كيف يمكنك تسريع عمليات الأيض لإنقاص وزنك؟


من المألوف أن تسمع عن أشخاص يمارسون تمارين رياضية وانخفاض في كمية السعرات الحرارية المستهلكة مع استمرار زيادة أوزانهم، فما هو تفسير ذلك؟

يعود هذا إلى بطئ عملية التمثيل الغذائي. إن التمثيل الغذائي أو الأيض يشمل جميع العمليات الكيميائية التي تحدث بشكل مستمر لإبقاء الجسم على قيد الحياة والمحافظة على عمل الأعضاء بشكل طبيعي. إن هذه العمليات تتطلب طاقة ، والحد الأدنى من هذه الطاقة يعرف بمعدل الأيض الاساسي ، فكلما كان معدل الأيض الأساسي صغيرًا، كانت العمليات الأيضية بطيئة.

والسؤال هو: هل يمتلك أشخاص معدلات أيض أسرع من الآخرين؟

هنالك بعض العوامل التي لها دور في تسريع العمليات الأيضية كحجم الجسم والعمر والجنس والجينات الوراثية . فالخلايا العضلية تحتاج طاقة أكثر من الخلايا الدهنية لذلك فالأشخاص الذين لديهم نسبة الخلايا العضلية أكبر من نسبة الخلايا الدهنية يكون لديهم معدل الأيض الأساسي أعلى. ومع تقدّم العمر تبدأ الكتلة العضلية بالتناقص يقابلها زيادة في الكتلة الدهنية لذلك تقل العمليات الأيضية. بشكل عام تكون معدلات الأيض عند الرجال أعلى لأنهم يمتلكون كتلة عضلية أكبر وعظام أثقل ونسبة أقل من الدهون .

قد يكون معدل الأيض محدد بالمعلومات الوراثية وهذا غير مفهوم حتى الآن، ولكن هل يعتبر الشخص الذي يكون معدل الأيض لديه بطيء شخصًا بدينًا؟

هنالك الآلاف من الدراسات حول العالم والتي قد فشلت في إثبات العلاقة بين البدانة ومعدلات الأيض المنخفضة، في الواقع يبدو العكس هو الصحيح تمامًا فالشخص البدين قد يمتلك معدل أيض عالي مقارنة بالأشخاص صغار الحجم والذي يعكس حاجته للطاقة للحفاظ على حجم جسمه فعند مراعاة الفروق في حجم الجسم هنالك تشابه ملحوظ في استهلاك الطاقة بين الأفراد.

يشير الباحثون إلى أن الأشخاص يميلون إلى تناول الطعام أكثر مما يعتقدون أنهم يفعلون فعندما طلب من مجموعة أشخاص كتابة كل ما تم استهلاكه في يوم واحد ، كانت النتيجة أن العديد من المشاركين عبروا عن كمية استهلاكهم للطعام والتي كانت أقل بكثير من الاستهلاك الفعلي، وبصورة عامة سبب زيادة الوزن ليس بطء العمليات الأيضية وإنما بسبب استهلاك كميات من السعرات الحرارية والتي تفوق حاجة الجسم، فالمفتاح الفعلي لخسارة الوزن هو الوقوف على كمية السعرات الحرارية التي تتناولها في اليوم الواحد، إن الحمية الغذائية القاسية وغيرها من الوجبات ذات السعرات القليلة قد تقلل من معدل الأيض مما يضطر الجسم الى هدم في الخلايا العضلية لتعويض النقص في الطاقة وكلما كانت الكتلة العضلية أقل كلما كان معدل الأيض أقل، وهذا سيؤدي إلى عودة الدهون بعد ترك النظام الغذائي، ولكن هل يمكن زيادة معدلات الأيض؟

هنالك مزاعم أن بعض الأغذية أو المشروبات يمكنها زيادة معدلات الأيض مثل الشاي الأخضر والقهوة السوداء والتوابل ومشروبات الطاقة. إن الأدلة وراء هذه المزاعم هي أدلة واهية فتأثيرها على الأيض يكون هامشيًا وقد يختلف من شخص لآخر. وبما أن الشخص غير قادر على السيطرة على عملية الأيض إلا أنه قادر على السيطرة على كمية السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم من خلال زيادة النشاط البدني فكلما زاد النشاط زادت أعداد السعرات الحرارية المحروقة.

وهذه ثلاثة من أكثر الطرق فاعلية والتي يمكن من خلالها حرق السعرات الحرارية:
• التمارين الرياضية وهي من أكثر الطرق فاعلية في حرق السعرات الحرارية والتي تهدف الى القيام بحوالي 150 دقيقة من النشاط البدني في الأسبوع كالمشي وركوب الدراجة والسباحة…الخ.

• تمارين القوة وذلك لأن الأنسجة العضلية تحرق سعرات أكثر من الأنسجة الدهنية وبالتالي فإن زيادة الكتلة العضلية سوف يساعد كثيرًا على فقدان الوزن، فالقيام بتمارين تقوية العضلات يومان أو أكثر أسبوعيًا والتي تستهدف عضلات الساقين والوركين والظهر والبطن والصدر والكتفين والذراعين كرفع الأثقال.

• كن نشيطا ،أدخل أفكار جديدة وأنشطة مختلفة إلى حياتك اليومية لزيادة نشاطك.

الخلاصة : الحركة برَكة ، ما قيلت عَبث


ترجمة: بشار الجميلي
تدقيق: أسمى شعبان
المصدر