًا، مما يجعل الأمر أقل قسوة من عملية قطع القناة المنوية، إذ يقدم المنتج فوائد مماثلة تمامًا.

تم تسويق المنتج الجديد تحت اسم ڤاسال چيل “Vasalgel”، والذي هو عبارة عن مُركّب چيل تم تطويره في كاليفورنيا من قِبل مؤسسة”Parsemus” الغير هادفة للربح، والتي بدورها تسعى إلى إيجاد حلول منخفضة التكلفة قد أهملتها صناعة الأدوية.

جرت إعادة تقديم ڤاسال چيل في شباط/فبراير، بعد أن أثبت فعاليته في منع حدوث الحمل عند قرود الريسيوس لمدة تصل لسنتين.

عند حقن هذا الچيل في الانبوب الرقيق الناقل للحيوانات المنوية من الخصيتين إلى القنوات الناقلة للمني فإنه يعمل كحاجز للحيوانات المنوية.

عادةً، تنتقل الحيوانات المنوية المنتجة في الخصيتين عبر القناة الناقلة للمني لتلتقي الغدد الأخرى، والتي تضيف مواد مختلفة لتشكيل السائل المنوي.

عندما يتم حجزها بالچيل، فإنها إما أن تدخل ضمن هذه المواد أو يمتصها الجسم مرة أخرى.

إذا كان لديك الفضول لتعرف لما استغرق أمرًا بسيطًا مثل اكتشاف طريقة لسد طريق الحيوانات المنوية (عوضًا عن تمزيق القناة المنوية) حتى القرن الواحد والعشرين، فربما الأمر يتعلق بحقيقة أن المادة التي نحتاج إدخالها يجب أن تكون خاملة، وسهلة الحقن في تجويف صغير، ومرِنة إلى حدٍ ما، وتبقى في مكان واحد، وتقوم بعملية فلترة للحيوانات المنوية بكفاءة شديدة دون أن تعيق تدفق باقي السوائل.

يتمتع ڤاسال چيل بكل ذلك، فلم تسجل التجارب الأوليّة التي أجريت العام الماضي على إثنا عشر أرنبًا أي مؤشر لوجود الحيوانات المنوية بعد شهر من عملية الحقن، ولا حتى بعد سنة من ذلك.

من المهم معرفة أن التجارب أظهرت تغييرات طفيفة في الخلايا المبطنة للأوعية الناقلة للمني عند الأرانب، إلّا أنها لم تكن بتلك الأهمية ولم يكن هناك حاجة للقلق حيالها بمرور الوقت.

في التجربة التالية، جرى تحضين 16 ذكر قرد ريسيوس بالغ مع تسعة إناث ولودة (أي قابلة للتخصيب)، إلّا أنها فشلت في التناسل بعد انتهاء فصل الولادة، بالإضاف لسبعة إناث أخرى استمرت لعام آخر دون حدوث أي حمل.

في حين أن هذه القرود أو الأرانب ليست تمامًا كالبشر، إلّا أنها مشابهة لها من الناحية البيولوجية بشكلٍ كافٍ لاعتبار هذه النتائج واعدة.

تأمل مؤسسة Parsemus أن تحصل على متطوعين بشر للمرة الأولى لاختبار هذا المُنتج في العام القادم، نظرًا لأنه ظهر بوضوح أنه يمكن عكس العملية بشكلٍ كامل.

لذلك، ربما تكون حظوظ المؤسسة جيدة للحصول على متطوعين.

في تجربة أخرى، تم استخدام سبعة أرانب ذكور وحقنهم بنوعين مختلفين من ڤاسال چيل ثم إنتظر الباحثون لمدة 14 شهرًا قبل تدمير السدادة الهلامية باستخدام محلول بيكربونات الصوديوم أو ما يُعرف بـ «صودا الخبز».

يقوم هذا المحلول بإبطال مفعول البُنية الهلامية وتذويبها.

مما يسمح للحيوانات المنوية بأن تسبح من جديد بحرية عبر القنوات الناقلة باحثةً عن بويضة لتلقيحها، بحسب تصريح قائد الدراسة الباحث دونالد وولر Donald Waller.

لكن، نحتاج لعملٍ أكثر للتأكد من إزالة أي آثار متبقية من ڤاسال چيل بشكلٍ تام، لأن هذه المادة يمكن أن تؤثر على بعض خصائص الحيوانات المنوية.

إلّا أن النتائج جيدة بالنسبة للرجال الذين يرغبون بطريقة نصف دائمة لتجنب خطورة حدوث الحمل.


ترجمة: رنيم جنيدي

تدقيق: وائل مكرم
المصدر