مشاكل القذف الشائعة عند الرجال القذف المبكر، المتأخر، أو القذف الارتجاعي


من المشاكل الجنسية الشائعة عند الرجال هي تلك المتعلقة بعملية القذف وتتضمن الحالات الرئيسية:

– القذف المبكر (premature ejaculation).

– تأخر القذف (delayed ejaculation).

– القذف الارتجاعي (Retrograde ejaculation).

1- القذف المبكر:

تعتبر أكثر مشاكل القذف شيوعًا والتي تحدث عندما يقذف الرجل بشكل سريع جدًا (مبكر) أثناء الجماع.

حيث وجدت دراسة أجريت على 500 زوج من 5 دول مختلفة أنّ المعدل الوسطي للوقت المستغرق ليتم القذف هو 5 دقائق ونصف، رغم ذلك لا توجد قاعدة أو زمن محدد، بل يعود القرار للزوجين حول مدى رضاهم بالعلاقة الجنسية.

ولا يعتبر حدوث سرعة القذف خلال فترات متباينة أمرًا هامًا ولا يستدعي القلق، أما في حال تكرار الحالة في حوالي نصف العلاقات الجنسية فيكون من الأفضل الحصول على المساعدة في العلاج.

 

– أسباب سرعة القذف:

• تتضمن الأسباب الفيزيولوجية الشائعة:

– مشاكل غدة البروستات.

– مشاكل الغدة الدرقية (فرط وقصور نشاط الغدة الدرقية).

– تناول العقاقير المنشطة.

• من الأسباب النفسية الشائعة:

– الاكتئاب.

– الضغط النفسي.

– المشاكل العاطفية.

– القلق من حسن الأداء الجنسي.

هذا وقد يعاني الشاب من سرعة القذف منذ بدء نشاطه الجنسي -رغم قلّة شيوع هذا الأمر- ولكنها تعود لأسباب منها بسبب تعوّد المراهق على القذف بسرعة خشيةً من أن يُكشف أثناء الاستمناء، فيصبح من الصعب التخلص من هذه العادة لاحقًا.

إضافةً إلى تأثير تجربة جنسية مؤلمة قد يكون مرّ بها كالقبض عليه أثناء الاستمناء (العادة السريّة) أو كالاعتداء الجنسي.

كذلك قد تكون إثر التنشئة الصارمة خاصة فيما يتعلق بالجنس. وهناك أسباب بيولوجية إذ يكون قضيب بعض الرجال أكثر حساسية.

– العلاج:

هناك بعض الاستراتيجيات التي يمكن أن يتبعها الشخص بمفرده قبل اللجوء إلى المساعدة الطبية مثل:

– الاستمناء لمدة ساعة أو ساعتين قبل ممارسة الجنس.

– استعمال واقي ذكري سميك ليساعد في إنقاص الإحساس.

– أخذ نفس عميق يؤدي إلى إغلاق بسيط لمنعكس القذف (كونه منعكس يحدث بشكل اوتوماتيكي خلال عملية القذف).

– أخذ استراحة والتفكير بشيء ممل.

 

– بالإضافة إلى علاج الزوجين، الذي يتضمن تعلّم بعض التقنيات التي تساعدهما على التأقلم مع الحالة.

– تستعمل بعض الأدوية مثل مضادات الاكتئاب (مثبطات إعادة التقاط السيروتونين الانتقائية-SSRIs) والتي توصف لعلاج سرعة القذف ومنها: باروكسيتين (paroxetine)، وسيرترالين (Sertraline)، وفلوكسيتين (fluoxetine).

– وهناك من بين هذه المجموعة مركب صمّم لعلاج سرعة القذف بشكل نوعي وهو دابوكسيتينDapoxetine) ) ومفعوله أسرع من المركبات السابقة، وينصح بتناوله قبل الجماع بساعة إلى 3 ساعات.

ولكن لا ينصح به لمن يعاني من أمراض في القلب أو الكبد أو الكلى.

– المخدرات الموضعية والواقيات الذكرية:

قد يساعد استخدام المخدر الموضعي مثل الليدوكائين والبرولاكائين رغم إمكانية انتقالها وامتصاصها عبر المهبل مما ينقص الإحساس.

والواقيات الذكرية كذلك فعالة خاصة عند مشاركتها مع المخدرات الموضعية.

2- تأخر القذف:

يسمى اضطراب النشوة عند الذكر ويصنّف إلى:

– تكرار التأخر الشديد في القذف، أي حوالي 30-60 دقيقة.

– عدم القدرة على القذف بتاتًا رغم وجود الرغبة في القذف، وكون عملية الانتصاب طبيعية (وذلك في نصف التجارب الجنسية).

