استطاع علماء الفلك باستخدام مرصد ناسا شاندرا الفضائي للأشعة السينية وMM-Newton التابع لوكالة الفضاء الأوروبية من ملاحظة ثقب أسود فائق الضخامة يُسمّى “RX J1131” الموجود في منتصف مجرة تبعد عنا حوالي 6 مليار سنة ضوئية. هنالك شيئان مثيران للإهتمام بخصوص هذا الثقب الأسود. الأول: أنه يُعتبر أبعد ثُقب أسود يتمّ قياس سرعة دورانه. الشيء الثاني هو أنه يدور بسرعة تساوي نصف سرعة الضوء، وذلك طبقا لتقرير جديد نُشر في مجلة “Nature”.

لطالما تسائل علماء الفلك، هل يتزايد حجم الثقوب السوداء تدريجياً كلما ابتلعت مواد وأجسام جديدة؟ أم فجأةً مع الإندماج بثقب أسود آخر أثناء تصادم المجرات؟ للأي ثقب أسود خاصيتان تميزانه: الكتلة وسرعة الدوران. يستطيع العلماء قياس كتل الثقوب السوداء بدقة، ولكن سرعة الدوران هذه صعبة. قياس سرعة الدوران سيساعد العلماء في حلّ هذه الأسئلة.

إنْ كانت فكرة الإندماج صحيحة، فالكثير من المواد المتدفقة في اتجاه واحد والتي يبتلعها الثقب الأسود ستؤدي إلى زيادة سرعة دورانه في نفس الاتجاه. ولكن الثقب الأسود الذي يبتلع أجسام صغيرة من إتجاهات مختلفة ستعمل على إلغاء تأثير بعضها البعض، تاركةً الثقب الأسود يدور ببطئ.


الدراسة التّحليليّة الجديدة على هذا الثقب الأسود ذو سرعة الدوران التي تقارب نصف سرعة الضوء الذي تمّ اكتشافه تقترح بأنّ سيناريو إندماج الثقوب السوداء هو الأصح على الأرجح.


مصدر