ما هو الفرق بين الفقاريات واللافقاريات؟


الفقاريّات واللافقاريات جميعها حيوانات.

مصطلح فقاريات هو الأكثر تحديدًا، فهو يصف جميع الحيوانات تحت هذه الشعبة (الشعبة هي مستوى من مستويات نظام التّصنيف البيولوجي الّذي يقسم الكائنات الحية على أساس قواسم مشتركة) ويميزها عن اللافقاريات الّتي تشمل بقيّة الحيوانات.

تتضمّن الفقاريات مجموعات الحيوانات مثل الثدييّات، والطّيور، والزّواحف، والبرمائيّات، وأسماك القرش، والأسماك العظميّة، بينما تتضمّن اللافقاريّات العديد من أنماط الحيوانات الأخرى مثل الحشرات، والرخويّات، والعناكب، والدّيدان، والقشريّات، وقناديل البحر.

 

وكما هو متوقع عند مقارنة شعبة محددّة مع بقيّة الحيوانات، فإنّ اللافقاريّات أكثر من الفقاريّات، وتشير التّقديرات إلى أنّ هناك حوالي 1300000 من الأنواع اللافقاريّة وأنواع أخرى كثيرة غير مكتشفة غالبيتها حشرات، هذا بالمقارنة مع 65000 نوع فقاري حوالي 5000 منها ثدييات.

الخصائص البدنيّة:

السّمة المميّزة للفقاريّات هي وجود عمود فقري مجزأ ومتحرك، وعند الإنسان تتصل الفقرات الفرديّة مع بعضها لتشكل العمود الفقري، بينما تفقتر اللافقاريّات لهذه الميّزة على الرّغم من أنّ بنيتها قد تظهر مماثلة.

ميزة أخرى مرتبطة بالفقاريّات هي وجود الخياشيم، ففي الفقاريات الدنيا تمّ الحفاظ عليها أثناء التّطور وهي تعمل بشكل تام، أمّا في الفقاريّات العليا تشكّلت الخياشيم خلال التّطور لكنها تحولت إلى بني مختلفة كالفكّين أو عظام الأذن.

 

بالإضافة إلى ذلك تُظهر معظم الفقاريّات مجموعتين من الزّوائد المتقرّنة وهذه أيضًا قد تتراجع وتختفي كما في الأفاعي، ولكن هذا ليس شرطًا في الفقاريّات.

التّناظر:

فرق رئيسي بين الفقاريّات واللافقاريّات هو التّناظر الذّي تظهره أجسامها، فجميع الفقاريّات ذات تناظر ثنائي جانبي، ومعنى ذلك أنّها تُظهر شكل خارجي متماثل ومعكوس في الجانبين الأيمن والأيسر، أمّا الأعضاء الدّاخلية فهي ليست متناظرة بالضرورة.

بينما في اللافقاريات يمكن أنّ يظهر التّناظر بشكل قطري: يظهر الحيوان جهتين عُلوية و سفليّة واضحتين لكن لا يظهر جهة يمنى أو يسرى، أو بشكل كروي: لا يظهر الحيوان جهة سفلية أو علوية واضحة ولا يظهر أيضًا جهة يمنى أو يسرى، أو بشكل ثنائي، وفي بعض الحالات كما في الإسفنج البحري أو الرخويات قد تظهر الحيوانات عدم تناظر.

الحجم:

كما أنّ هناك فرق آخر ملحوظ بين الفقاريّات واللافقاريّات وهو الحجم المتوسط، هناك بعض اللافقاريّات الكبيرة مثل قنديل البحر العملاق، ولكن غالبيتها صغيرة وأصغر بكثير من الفقاريّات.

 

فالعمود الفقري في الفقاريّات هو المفتاح الّذي يسمح لها بأنّ تنمو لأحجام أكبر بكثير، ويسمح الهيكل العظمي الدّاخلي الموجود حول العمود الفقري للأجهزة المتخصصة المطلوبة لدعم الجسم كبير الحجم مثل الجّهاز التّنفسي أو الهضمي بالتّطور بدرجة كبيرة.

أما اللافقاريّات فهي محدودة النّمو وبسيطة ولن تكون قادرة على زيادة حجمها بشكل كبير، كما أنّها تفتقر إلى النّظم الداعمة الّتي تسمح لها أنّ تنمو وتكبر، فعلى الرغم من أن بعضها قد طور بعض الأنظمة البديلة التي سمحت لها بالنمو نسبيًا، لكنها لاتزال محدودة مقارنة بالفقاريات.

فقد طوّرت الحشرات والقشريّات هيكلًا خارجيًا يؤمّن الحماية لأجهزتها الدّاخلية، كما يسمح بارتباط الأجهزة اللازمة للحركة، ولكن على كل حال، يسمح هذا الهيكل الخارجي بالنّمو لنقطة معينة، إلى الحد الذي تصبح فيه الأجهزة اللازمة لتحريك الحيوان أكبر من أنّ تتّسع ضمن الهيكل الخارجي.

أمّا الفقاريّات بوجود الهيكل الدّاخلي والعظام يمكنها أنّ تتطّور لأحجام أكبر بكثير.


ترجمة: أريج علي
تدقيق: هدى جمال عبد الناصر

المصدر