– الأسباب:

يعود تأخر القذف لذات العوامل النفسية المؤدية لسرعة القذف، أمّا العوامل الفيزيولوجية فتشمل مرض السكري وإصابة العمود الفقري والتصلب المتعدد، وإجراء عمل جراحي للمثانة أو البروستات والتقدم في السن.

كما تسبب عدة أدوية تأخر القذف ومنها:

مضادات الاكتئاب وأدوية ارتفاع ضغط الدم مثل (حاصرات بيتا) والمرخيات العضلية مثل (باكلوفينBaclofen)، والمستخدم على نطاق واسع لمعالجة الأمراض العصبية الحركية والتصلب المتعدد، وأدوية الذهان ومسكنات الألم القوية مثل الميثادون.

– العلاج:

اللجوء إلى الاستشارة من قبل مختص في العلاقات الجنسية لتقديم النصح وبعض التقنيات المساعدة في تحسين العلاقة.

وإذا كانت أدوية (SSRIs) هي المسببة فيمكن استخدام بعض الأدوية المعاكسة لأثرها مثل امانتادين (Amantadine)، و (bupropion)، و يوهمبين (yohimbine).

كذلك التخلص من بعض العادات التي يمكن أن تكون سببًا في المشكلة، كالإسراف في تناول الكحول وإساءة استخدام بعض العقاقير؛ قد يساهم في تحسين الحالة.

 

بسودوايفيدرينpseudo ephedrine) ) وهو مضاد احتقان ومن الأدوية التي قد تستخدم مستقبلاً في العلاج، لكنه لا يزال غير مرخص حاليًا.

3- القذف الارتجاعي:

إحدى مشاكل القذف النادرة، حيث يتجه السائل المنوي إلى المثانة عوضًا عن الإحليل (المجرى البولي)
وتتضمن الأعراض الرئيسية:

– عدم خروج السائل المنوي أو خروج كمية قليلة فقط أثناء القذف.

– ظهور بول غائم (عَكِر) عند التبوّل لأول مرة بعد ممارسة الجنس نتيجة احتوائه على السائل المنوي.

يمر الرجل بمرحلة النشوة بشكل طبيعي ولا تشكل هذه الحالة خطرًا صحيًا لديه، لكنها قد تؤثر في القدرة على الإنجاب.

– أسباب القذف الارتجاعي:

– تلف الأعصاب والعضلات المحيطة بعنق المثانة والتي عادةً تنغلق بشكل تام أثناء النشوة دافعةً بالسائل المنوي إلى الإحليل وتمنع دخوله إلى المثانة.

– يعتبر السبب الأكثر شيوعًا إجراء عمل جراحي لغدة البروستات أو المثانة.

– أسباب أخرى تتضمن: داء السكري والتصلب المتعدد وبعض الأدوية مثل حاصرات ألفا.

– العلاج:

لا يحتاج غالبية الرجال للعلاج في هذه الحالة، كونهم يتمتعون بحياة جنسية طبيعية وصحية ولا يوجد آثار جانبية على صحتهم العامة.

أمّا في حال الرغبة في إنجاب الأطفال فهناك عدد من الحلول:

– بسودو ايفيدرين: أثبتت فعاليته في معالجة القذف الارتجاعي الناتج عن مرض السكري أو العمل الجراحي.

– إذا كان السبب أحد الأدوية المتناولة فإن القذف يعود إلى طبيعته عند إيقافها (ولكن بالطبع يجب استشارة الطبيب قبل التوقف عن أخذ هذه الأدوية).

– إذا كان السبب عائد لتلف في الأعصاب والعضلات المحيطة بعنق المثانة، يكون العلاج غير ممكن ويكون التلقيح الاصطناعي والتخصيب في المختبر أحد الوسائل لإنجاب الأطفال.

 

– ولا بد من إجراء محادثة بين الشريكين حول حياتهم الجنسية والمشاكل أو الأمور التي تقلق الطرفين؛ بهدف الوصول إلى حلول تضمن رضى الطرفين والأفضل لكليهما.

الدم في السائل المنوي:

لا يعتبر وجود الدم في السائل المنوي أثناء القذف طبيعيًا، ورغم أنّه قد يكون إنذارًا لعدة حالات مرضية لكنها غالبًا غير جديّة وتزول بعض بضعة أيام.

عادةً يكون السبب إما التهاب المجرى البولي (الإحليل) أو التهاب البروستات.

ويجب مراجعة الطبيب في حال استمرار ظهور الدم.


إعداد: ساندرا نصور
تدقيق: دانه أبو فرحة

المصدر