42

تضع الحكومة البريطانية حجر الأساس لبناء أول مطارٍ فضائيٍ في بريطانيا بسبب التوقعات بارتفاع الطلب على السياحة الفضائيّة وتوسّع صناعة مكوكات الفضاء بحلول العام 2030. ووفقاً لجدولٍ زمنيٍ جديد يتوقع موظفو الحكومة إنطلاق رحلات مداريّة من بريطانيا في غضون الخمسة عشر سنة القادمة.

بحسب ما تمّ إعلانه في معرض Farnborough الدولي للطيران الشهر الماضي، فإنّ بريطانيا تخطط لبناء مطارٍ فضائيٍ بكلفة 85.5 مليون دولار وتتوقع أن تصل عوائد “السياحة الفضائيّة” في عام 2030 إلى 65 مليون دولار سنوياً كما سيبلغ حجم صناعة مكوكات الفضاء 33.9 مليار دولار.

ويحوي الجدول الزمني المُعلن عنه تواريخاً محددة للخطة:

  • نهاية 2016: سيكون المطار الفضائي جاهزاً للاستخدام.
  • 2018: ستنطلق أول رحلة فضائيّة تحت مداريّة Sub-orbital spaceflight (و هي رحلة فضائية يصل فيها المكوك إلى الفضاء لكنه لا يغادر مجال الجاذبية الأرضية كما في الرحلات الفضائية المداريّة orbitl spaceflight).
  • 2020: سيحدث إطلاق أول قمر صناعي مُحمَّل على مكوك فضاء في رحلة فضائيّة تحت مداريّة من المطار الفضائي.
  • 2026: سيتم اختبار المحرك الصاروخي للقيام برحلة فضائيّة مداريّة بالمكوك الفضائي وهو محرك هجين يستخدم في مكوك فضاء Skylon المُصنَّع في بريطانيا من قبل شركة Reaction Engines.
  • 2030: سيكون مكوك الفضاء جاهزاً للاستخدام.

وستتعاون وكالة الفضاء البريطانية في المشروع مع إدارة الطيران الفيدرالي الأميركية FAA.

اختيار موقع المطار الفضائي

تم اختيار ثمانية مواقع، ستة منها في اسكوتلندا و واحدٌ في ويلز و واحدٌ في إنكلترا بعد 18 شهراً من العمل.

الموقع الموجود في إنكلترا يقع على الساحل الجنوبي و يدعى Newquay ، و هو الموقع الذي تفضله شركة XCOR Aerospace المختصة في تطوير مكوكات الفضاء لأنه يقع بالقرب من البحر و لا يتطلب الطيران فوق اليابسة و المناطق المأهولة بقوة صاروخ هائلة و هو أمر تفضله الشركة.

سابقاً فضلت بعض الشركات المهمة التي ستستخدم هذا المطار كـVirgin Galactic موقع Lossiemouth في شمال اسكوتلندا بوصفه أفضل المواقع كونه يقع على ساحل بحر الشمال و يحوي قاعدة جويّة عسكريّة تمتلك مدرجاً مناسباً لانطلاق مكوكات الفضاء ، لكن الاستفتاء المقرر عقده على استقلال اسكوتلندا عقد الأمور لأنه بحلول 2018 من الممكن أن تصبح اسكوتلندا دولةً مستقلةً و هو ما هدد اختيار هذا الموقع.
و تتوقع إدارة الطيران المدني CAA أنّ ما بين عامي 2020 إلى 2030 ستتحول هذه الرحلات الفضائية من اختباريّة إلى رحلاتٍ مُرخّص لها بشكلٍ تجاري و أنّ هذه الرحلات ستنطلق من مواقع أخرى في بريطانيا و أن يكون أغلب طاقم المكوك من البريطانيين.

سيستخدم المطار الفضائي العديد من الشركات المطوّرة لمكوكات الفضاء إلى جانب شركتي Xcor و Virgin Galactic كـ Airbus’ Spaceplane و Bristol Spaceplanes و شركاتٍ أخرى.

والأبحاث الاقتصادية التي تعالج الجدوى الاقتصادية والتي قامت بها شركة SSTL تتوقع أن أول رحلة فضائيّة سياحيّة ستضم من 120 سائحاً و 150 في السنة الثالثة للمشروع و هو ما سيجلب أرباحاً سنويّة بقدر 24 مليون دولار في السنة الثالثة و تضيف التوقعات أن رحلات السنة العاشرة ستضم 400 سائحاً بأرباحٍ سنويّةٍ قدرها 65 مليون دولار.

العوائق البيروقراطية أمام المشروع

على الرغم من التخطيط والجدول الزمني الدقيق للمشروع، لكن هناك مشكلة في المحرّكات الأميركية التي ستستعملها شركتا Xcor و Virgin و التي تخضع لقوانين تصدّير شديدة إلى خارج الولايات المتحدة الأميركية لكن بحسب التقرير هناك تقدم بخصوص هذا الموضوع ، المشكلة الثانية هي حول معاهدة الفضاء الخارجي و التي وقعت عليها بريطانيا و التي تجعلها مسؤولةً عن الرحلات التي يقوم بها مواطنوها إلى الفضاء الخارجي و لكن بما أنّ الرحلات نتحت مداريّة و لا تصل إلى الفضاء الخارجي تماماً فهي قد لا تخضع لهذه المعاهدة و كما سيتم الطلب من السائحين الفضائيين التوقيع على ورقة تتضمن اعترافهم بشروط المعاهدة.

كما يطلب التقرير من بريطانيا التسرّيع من وضع تشريعات و قوانين تنظم الرحلات الفضائيّة السياحيّة.

المصدر

[divider]

[author image=”https://i.imgur.com/3zJtKdv.jpg” ]راوان خاشوق | طالب | عدد المقالات التي عمل عليها : 14[/author]