في المجتمع الغربي، تعوَّدنا على توقُّع ذكاء الفرد بناءً على درجته في اختبار الذكاء العالمي.

لكن، ووفقًا لعالم النفس (هوارد غاردنر- Howard Gardner): «إنَّ فهمنا للذكاء قد يكون ضيقًا جدًا، فهناك لكُلِّ شخص ما يصل إلى تسعة مقاييس للذكاء ليس واحدًا فحسب.

وتعتقد مجموعة متزايدة من المُثقَّفين بأنَّ الذكاء يُقسم إلى 9 أقسام وهي: المكاني، الطبيعي، الموسيقي، المنطقي الحسابي، الاجتماعي، اللغوي، الحسي الحركي، عميق الشخصيَّة، الوجودي؛ ونقلًا عن مدونة «Life Hacker» ووفقًا لغاردنر مؤلف كتاب «Frames of Mind: The Theory of Multiple Intelligences»: «كُلُّ أنواع الذكاء لديها قوة وقيود خاصة بها، فالعقل غير مرهون بأي ارتباط عند الولادة».

ويمضي غاردنر في شرح أنَّ الذكاء التقليدي الذي نحن جميعًا على دراية به اليوم هو نتيجة «كيان واحد مورِّث لنا»، وأنَّ كُلُّ مستوى من مستويات الذكاء التسعة مُستقل تمامًا بخصائصه عن غيره.

وأيضًا بحسب مدونة «Life Hacker»: على الرغم من أنَّ فكرة جاردنر لم تلقى تأييدًا واسع النطاق من العلم، فإنَّ كثير من المُدرِّسين والمُعلِّمين يتفقون على أنَّ الذكاء لا يمكن اقتضابه في كيان واحد، وأنَّ كُلُّ طفل يُفكِّر ويتعلَّم بطريقة مختلفة تمامًا عن الآخر.

ويُعتَقد بأنَّ الذكاء يمكن أن يكون وراثيًا إلى حد كبير، حيث اقترحت دراسة نُشِرت في عام 2015 في مجلة «journal Nature Neuroscience» الإلكترونيَّة، أن اثنين من مجموعات الجينات (M1 و M3) قد تكون مسؤولة عن الذكاء المعرفي لدينا، فالذكاء مرتبط بالذاكرة، الانتباه، سرعة البديهة، المنطق، والوظائف التنفيذيَّة.

وبالإضافة إلى ذلك، فهناك العديد من السمات المرتبطة بالذكاء.

وعلى سبيل المثال، أشارت دراسة نُشِرت في وقت سابق من هذا الصيف أنَّ الكسل العام قد يكون في الواقع علامة على زيادة الذكاء.

وكمثال آخر، ووفقًا للبحث، فأولئك الذين لا يميلون إلى الأفكار العميقة من المحتمل أن يُصابوا بالملل عند جلوسهم في بقعة واحدة.

ويقودهم هذا إلى الانجذاب نحو الرياضة والأنشطة البدنيَّة الأخرى.

في الأنفوغرافيك أدناه، يُبين المصمِّم (مارك فايتل- Marc Vital) أنواع الذكاء التسعة التي يتحدَّث عنها غاردنر، فألقوا نظرةً عليه وابحثوا عن نوع الذكاء الذي يُميزكم.


  • إعداد: كمال سلامي
  • تدقيق: هبة فارس
  • تحرير: ناجية الأحمد
  • المصدر