إليك كيف يفيدك الانتصاب أثناء النوم وما عليك فعله إذا كنت لا تمر به.

تخيل أنَّ الطبيب يقول لك أن تضع لفافة طوابع حول عضوك قبل النوم، على الأرجح ستغادره وتبحث عن طبيبٍ آخر.

فقبل عدة عقود، كان أطباء المسالك البولية يستخدمون هذه الطريقة لمعاينة مشاكل الانتصاب عند الرجال.

يشرح الدكتور توبياس كولر Tobias Köhler، الأستاذ المساعد الحاصل على ماستر في الصحة العامة ومدير برنامج المقيمين في قسم الأمراض البولية في جامعة جنوب إلينوي: “إذا تمزَّقت الثقوب الصغيرة بين الطوابع، كانت الأخبار جيدة: فهذا يدل أنَّ الرجل مر بالانتصاب ليلًا”.

صحيحٌ أنَّ الفحوص الطبية قد تطورت ولم يعد يلجأ أطباء المسالك البولية إلى “فحص الطوابع” بيد أنَّ وجودَ الانتصاب أثناء النوم ما زال مؤشرًا هامًّا على صحة الجسم ككل.

ويقول د.كولر: «على الرجل السليم توقُّع الانتصاب الليلي من ثلاثِ إلى خمسِ مرَّات».

بالطبع لن تعلم شيئًا عمّا يجري بعد النوم، لكن إذا لم تلاحظ انتصابًا عند استيقاظك ولو بشكل متقطع، حينها يَجدرُ بك مراجعة الطبيب.

عليك بهذه المقالة لتكتشف أهمية الانتصاب الصباحي وأثره على صحتك وما ينبغي عليك فعله إذا كانت صباحاتُك “رخوةً” أكثر من اللازم.

ما السبب وراء الانتصاب الصباحي؟

خلال النهار، يعطي الدماغ الأمر للغدد الصماء بأن تفرز هرمون النورادرينالين المعيقِ للانتصاب.

أمّا أثناء النوم تقلُّ كمية إفرازه، لذلك يغلب حدوث الانتصاب ليلًا. يحدث الأمر بشكلٍ متقطع، لهذا فإنَّ حدوث الانتصاب صباحًا أو عدمه هو أمرٌ عائدٌ للصدفة البحتة.

ماذا يخبرك الانتصاب الصباحيُّ عن صحتك؟

يخبرنا د.كولر: «يدلًّ حدوث الانتصاب أثناء النوم، بالشكل المعتاد، على صحة مجاري الدم في القضيب، وهو أمرٌ أساسيٌّ لضمان الانتصاب عند الإثارة.

فإذا عانيت من مشكلةٍ في الانتصاب أثناء علاقةٍ حميميَّةٍ على الرغم من حدوثه ليلًا أو عند الاستيقاظ صباحا، فهذا يُرجِّح وجودَ أسبابٍ نفسيةٍ خلف ضُعف انتصابك، كالخوف من الأداء السيئ أو الكآبة».

لكنَّ غيابَ الانتصاب في الليل قد يدل أيضًا على وجود مشكلةٍ في مجرى الدم إلى القضيب.

يُعدُّ غياب الانتصاب الليلي من الأعراض العامة لعدة حالاتٍ مرضية مختلفة، كأمراض القلب، انسداد الأوعية الدموية، ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم أو ارتفاع ضغط الدم.

كيف يفيدك الانتصاب الليلي؟

للانتصاب الصباحي وظيفةٌ مهمة أخرى: إبقاء عضوك في وضع الاستعداد حالما تحتاج استخدامه في غرفة النوم (أو في أي مكانٍ آخر).

يضيف د.كولر مازحًا: «القضيب عضوٌ إمَّا تستخدمه أو تخسره use it or lose it organ)). فالانتصاب المعتاد، لعدة مراتٍ في الليلة الواحدة، يُبقي أنسجة القضيب طريةً ومرنة، ويُحفِّز عضلات القضيب الرقيقة على الاسترخاء مما يسمح بتدفق الدم وجعل القضيب صلبًا أثناء العلاقات الحميمية».

من المهم تكرار الانتصاب ليلًا لأَّن بقاء القضيب منكمشًا لفترةٍ طويلةٍ يؤدِّي لتناقص مرونةِ العضلات الرقيقة، فبدون عمليات الانتصاب والانكماش المتكررة قد ينتهي بك الأمر إلى نقص طول القضيب في وضع الانتصاب.

ماذا تفعل عند غياب الانتصاب الصباحي؟

يجيب د.كولر: «لا تقلق في حال ملاحظة تناقصٍ بسيطٍ في عدد الأيام التي تستيقظ فيها دون وجود الانتصاب الصباحي، فقد تكون مررت به ليلًا ولم تصادفه في الصباح فقط ليس أكثر».

لكن في حال مرور عدة أشهرٍ دون ملاحظة أي انتصابٍ في الصباح، وقتها يجدُر مراجعة الطبيب المختص.

يؤشِّر غياب الانتصاب الكلي إلى الاكتئاب، الضغط المزمن، أو حالاتٍ مرضيةٍ أخرى كأمراض القلب.

وهو أيضًا من أهم أعراض نقص التستوستيرون.

يختم د.كولر: «بالإمكان معالجةُ الحالات المرضية في حال وجودها، كخفضِ نسبة الكوليسترول في الدم لفتح الأوردة المسدودة أو تعويض نسب التستوستيرون في حال أثبتت الفحوصات نقصه، تحسين الانتصاب وعلاج ضعفه».


  • ترجمة: اوراس الجاني
  • تدقيق: بدر الفراك
  • تحرير: ندى ياغي
  • المصدر